تحليلات

هل تكون “سيمنز” سبباً بعصيان تشريني جديد؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

“سيمنز” كانت واحدة من أهم الأسلحة التي استخدمت للإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي ، بعد ان وجه برنامجه نحوها ما اغضب الجانب الامريكي ،وبدء شرارة “تشرين وفق مراقبين ،ومن هنا جاءت فكرة التظاهرات التي عمت اغلب المحافظات العراقية والتي راح ضحيتها مئات الشباب الذين سقطوا بين شهيد وجريح .
وبحسب خبراء “لعراق اوبزيرفر” ، كانت هناك رغبة امريكية بعدم التعاقد مع الشركة الالمانية الرائدة “سيمنز” وعدم اجراء اية اتفاقية دائمة معهم للنهوض بالواقع الكهربائي المتدني .
ويرى المراقبون ان الوجهة الاخرى التي احبطها الامريكان من خلال الغاء الاتفاقيات بعيدة المدى مع بكين ،بعد زيارة عبد المهدي الى شركاتها الكبرى ، وابرام اتفاقية طويلة الامد، لانتشال الواقع الكهربائي الذي يعد اهم الملفات التي يرتكز عليها الجانب الامريكي وبعض الاحزاب وابقاء الكهرباء على حالها .
الخبير المالي طه الحمد كشف ان ايقاف عقد سيمنز والغاء الاتفاقية الصينية اثر ايضاً على مشروع ميناء الفاو الكبير والذي يعد من اهم الاسلحة الاقتصادية المهمة في المنطقة ،وبرؤية امريكية ان نجاح هذه المشاريع كان سينتج اهم قوى عالمية تجمع الاعداء المباشرين للأمريكان ” الروس والصين وايران ” ما يعني ارباك المشهد الامريكي في عموم المنطقة ، وهذا يعد اهم الاسلحة التي تستخدمها الولايات المتحدة لافشال أي اتفاق مع الشركات العالمية الكبرى .
ووفق الحمد ان الاهم هو عدم وضع اليد للصينيين على النفط العراقي واعادة النهوض بالقطاع النفطي واستغلال الغاز المصاحب ،ما يعني قفزة جديدة بالصناعة النفطية وهذا الاخر ترفضه الولايات المتحدة الامريكية .
الحمد يرى ان ما يميز الاتفاقية الجديدة بين العراق والمانيا ،وبحسب معلومات خاصة ان “البند” هي تواقيع كبار المسؤولين في المانيا من المستشار مرورا بالرئيس ومدراء شركة سيمنز ما يعني عدم التدخل المباشر لا فشال عمل الشركة في العراق هذه المرة .
وقال الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي ، برنامج حكومة السوداني هو خدمي بامتياز ، وهذا سيحد من ارباك المشهد الاقتصادي المتعثر وصعود الدولار الكبير ،حيث ستكون بنود الاتفاقية مع المانيا لا تقتصر على الارتقاء بالمنظومة الكهربائية بل ابعد .
النعيمي يرى بحسب حديثه ل”عراق اوبزيرفر” ، ان الاهم كان هو ابرام اتفاقاً لمحاربة الفساد والقضاء عليه من خلال التجربة الالمانية ،فضلا عن النهوض بمشاريع الاعمار الاخرى التي قد تكون شبيهة ببنود الاتفاقية مع الصين في حكومة عادل عبد المهدي .
وللخبير الاقتصادي الدكتور همام شماع رأي آخر حيث قال ، الولايات المتحدة تدخلت في تفكيك العلاقة بين العراق والصين ” ولكن هي لا تستطيع ان تتدخل بصورة مباشرة او غير مباشرة ، في التأثير على العلاقة العراقية مع المانيا، والمانيا دولة غربية وعلاقاتها مرتبطة مع الاتحاد الاوربي ، والمنافسة مع الدول الرأسمالية لا يمكن ان تصل الى حد العظم .
الشماع اوضح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، انه لا يتوقع ان تكون هناك تدخل امريكي لا فشال اية اتفاقية بين “العراق والمانيا” ربما تطرح ما ينافس بعروض اخرى ،بدل العروض التي تقدمها شركة سيمنز ، من خلال شركات امريكية كجنرال الكتريك او غيرها ، واعتقد ان الامر حسم لصالح الشركة الالمانية الرائدة “سيمنس” ولن تؤثر على العلاقة العراقية _ الالمانية” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى