العراقالمحررتحليلاتخاص

هل تكون هناك “عقوبة جماعية لفاجعة الحمدانية”؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اكد الباحث القانوني علي التميمي ،ان واقعة او حدث “عرس الحمدانية” والتي راح ضحيته الكثير  التكبيف القانوني الى القانون يطبق بالمادة 342 عاقبت على احراق الممتلكات المنقولة وغير المنقولة ومن تسبب باحراقها بالسجن “15” عاماً وشددت بعقوبة الاعدام عند موت المواطنين او حتى شخص واحد وفق هذه المادة 342 من قانون العقوابات .

وقال التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، ان اصحاب القاعة هم المسؤولين عن القاعة والبناء غير الشرعي فضلا عن الاداريين الذين سمحوا للمواطنين بالدخول للقاعة وعدم وجود ابواب للخرج اثناء الحرق او عدم وجود شروط السلامة وهم شركاء في الجريمة وفق المادة اعلاه في المواد 47 و47 و48 .

ولفت الباحث التميمي الى ان الجهات الادارية مسؤولة عن الجريمة كالمحافظ وقائماقم مسؤولية كبيرة وان القانون”154″ لسنة 2001 عاقب بالسجن 3 سنوات كل من يتجاوز على الممتلكات العامة ويبني خارج التخطيط العمراني ، وهنا اعطاء الموافقات والسماح بالبناء كهيئة السياحة وقائمقام والمحافظ هؤلاء كلهم يعدون مسؤولين مسؤولية تضامنية عن “الابادة الجماعية ، ويمكن لرئيس الوزراء يفتح تحقيقاً وسحب يد المحافظ وقائمقام ومسؤولي السياحة وفق قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 وسحب يدهم لعدم لمدة شهرين ومن ثم اكتمال التحقيق واحالتهم الى المحاكم .

ولفت التميمي الى انه يحق لذوي الضحايا بطلب التعويض من كل من تسبب بالحادث من قبل محكمة التحقيق ،يتحلونها من ما اصاب المواطني من اضرار مادية ومعنوية ، ويحق لرئيس الوزراء ان يطلب اقالة المحافظ وفق هذه الظروف .

وفي السياق اعلن المشرف على التحقيق بحادثة حريق الحمدانية الفريق كاظم بوهان، عن قرب اكمال ملف التحقيق ورفعه الى وزير الداخلية.

نتائج التحقيق

وقال بوهان في تصريح اطلعت عليه وكالة “عراق اوبزيرفر” ان “نتائج التحقيق بحادثة حريق الحمدانية ستعلن في الفترة الزمنية التي حددها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والتي تنتهي اليوم الجمعة”.

واضاف “اوشكنا على اكمال ملف التحقيق ورفعه الى وزير الداخلية عبد الامير الشمري”.

وقد أكد الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد ضرورة فتح تحقيق ومعرفة ملابسات حادث قضاء الحمدانية، واتخاذ إجراءات السلامة لمنع تكراره، فيما قالت وزارة الداخلية إن التقرير الأولي للحادث يشير إلى أن الحادث ليس جنائيا وإنما “فقدان لإجراءات السلامة والأمان”.

من جهته، حث رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وزيري الداخلية والصحة على بذل كلّ الجهود لإغاثة المتضرّرين جرّاء الحادث، كما ووجه بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء العراق ولمدة 3 أيام.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر بمقتل 120 شخصا وأصيب أكثر من 200 في الحريق الذي اندلع خلال حفل الزفاف، مساء الثلاثاء، بحسب ما أعلنت السلطات العراقية. وأفادت المعلومات الأولية، أن سبب الحريق هو “استخدام الألعاب النارية أثناء حفل الزفاف”، ممّا أدّى إلى “اشتعال النيران داخل القاعة ومن ثم اتساع دائرة الحريق، ما أدى إلى انهيار أجزاء من القاعة، حسب قوات الدفاع المدني العراقية.

وأفادت وزارة الصحة ،بأن الكثير من حالات الإصابة بحريق الحمدانية ناتجة عن التدافع والاختناق.

وفي وقت سابق، ذكرت دائرة الصحة في محافظة نينوى العراقية أنها سجلت 100 حالة وفاة وأكثر من 150 مصاباً كحصيلة أولية، جراء حادثة حريق في قاعات للأعراس في الحمدانيةن فيما أعلن الهلال الأحمر العراقي “ارتفاع عدد الضحايا والمصابين إلى أكثر من 450 شخصاً” جراء حريق قاعة الأعراس في قضاء الحمدانية.

فيما أعلن قائد عمليات نينوى عن توقيف 9 أشخاص مسؤولين عن قاعة الحمدانية بعد الحريق الذي أسفر عن مقتل العشرات.

العقوبات مشددة

الى ذلك أكد مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي، اليوم الجمعة، أن القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني يشرف على التحقيق بحادث الحمدانية، فيما أشار إلى أن العقوبات ستكون مشددة بحق المقصرين.

وقال علاوي للوكالة الرسمية إن” زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى الحمدانية ولقاءه بالأهالي وزيارته مطرانية مار بهنام وسارة في قضاء الحمدانية (بغديدا) بمحافظة نينوى كانت رسالة مهمة تؤكد أن الدولة موجودة ومصرة على معالجة الخلل بصورة تامة، وإنه سيكون هناك تشديد في العقوبات التي ستخرج عبر محضر التحقيق الذي يشرف عليه رئيس الوزراء وتديره وزارة الداخلية”.

وأضاف، أن” القوات الأمنية ألقت القبض على متهمين بالتقصير من بينهم المستثمرون الثلاثة للقاعة وعدم توفير شروط السلامة”، لافتا، إلى أن” البحث جار بالتحقيق الجنائي والإداري الذي وجه به رئيس الوزراء لمحاسبة كل المقصرين وكل صور الفساد والتقصير التي أدت إلى هذه الفاجعة الأليمة”.

وأشار، إلى أن” الحكومة عازمة على الاستمرار بمواجهة جائحة الفساد وهي تقوم بمهمة إنسانية بكل تشكيلاتها في تجفيف الفساد الوظيفي على مدى العشرين عاما الماضية وكذلك ما ورثه العراق من النظام السابق من فساد”.

وبشأن مراجعة الإجازات الاستثمارية، أكد علاوي أنه” سيكون هناك عمل حكومي كبير للتشديد على تطبيق شروط السلامة في مواد البناء والمشيدات خاصة أن كثيرا من المشاريع التي أحيلت طوال العشرين سنة الماضية لم تراقب وكذلك مشاريع في المناطق المحررة وكان هنالك عشوائية في البناء، ولا بد أن يدقق في كيفية تطبيق شروط السلامة فيها وفي الأبنية تطبيقا لتوجيهات رئيس الوزراء وعلى الحكومات المحلية القيام بدورها في التدقيق بمنح إجازات البناء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى