اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

هل تغلق قضية “سرقة القرن” بعد تصريح علاوي ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

توقع محللون غلق دعوى سرقة القرن وذلك لتشابك الخيوط فيها ودون معرفة من المتهم من البريء في القضية ،فيما اشاروا الى ان دعوة حيدر حنون، رئيس هيئة النزاهة العراقية – وكالة مكافحة الفساد الرئيسية في البلاد ، “السلطات المختصة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التعاون في تنفيذ أوامر الاعتقال” الصادرة بحق المسؤولين الأربعة العراقيين السابقين” لن تنفذ .

وصدر طلب الانتربول الأحمر من بغداد للقبض على سياسيين سابقين رفيعي المستوى بمن فيهم علاوي.

وقالت وكالة مكافحة الفساد الحكومية في  آذار إن الرجال الأربعة، بمن فيهم علاوي، متهمون بـ “تسهيل اختلاس مبالغ عائدة للسلطات الضريبية”.

بدوره نفى وزير المالية السابق عبد الامير علاوي صدور إنذار من الهيئة الدولية بحقه.

ويرى المحللون ،ان علاوي وربما الاسماء الاخرى التي شملها اوامر القبض لن يتم القبض عليهم طالما كل الاطراف تقدم ما يثبت البراءة في ظل انعدام الرؤيا ومن يقف خلف العملية الكبرى ؟

الاسم ليس موجوداً

وقال: “لقد تحققت من موقع الإنتربول على الإنترنت ولم يكن اسمي موجودًا هناك وقال المحامي الذي يعمل معي في بغداد لم يؤكد ذلك ومحاميي في لندن ليس لديهم سجل بذلك”.

وخرج وزير المالية الأسبق علي علاوي، عن صمته، وقال إنه ليس على علم بالتفاصيل الدقيقة للتهم الموجهة إليه فيما يتعلق بتحقيق “سرقة القرن”.

وذكر علاوي  في بيان، إنه مستعد للتعاون الكامل مع الحكومة.

ونفى علاوي ضلوعه في قضية صدمت الشعب العراقي وأثارت غضب النخبة السياسية.

وقال: “كل شيء بالنسبة لي شائن، أنا على استعداد لفتح أي حسابات بنكية يريدونها مني ومن عائلتي”، مضيفا أن اتهم بهذه الأشياء أمر صادم.”

ومن بين المسؤولين الذين وردت أسماؤهم من قبل الحكومة العراقية في التحقيق علي علاوي ومساعدي رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، الذي يعيش الآن خارج العراق.

وفي وقت سابق تشرين الأول الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن نهب الأموال من العراق بين سبتمبر، أيلول 2021 و آب 2022 ، بينما كان علاوي مسؤولاً عن وزارة المالية.

250 شيكا

كما ركزت القضية على اكتشاف 250 شيكًا مزورًا تمت كتابته من العمولة إلى خمس شركات وهمية بين عامي 2021 و 2022، والتي تم صرفها بعد ذلك، ويشتبه في أن الأموال نقلت جوا من مطار بغداد الدولي.

واتهم علاوي حكومة السوداني بمحاولة “صرف النظر عن كل قضية مثل الفساد وسوء الإدارة والإهمال” عن حكومة الكاظمي .

وأضاف علاوي: “كنت الرجل الثاني في حكومة الكاظمي، لأي سبب من الأسباب، لا أعتقد أنهم يريدون ذلك، لكن لا أعتقد أنهم يستطيعون توجيه اتهامات ضد مصطفى الكاظمي، لذا فأنا ثاني أفضلهم”.

وفي شهر آذار، وجهت الحكومة العراقية اتهامات إلى علاوي، لكن لم يتم تسليم أي خطاب أو إخطار فعلي إليه أو إلى فريقه القانوني.

واوضح ، “لم يتم تقديمها لي، أعني ، عادةً ، الإجراء هو أن يتم دفع الرسوم إليك، أو إذا لم تكن هناك، يرسلونها إلى مكان إقامتك، وقد تم نشره على الموقع الإلكتروني ل‍هيئة النزاهة”.

وقال، إن التهمة تستند إلى قانون “عهد صدام”، في إشارة إلى السلطات المتضخمة التي كانت تملكها الدولة في ذلك الوقت.

وقال: “بعد عام 2003، كان هناك تشريع خاص بحقوق الإنسان، ولكن لم يصل أبدًا إلى الحد الذي يمكنه من التغلب على رغبة القاضي في استخدام قوانين عهد صدام”.

نظام المحسوبية

ولفت علاوي: “تم الكشف عن المخطط عندما توصل تدقيق داخلي أجرته وزارة المالية إلى أن الهيئة العامة للضرائب دفعت الأموال عن طريق الاحتيال إلى خمس شركات،الاكتشاف الأولي حدث في عهد حكومة الكاظمي”.

وتابع: “تم سداد المدفوعات من فرع في مصرف الرافدين الذي تديره الدولة والواقع داخل لجنة الضرائب”.

وفي نظام المحسوبية الراسخ الجذور في العراق، فإن أولئك الذين تمكنوا من تنفيذ مثل هذه العمليات سيكون لديهم بشكل عام صلات بالفصائل السياسية القوية.

ونوه: “أريد أن أقول إنه فيما يتعلق بي، لا يوجد دليل يربطني بالقضية أو أخذ أموال من السرقة.. أعتقد أنه لا يوجد دليل على أنني أساءت إدارة منصبي، أو أنني كنت مهملاً للغاية”.

وأكد أن “ما رأيته خلال الفترة التي أمضيتها في الوزارة كان غيض من فيض.

الى ذلك جمدت أصول علاوي والرجال الثلاثة الآخرين منذ صدور مذكرات التوقيف هذا العام، وقد سعت الحكومة إلى إعادة المشتبه بهم لاستجوابهم.

والمشتبه به الرئيسي، الذي تم اعتقاله في القضية، رجل أعمال يدعى نور زهير جاسم، أطلق سراحه نهاية العام الماضي بكفالة.

واستردت الحكومة 125 مليون دولار من الأموال من خلال مصادرة أصول يملكها، لكن تبقى الاموال الكبيرة موزعة هنا وهناك دون معرفة الخيط الذي يحركها وفق محللين ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى