العراقتحليلاتخاصرئيسية

هل تحولت “كردستان” إلى قلعة رملية؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

حذر متابعون للشأن السياسي من انهيار اقليم كردستان، نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، فيما اكدوا ،ان تراكم خلافات الحزبين والانشقاقات داخل الاقليم من جهة، ومع بغداد والجانب التركي والسوري والايراني من جهة اخرى، دفعت البعض للنفور من عدم انهاء الازمات ،والذهاب الى بفداد، والانتباه لخطورة الوضع والنتائج المترتبة لبقائها ، والتي تنذر بتفكك الاقليم وانهاء حكم “العوائل”.

ويرى مراقبون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان الاقليم بات في موقف حرج ، باعتراف قادة الحزبين الرئيسين “الوطني والديمقراطي” أنفسهم، وكان من الضروري التفكير في حل جاد للتخلص من هذه الازمات، اولها صراع الحزبين ،وثانيها صراع تركيا مع اكرادها، وإن قادة الاقليم يحاولون تجاهل الواقع الرئيسي من خلال إظهار خلاف ذلك .

الخلافات تتضاعف

الى ذلك قصفت طائرات مسيرة، امس السبت قرى في قضاء بنجوين شرق السليمانية، فيما ذكر مصدر محلي، أن “القصف شمل قرى “واريوا وكاني ميران وبابا علي وسالياوا”، فضلاً عن استهداف إحدى العجلات”.

ونفى مصدر في قوات حرس الحدود لوسائل اعلام محلية وجود قتلى وجرحى بالحادث .

هذا في وقت يحاول فيه الحزبان “الوطني والديمقراطي” وفريقهما الحد من استمرار الصراع، بالرغم من كل الاتصالات، وان بناء القلعة الرملية على أرض الاقليم الرخوة ، ستجرفها سيول الجبل، وفق تقديرهم .

وارجع سياسيون ،انه خلافاً لكل التوقعات الامنية حيث أحصي، خلال العام الماضي 640 حالة خرق للمسيرات في كردستان من خارج العراق، أغلبها مفخخة، فيما لفت السياسيون، إلى ان امتلاك جهتي الصراع التركي لهذه المسيرات المتطورة تقنياً ، تأتي على الاهداف المحددة لكنها قد تصيب المدنيين في احيان اخرى بقصد او من دون قصد رغم دقة الاهداف المنتقاة .

وبحسب السياسيين، ان مطالبة العراق لتركيا بتقديم اعتذار عما قال إنه هجوم على مطار السليمانية شمالي العراق، من الحكومة التركية ووقف الأعمال العدائية على الأراضي العراقية، ليس كافياً في ظل تنامي الصراع داخل الاقليم.

وتحدث المراقبون، ان كردستان العراق لن يكون لها أي دور امام تفاقم الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني امام الترسانة العسكرية الكبيرة التي تستخدم في الصراع المباشر ، والتي شقت الحزبين ،فهذا يميل الى الجهة التي تريحه، وذاك يسير وفق ما يخطط له .

الى ذلك قال الحزب الديمقراطي الكردستاني إن مسلحي تنظيم حزب العمال الكردستاني يخترقون الأجواء العراقية بالمسيرات والتصرفات المنافية للقانون .

وأضاف عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، أن هناك مشاكل أمنية تقلق الأكراد في كردستان العراق، لا سيما ما يتعلق بتنظيم “بي كا كا”، مطالبا حكومة بغداد بالتدخل لحل هذه الأزمات في سبيل منع تفاقم المشكلات الأمنية.

اختراق كردستان

وفي التفاصيل نفت وزارة الدفاع التركية، في تصريحات صحفية، وقوع أي عمليات عسكرية للقوات المسلحة التركية في تلك المنطقة يوم امس.

وقال مصدر مطلع مقرب من قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على منطقة السليمانية، ان قائد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، مظلوم عبدي، وثلاثة عسكريين أمريكيين كانوا بالقرب من المطار وقت الهجوم، وإنه لم يصب أو يقتل أي أحد في الهجوم.

وأكد مسؤول أمريكي وقوع هجوم على قافلة كانت في المنطقة وبداخلها عسكريون أمريكيون، لكنه أشار إلى عدم حدوث أي إصابات.

وبينما تنظر تركيا إلى القوات التي يقودها الأكراد في سوريا على أنهم إرهابيون ويمثلون تهديدا لأمنها القومي، وتنظر الولايات المتحدة إلى قوات سوريا الديمقراطية على أنها حليف ساعد في طرد مقاتلي ” داعش” من مناطق شاسعة من سوريا.

ونفذت تركيا عمليات عسكرية واسعة النطاق، بما في ذلك الضربات الجوية، على مدى عقدين في شمال العراق وشمال سوريا ضد فصائل وحدات حماية الشعب الكردي “واي بي جي”، وداعش، وحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا “بي كا كا”.

وجاء الهجوم بعد أيام من إغلاق تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات التي تسافر من وإلى السليمانية، بسبب ما وصفته بأنه نشاط مكثف لمسلحي حزب العمال الكردستاني هناك.

وفي غضون ذلك جددت تركيا، دعوتها ، للعراق لإعلان حزب العمال الكردستاني “بي كي كي”، منظمة “إرهابية”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها لن تنسحب من شمال سوريا.

منظمة ارهابية

وفي أنقرة ،دعا وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، العراق لإعلان حزب العمال الكوردستاني “بي كي كي” منظمة “إرهابية”، والعمل على مكافحته، طبقاً لحديثه.

وحول استهداف مطار السليمانية، ذكر تشاووش أوغلو أن حزب العمال الكردستاني PKK “يتمتع بنفوذ كبير في السليمانية لدرجة أن المدينة باتت شبه خاضعة لسيطرته، كما يستخدم التنظيم مطار المدينة في تنقلاته”، متهماً الولايات المتحدة بـ”الانخراط” مع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في شمال شرق سوريا والعراق.

وفي بغداد، قال الرئيس عبد اللطيف رشيد، في بيان: إن تركيا ليس لديها المبرر القانوني “لمواصلة نهجها في ترويع العراقيين ،بحجة أن القوات المناوئة لها موجود على الاراضي العراقية ،كما دعا مرة اخرى الحكومة التركية لتحمل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي.

وفي موازاة ذلك، كتب رئيس شؤون الإعلام الخارجي في حكومة إقليم كردستان، لاوك غفوري، عبر تويتر، أن طائرة بدون طيار نفذت الهجوم بالقرب من مطار السليمانية، يوم امس، لكنها لم تتسبب بأي ضرر أو تأخير أو تعليق للرحلات الجوية من داخل المطار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى