المحررتحليلاتخاص

هل تورط بايدن عسكريًا ودبلوماسيًا في الشرق الأوسط ؟

واشنطن/وكالات الانباء

وصف مراقبون اغتيال قادة الفصائل المسلحة سواء في العراق او ايران وفلسطين ، بأنه تحول مثير للقلق في الأحداث الجارية في المنطقة، على الرغم من أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن استهداف حتى صالح العاروري في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.

وقالوا ، أن الاستهداف لقادة مهمين يشكل “تصعيدا كبيرا” لأنه يمثل اعلان حرب جديدة قد تحرق المنطقة مجددا، فيما حذروا بحسب تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان هذه المرة تختلف عن سابقاتها،بعد بروز قوة الفصائل من الناحيتين العسكرية والتقنية .

ولفتوا ان ما يملكونه من ترسانة تعد الاقوى بل هناك من يرى ان ترسانة الفصائل فاقت حتى الجيوش في المنطقة وهذا ما اقلق البيت الابيض الذي يخشى الهروب من المنطقة ونهاية حقبة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط .

سياسياً ،يرى المراقبون ان الولايات المتحدة لم تشهد فتورا سياسيا مثلما تعيشه في هذه الفترة بعد اندلاع نزاعات عالمية لم تتمكن امريكا من حلها بدءا من الصراع الروسي الاوكراني مرورا بما تشهده السودان من صراع دام ، وليس اخرا من افرزته النيجر وتوتر علاقاتها مع باريس من جهة ، والصراع السياسي الامريكي مع الصين من جهة اخرى ،كلها عوامل ضعف اصابت البيت الابيض .

وعلى وقع الحرب المستعرة في غزة، تجد الولايات المتحدة نفسها متورطة بشكل متزايد في ثلاث بؤر توتر ساخنة في الشرق الأوسط، عسكريًا ودبلوماسيًا.

يأتي ذلك بينما تزداد الصعوبات أمام الرئيس جو بايدن لمنع اتساع رقعة الحرب الدائرة في غزة، بحسب ما نشره موقع “أكسيوس”.

وتحدث الموقع عن التعزيزات العسكرية التي نشرتها الولايات المتحدة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بما في ذلك عشرات السفن البحرية، ومئات الطائرات الحربية، وآلاف الجنود، على أمل ردع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، ومنعها من شن هجمات قد تتطور إلى حرب إقليمية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود لم تأتِ بنتيجة.

العراق وسوريا

منذ 7 اكتوبر/تشرين الأول شنت الجماعات المسلحة الموالية لإيران أكثر من 100 هجمة على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، قوبلت بضربات جوية انتقامية من واشنطن.

وجاءت الضربة الأمريكية الأخيرة في بغداد، التي استهدفت قياديًا في “حركة النجباء” الشيعية، لتزيد من التوترات بين إدارة بايدن والحكومة العراقية، خاصة وأنها تعد الأكبر والأهم منذ هجوم حماس.

وبحسب الموقع، فإن ذلك كان لسببين، أولهما أنها نفذت داخل العاصمة العراقية، وثانيهما أنها استهدفت شخصية عراقية كبيرة وبارزة.

البحر الأحمر

في البحر الأحمر، هاجم الحوثيون أكثر من 25 سفينة تجارية، وسفينة تابعة للبحرية الأمريكية منذ نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما أدى إلى تعطيل حركة الشحن العالمية، ونجم عنه ارتفاع في أسعار السلع بالعالم.

إدارة بايدن من جهتها فكرت باللجوء إلى العمل العسكري ضد الحوثيين، لكنها ترددت، واختارت بدلاً من ذلك بناء تحالف بحري دولي لردعهم.

غير أن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك قيام مروحية أمريكية بإغراق 3 زوارق تابعة للحوثيين، أدت إلى تفاقم الوضع.

ومع ذلك لا يبدو أن واشنطن تمكنت من ردع الحوثيين الذين أطلقوا، صباح الخميس، مسيّرة محملة بالمتفجرات انفجرت في ممرات شحن دولية، في أول استخدام لمثل هذا السلاح منذ أشهر، حسب ما قال الأدميرال براد كوبر قائد القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

ورغم أن الهجوم لم يلحق اضراراً، إلا أنه عمق المخاوف من تصاعد التوتر في البحر الأحمر.

حزب الله وإسرائيل

رغم الجهود الأمريكية لاحتواء التصعيد، يزداد التوتر بين حزب الله وإسرائيل على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأدى اغتيال إسرائيل للقيادي في حركة حماس صالح العاروري، مؤخراً، في بيروت إلى تفاقم المخاوف، وهو ما دفع واشنطن لإيفاد المبعوث عاموس هوشستين إلى تل أبيب في محاولة لإيجاد تسوية.

لكن القادة في إسرائيل أكدوا له بدء نفاد الوقت بالنسبة للجهود الدبلوماسية، ملمحين بذلك إلى عمل عسكري محتمل ضد حزب الله.

إنكار إيراني وحذر أمريكي

وبينما تنفي إيران تورطها في الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعات المسلحة، يرى الأمريكيون غير ذلك، ويتهمونها بمحاولة التظاهر بعدم التدخل في قرارات وسياسات التنظيمات التابعة لها في المنطقة.

إدارة بايدن بدورها تؤكد عزمها العمل بقوة لحماية المصالح الأمريكية، ولكنها تحرص في الوقت ذاته على عدم الانجرار بشكل أعمق إلى الأزمة الإقليمية، والوقوع في وضع قد تستغله الجماعات المحسوبة على إيران لصالحها.

وعلى وقع هذه التهديدات، يقوم وزير الخارجية أنتوني بلينكن بزيارة إلى المنطقة للتواصل مع دول، من بينها إسرائيل وقطر والسعودية والضفة الغربية المحتلة.

وسيركز بلينكن في محادثاته على التدابير العاجلة للحد من العنف، والسعي للتهدئة، وتخفيف التوترات الإقليمية، وعلى وجه التحديد ردع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ومنع التصعيد في لبنان، وفقًا للخارجية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى