العراقخاصرئيسية

هل تكتب “شهادة الوفاة” للفاسدين بعد الإطاحة بالحيتان ؟

تقرير / عراق اوبزيرفر

صورتان طفتا على السطح بعد تولي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني رئاسة مجلس الوزراء ،الاولى هو اصراره على محاربة الفاسدين والاطاحة بهم مهما كانت مناصبهم وانتماءاتهم الحزبية ، والثانية الاستمرار بملاحقة الفاسدين ،وايصال رسائل كبيرة للأحزاب الحاكمة واخرى للعراقيين الذين يعانون من الفساد وتراجع الخدمات العامة في اغلب مرافق الحياة .

وبحسب مراقبين للشأن السياسي والاقتصادي العراقي ،ان الخطوة التي انتهجها رئيس الوزراء السوداني ،جاءت هذه المرة برغبة المواطنين، وامنياتهم للاطاحة بالفاسدين الكبار، او من يطلق عليهم بالحيتان ، وما فعلوه طيلة توليهم المناصب العليا في الدولة ، وجني الاموال والثراء على حساب الناس ، وعرقلة اجراءات البناء والاعمار .

ويرى اقتصاديون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” اليوم السبت ، ان الاجراءات المتبعة من البرنامج الحكومي للسوداني الذي تلاه بعد تسنمه رئاسة الوزراء ،يراها الكثيرون ترجمة لامنيات الناس،وزيادة في الثقة ،اذ ان السوداني تولى مناصب متنوعة ، وهو قريب الى الناس ويعرف ادق التفاصيل بحسب الاقتصاديين .

ويقول الخبير الاقتصادي اسامة التميمي: ان فتح ملفات الفساد جاءت متطابقة مع ما اعلنته حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في برنامجه الحكومي .

وتابع التميمي في حديث خاص لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، انه على الحكومة وبالتعاون مع مجلس القضاء الاعلى فتح جميع ملفات الفساد السابقة وبدون استثناء ،والعمل على استرداد الاموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين جميعاً .

ودعا البرلمان الى تشريع قوانين رادعة لمحاربة الفساد ،والتعاون مع مجلس القضاء الاعلى، لتعديل فقرات من قانون العقوبات وخصوصا التي تتعلق بمواضيع الفساد.
وطالب البرلمان بالتعاون مع دائرة عقارات الدولة لتحريك جميع قضايا الاستيلاء على املاك الدولة واعادتها تحت سيطرة الحكومة .

وزاد ،ان ما تم من اجراءات بخصوص معالجة الفساد مازال دون مستوى الطموح ،اذا ما ارادت الحكومة اثبات مصداقيتها ،في هذا الملف التحرك لفتح ملفات اخر موجودة في هيئة النزاهة ،والعمل الى جانب القضاء ،لمنع الكثير من التحركات الداعمة للفاسدين، ومحاولة تأخير خطوات المتابعة
وبين ان الفساد في العراق، شبكات متداخلة ومتعددة ،بحاجة الى تعاون كبير من قبل جميع الجهات ،للحد منه وتقديم اي معلومات حتى من قبل المواطنين لمساعدة الحكومة والقضاء، للقيام بدوره في هذا المجال.

وفي السياق اكد الخبير القانوني علي التميمي في حديث خص به وكالة عراق اوبزيرفر “، ان قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته تحدث عن هذه المشتقات التي منها النفط وزيت الغاز والنفط الأسود ،وعرف التهريب وأساليب والوسائل المستخدمة في التهريب مثل الزوارق والشاحنات،سواء استخدمت في السوق السوداء او هربت خارجا .

وقال ، ان مواد القانون اشارت إلى احالة المتهمين الى المحكمة الكمركية ،كلا من المتهمين والشركاء مثلا سائق المركبة او ربان السفينة ،والزم القانون المحكمة بعدم إطلاق السراح، الابعد انتهاء المحاكمة اي لاتقبل( الكفالة هذه التهم ) ،وان تنظر المحكمة في الدعاوى على وجه الاستعجال.

ويعتقد التميمي، ان سبب ذلك حتى لاتبعثر الادلة ولايؤثر على الوقائع

وبين الخبير القانوني، انه في العقوبة الجزائية عاقب القانون في المادة ٣ منه بالحبس أو السجن وغرامة خمس أضعاف المواد المهربة.

ويرى ، انه لو قال بالسجن مدة لاتزيد عن ١٥ عاما لكان افضل ،لان من يمتلك الكثير يمتلك القليل ،بالنسبة للمحكمة ،كما عاقب القانون بمصادرة المواد المستخدمة في التهريب والمشتقات ايضا على ان يذكر ذلك في القرار .

وبين التميمي،ان القانون منك مكافأة مالية تصل إلى عشرة مليون دينار ، اي ٣٠ من كل مئة ،لكل من ضبط المركبة او أداة التهريب من الافراد من بدل البيع .

وتابع ،اما عقوبة تخريب المنشأت النفطية فقد عاقب عليه القانون باعتباره عمل ارهابي، يطبق عليه قانون مكافحة الإرهاب ١٣ لسنة ٢٠٠٥ ،ولو ان المشرع جعل كل الجرائم المرتكبة في هذا القانون عمل ارهابي لكان افضل لان كل هذه الاعمال تضر بالاقتصاد وأمن المجتمع الاقتصادي ،حيث عاقب قانون العقوبات في المادة ١٩٧ بالإعدام على ذلك .

وذكر التميمي ، ان القانون يتكون من ٩ مواد ،وهو مقتضب ، وكان يحتاج الى تفاصيل يشرح فيها عن التداخل في العقوبات والاشتراك والأدلة والاستعانة بخبراء خصوصا ان هذا التهريب يمس عصب الاقتصاد العراقي .

فهل تكتب “شهادة الوفاة” للفاسدين بعد الاطاحة بالحيتان ؟ ام ستطوى صفحاتهم مثل ملفات “حرق الملفات ” واتهام “التيار الكهربائي والمجهول ” بهذه الافعال واغلاقها الى الابد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى