تحليلاتخاص

هل خسرت الكتل السنية البرلمانية جماهيرها بعد ليلة انتخاب الرئيس ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قالت مصادر مطلعة ، اليوم الأحد ، إن الكتل السنية ستجتمع قريبا من اجل لملمة اوراقها لاعادة انتخاب رئيسا للبرلمان بعد ان فشلت الجهود في تعيين المرشح الابرز سالم العيساوي في جلسة الاسبوع الماضي .

وذكرت المصادر لوكالة عراق اوبزيرفر” ان الاجتماع المرتقب سيتمخض عنه الاتفاق على شخصية محددة لانتخاب خليفة الحلبوسي ،وذلك بعد تفاقم الخلافات السنية بين الكتل والتي اثرت سلبا على اداء البرلمان .

واوضحت المصادر ان الخشية من خلافات الكتل هو لفقدان الثقة بين جماهير الكتل السنية والتي تنتظر منهم الكثير ، وان ما تمت مشاهدته من احداث الاسبوع الماضي يؤكد فقدان الكثير من الكتل لجماهيرهم التي تنتظر منهم الكثير .

الى ذلك قرر مجلس النواب العراقي الذهاب إلى جولة ثالثة من التصويت على انتخاب رئيس البرلمان لعدم حصول أحد المرشحين على العدد المطلوب من الأصوات.

وبحسب الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، حصل النائب سالم العيساوي على 158 صوتا، بينما حصل النائب محمود المشهداني 137 صوتا، والنائب عامر عبدالجبار 3 أصوات، فيما بلغت عدد الأوراق الباطلة 13 صوتا.

وكانت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب قد أعلنت أن عدد النواب المصوتين في الجولة الثانية لانتخاب رئيس البرلمان بلغ 311 نائباً من أصل 329 نائبا.

وكانت القوى السياسية العراقية واصلت المداولات في الساعات الأخيرة قبل عقد جلسة جديدة للبرلمان لاختيار رئيس جديد له خلفا لمحمد الحلبوسي  الاسبوع الماضي.

مخاوف الاطار

وبحسب تحالف الإطار التنسيقي ، انه لم يتم “التواصل بين قوى الإطار حتى الآن للتصويت لصالح مرشح بعينه، وما زالت الآراء متأرجحة بين محمود المشهداني (مرشح تحالف تقدم-الصدارة)، وسالم العيساوي (مرشح تحالف السيادة بقيادة خميس الخنجر)”.

وقال المصدر “هناك مخاوف لدى حركة عصائب أهل الحق وتيار الحكمة ومنظمة بدر من تولي المشهداني… ويرون أحقية العيساوي بالمنصب”.

وتأجلت عدة مرات جلسات لاختيار رئيس جديد للبرلمان العراقي منذ نوفمبر/تشرين الثاني عندما قضت المحكمة الاتحادية العليا بإنهاء عضوية رئيس البرلمان الحلبوسي في مجلس النواب في أعقاب شكوى قدمها ضده نائب سابق اتهمه فيها بتزوير استقالته.

وبموجب عرف سياسي اتبع بعد أول انتخابات تشريعية وفق دستور دائم في العراق عام 2006، يسند منصب رئاسة البرلمان العراقي إلى السُنة، بينما يتولى الأكراد منصب رئيس الجمهورية، والشيعة رئاسة الوزراء.

وأعلن تحالف تقدم السُني، الذي يتزعمه الحلبوسي، الأسبوع الماضي تأييده ترشيح المشهداني لمنصب رئيس البرلمان.

وعشية انعقاد جلسة اختيار رئيس البرلمان، قال العيساوي في بيان “ينبغي على أي رئيس للسلطة النيابية،الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وعدم السماح أو القبول أو التساهل مع أي مشاريع تهدد كيان البلاد”، في إشارة الى رفضه مشروع الإقليم السُني الذي يواجه الحلبوسي اتهامات بدعمه.

من جانبه، قال المشهداني إنه حريص على مصلحة الشعب العراقي، وتعهد “بالعمل على تفعيل وتنشيط الدور الرقابي لمجلس النواب وتسريع عجلة تشريع القوانين”.

اجتماعات واتصالات

ووفقا للدستور العراقي، يحتاج الفوز بالمنصب إلى نسبة 50 بالمئة زائد واحد، وتأجلت الجلسة لعدم حصول أي من المرشحين على العدد الكافي من الأصوات للفوز من الجولة الأولى.

وقال عزام الحمداني، المتحدث باسم تحالف عزم السُني بقيادة النائب مثنى السامرائي، ان”القوى السياسية تخوض الآن اجتماعات واتصالات مكثفة قبل عقد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، وهذا أمر طبيعي، فكل جهة تريد كسب الأصوات لمرشحيها لهذا المنصب، بعد أن اقتصرت المنافسة على العيساوي والمشهداني”.

وأضاف “كل المؤشرات تؤكد أن الأغلبية البرلمانية ستصوت لصالح النائب عن الأنبار سالم العيساوي”، وأبدى مخاوف من “قيام بعض النواب من افتعال مشاكل وإفشال جلسة الانتخاب،لمنع وصول العيساوي إلى رئاسة مجلس النواب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى