تحليلاتخاص

هل تكسر قاعدة التوازنات السياسية في المنصب ما بعد الحلبوسي ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يختلف السياسيون في المناصب الكبرى في العراق،بعد اية عملية انتخابات ،وتبدأ معركة كسر العظم وذلك لتوزيع الادوار على وفق قاعدة المحاصصة ، فيما يرى مراقبون ان القاعدة قد تكسر وفقا لعوامل عدة ، اهمها عاملي الزمن وخلو المنصب .

ويسعى البيت السني لحسم منصب رئيس مجلس النواب سريعاً ،والذي كان من المفترض أن يتم بعد أول جلسة للبرلمان التي تلت خروج الحلبوسي، لتكون هناك آلية عمل جديدة للمجلس وحسم المشاريع والقوانين المعطلة في هذا الخصوص، “لكن الأحداث المتسارعة ودخول المحكمة الاتحادية على الخط عطل الاختيار.

المراقبون يرون ان منصب رئيس البرلمان لايمكن ان يكون لغير المكون السني والذي هو حق اصيل ، لكن المثير التشتت الذي تعيشه الاحزاب السنية ما بعد اقالة الرئيس السابق للبرلمان محمد الحلبوسي.

تشتت الاحزاب

فيما يشهد البيت السياسي السني تنافساً حاداً على خلافة محمّد الحلبوسي الذي ألغيت عضويته من مجلس النواب بحكم قضائي، فيما يصر حزبه “تقدم” على الاحتفاظ بالمنصب باعتبار أنه يمتلك الأغلبية البرلمانية ضمن المكوّن السني (43 مقعداً)، في وقت يرى خصومه من “السيادة، والعزم، والحسم” أن المنصب من حصة المكوّن دون التقيد بعنوان سياسي معين.

وذكرت مصادر، أن “أولوية الحراك السني الحالي هو شغل منصب رئيس البرلمان وبعدها سيتم التخطيط للتحالفات السنية لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة”.

وفي وقت سابق ردت المحكمة الاتحادية العليا، دعوى إلغاء جلسة للبرلمان، كانت مخصصة لانتخاب رئيس جديد للمجلس، وشابها الكثير من الجدل.

وردت المحكمة الاتحادية، الدعوى رقم 22 اتحادية 2024، المقامة من قبل النائبين هيبت الحلبوسي وأحمد مظهر الجبوري، لإلغاء الجلسة رقم 1 للسنة التشريعية الثالثة، الفصل التشريعي الأول المنعقدة بتاريخ 13 كانون الثاني/ يناير 2024، والمخصصة لانتخاب رئيس جديد للمجلس، وإلغاء القرارات كافة الصادرة عنها إضافة إلى النتائج، لعدم الاختصاص”.

وعقد مجلس النواب مساء يوم السبت 13 كانون الثاني/ يناير الماضي، جلسة استثنائية لاختيار رئيس مجلس النواب الجديد، وانتهت الجولة الأولى من التصويت، بفوز حزب “تقدم” شعلان الكريم بـ152 صوتاً من أصل 314 صوتاً، وجاء خلفه النائب سالم العيساوي بـ97 صوتاً، والنائب محمود المشهداني بـ48 صوتاً، والنائب عامر عبد الجبار بـ6 أصوات، والنائب طلال الزوبعي بصوت واحد، إلا أن مشادات كلامية حصلت داخل قاعة المجلس ما اضطر رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة حتى إشعار آخر ولم تُعقد جلسة أخرى لغاية إعداد هذا التقرير.

وبحسب النظام الداخلي للبرلمان فأنه في حالة خلو منصب الرئيس لأي سبب، فيجب انتخاب البديل بالأغلبية المطلقة في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر، وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل.

اسامة النجيفي

ويحتاج التصويت على رئيس مجلس النواب، لنصاب النصف زائد واحد، من عدد مقاعد البرلمان، وهو ما لا تمتلكه القوى السنية، حيث يكون العدد 166 نائباً، كما لا يملك حزب “تقدم” صاحب أغلبية المقاعد السنية، سوى نحو 35 مقعداً.

الى ذلك اكد حزب “تقدم”، ، إن “البيت السني ضُرب في العمود الفقري والآن ولاحقاً سيعاني الآخرون، لأنهم اتخذوا دور أخوة يوسف ضد تقدم والحلبوسي، والمتعارف عليه سابقاً أن المنصب الأعلى للسنة هو يصبح المرجعية السياسية، لكن الحلبوسي كسر هذا القاعدة وأصبح قائداً جماهيرياً في المحافظات المحررة وبغداد، وهذا سر وقوفه صامداً بوجه الأزمات السياسية، لذلك تقدم ستعيد ترميم البيت السني لكن لن تتعامل مع الخونة”، على حد وصفه.

ولفت الحزب الى ، أن “هناك قطبين لا ثالث لهما القطب الأول الحلبوسي كونه يمثل أغلبية السنة ثم يأتون البقية كلهم مجتمعين في قطب واحد، وتقدم مستعدة لأي انتخابات كون جمهورها واضح وعدده يزداد”.

وفيما يخص اجتماع الأمين العام لحزب الدعوة تنظيم العراق خضير الخزاعي برئيس تحالف حسم الوطني أسامة النجيفي يوم أمس، وهو ما اعتبر تمهيداً لحراك سياسي جديد يجمع تحالف الحسم الوطني والدعوة، ذكر عضو تقدم أن “النجيفي نقدره ونحترمه كونه من عائلة عريقة لكنه أصبح خارج العملية السياسية منذ سبعة أعوام، لذلك لا تتعدى زياراته واجب الضيف والمضيف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى