المحرررئيسيةعربي ودولي

هل تنهار هدنة “اليوم الواحد” بالسودان؟

متابعة/ عراق اوبزيرفر

ساد الهدوء نسبيا في العاصمة السودانية الخرطوم، صباح اليوم السبت، مع سريان هدنة مدتها 24 ساعة، يراد منها إيصال المساعدات الإنسانية ومنح السكان فرصة التقاط الأنفاس من ضغوط القتال العنيف، لكن صمود هذه الهدنة يبقى موضع شك، نظرا للخروقات الكثيرة التي شابت سابقاتها.

ورغم أن طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، سارعا أمس الجمعة، إلى الموافقة على الهدنة القصيرة التي توسطت فيها السعودية وأمريكا، إلا أن شهود عيان، أفادوا بسماع دوي إطلاق نار بشكل متقطع وسط الخرطوم ضحى السبت.

وبحسب سكان محللين، فقد اسبق دخول الهدنة حيز التنفيذ، تحليق طيران وإطلاق مضادات أرضية في جنوب الخرطوم ومنطقة شرق النيل على الضفة الأخرى من النهر، قبل أن تتراجع حدة العمليات مع سريان الهدنة.

 صمود تحت الضغط

ويرى متابعون للشأن السوداني، أن قصر مدة هذه الهدنة كونها يوما واحدا فقط، قد يمنحها ميزة الصمود، على خلاف اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.

كما أن إعلان السعودية والولايات المتحدة في البيان الذي نشرته الخارجية السعودية أمس، عن خيبة أملهما من عدم التزام الأطراف المتحاربة بالهدن السابقة، وتهديدهما بـ”تأجيل محادثات جدة”، إذا تواصل القتال، وضع كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تحت ضغط شديد أمام الوسطاء، الذين يبدوا أنهم طوروا من وسائل مراقبتهم لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الخارجية الأمريكية، في وقت متأخر مساء أمس، إنها تدعم منصة يطلق عليها “مرصد نزاع السودان” لنشر نتائج عمليات المراقبة عبر الأقمار الصناعية للقتال ووقف إطلاق النار.

ووثق تقرير أولي للمرصد تدميرا “واسع النطاق وموجها” لمنشآت المياه والكهرباء والاتصالات، كما وثق ثماني هجمات “ممنهجة” لإحراق الممتلكات عمدا في دارفور، وعدة هجمات على مدارس ومساجد وغيرها من المباني العامة في مدينة الجنينة في أقصى غرب البلاد.

ويثير إعلان الجيش السوداني والدعم السريع عن موافقتهما على هذه الهدنة، واحتفاظ كل منهما بـ”حق الرد”، المخاوف من اندلاع اشتباكات في “هدنة اليوم الواحد”، رغم التوقعات بأن كل طرف سيحاول ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، حتى لا يتحمل المسؤولية أمام الأطراف الدولية بخرقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى