رئيسيةعربي ودولي

هل تفرض واشنطن عقوبات على اسرائيل ؟ .. إليك ما نعرفه

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

قال موقع “أكسيوس” نقلا عن مصادر أمريكية مطلعة إن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس فرض عقوبات على كتيبة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تعمل في الضفة الغربية المحتلة بسبب “انتهاكات حقوق الإنسان”.

وقال موقع “بروبابليكا” الأمريكي الاستقصائي إن لجنة في وزارة الخارجية الأمريكية، قدمت توصية للوزير أنتوني بلينكن بفرض عقوبات بعد تحقيق في الانتهاكات.

ما اللافت في الأمر؟

إذا أعلنت واشنطن عقوبات على كتيبة عسكرية إسرائيلية، فستكون سابقة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية بحق حليفتها “إسرائيل”.

وعليه؟

يترتب على العقوبات المتوقعة منع كتيبة “نيتساح يهودا” المكونة من يهود متدينين حصرا، وتخلو من أي مجندات نساء تماما، من تلقي أي نوع من المساعدة أو التدريب العسكري الأمريكي.

إلى ماذا تستند العقوبات؟

تستند العقوبات إن تمت على قانون “ليهي” الذي يعود لعام 1997 (على اسم السيناتور باتريك ليهي)، ويحظر المساعدات الخارجية الأمريكية وبرامج التدريب التابعة لوزارة الدفاع على وحدات الأمن والجيش والشرطة الأجنبية التي يُزعم بشكل موثوق أنها ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان.

هل استخدمت سابقا؟

اتخذت واشنطن إجراءات تستند إلى قانون “ليهي” سابقا بحق مئات الوحدات العسكرية الأجنبية، أبرزها تتبع المكسيك وكولومبيا وكمبوديا، لكن إن تم بحق وحدة “إسرائيلية” فسيكون سابقة تاريخية.

ماذا قالوا؟

قال وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، عندما سئل عن توصيات اللجنة إنه سيتخذ قرارا في الأيام المقبلة بهذا الخصوص.

قال رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو إن التوجه لفرض عقوبات على الكتيبة “قمة السخافة والتدني الأخلاقي” وسنتحرك بكل الوسائل ضد هذه التحركات.

قال مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” إن قرار الوزير سيستند إلى حوادث تعود إلى ما قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر وقعت في الضفة الغربية المحتلة.

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن الخارجية الأمريكية تحقق بشأن انتهاكات كتيبة “نيتساح يهودا” منذ عام 2022.

قال المدير سابق في مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية، جوش بول: “لو طبقنا قانون ليهي بشكل فعال في إسرائيل كما نفعل في بلدان أخرى، لما كان من الممكن للجنود الإسرائيليين أن يصوروا جرائمهم على تيك توك”.

الصورة الأوسع

تعود إحدى الحوادث المتورطة فيها كتيبة “نيتساح يهودا” وفاة الأمريكي الفلسطيني عمر أسعد البالغ من العمر 80 عامًا في كانون الثاني/ يناير 2022.

واعتقل الجنود أسعد عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية في وقت متأخر من الليل. وبعد أن رفض فحصه، قام الجنود بتقييد يديه وكمم فمه وتركوه على الأرض في البرد. وعثر عليه ميتا بعد ساعات قليلة.

على إثر الحادث، اعترف الجيش رسميا بأن الحادثة كانت نتيجة “فشل أخلاقي وخطأ في التقدير، مع الإضرار البالغ بالكرامة الإنسانية”، وتم توبيخ قائد الكتيبة، وطرد ضابطين وأغلق التحقيق الجنائي دون محاكمات.

وفي كانون الثاني/ يناير 2023، تم نقل الكتيبة من الضفة الغربية إلى الجولان المحتل، وذكرت صحيفة هآرتس في ذلك الوقت أن القرار جاء نتيجة للحوادث العديدة التي استخدم فيها عناصر الكتيبة العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.

ماذا ننتظر؟

تتبع الإدارات الأمريكية المختلفة، سياسة إعفاء “إسرائيل” على وجه الخصوص من القوانين والقيود التي تفرضها على دول أخرى، وإن توفرت الأسباب، وعليه؛ ربما تستمر إدارة بايدن في هذا المسار لكون ما قدمته اللجنة هو مجرد “توصيات” والقرار النهائي يرجع للوزير.

أما إذا ما قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات، فستتصرف إسرائيل كما فعلت سابقا بالإعلان عن أنها عالجت المزاعم المتعلقة بإساءة التصرف من جانب الجنود، وسيكون هذا كافيا بالنسبة لواشنطن.

وفي أسوأ الأحوال، يمكن لدولة الاحتلال الالتفاف على العقوبات الأمريكية بشراء السلاح الأمريكي من الأموال الحكومية الإسرائيلية، وتحويلها لاحقا لهذه الكتيبة دون المرور عبر قناة “المساعدات العسكرية الأمريكية”، لكنها ستبقى رمزية تاريخية تقول إن واشنطن ليست راضية عن التصرفات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى