العراقالمحررتحليلات

هل ستبدأ “حرب المحاور” قريباً؟ الإجابة هنا

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى متابعون للشأن الاسرائيلي ان هي الا حرب محاور ، وعلى إسرائيل أن تلتزم بقواعد البيت الأبيض .. كلام الإعلام الإسرائيلي يعيد قارئه للتفكير مرة أخرى.

وبحسب المراقبين ان  موقع “إسرائيل ديفينس” المختص بالقضايا العسكرية ، وصف الحرب التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي “السيوف الحديدية” بأنها حرب “محاور” ، منتقدًا النزعة القومية الدينية التي طغت على لغة الخطاب الإسرائيلي، ولو أرادت إسرائيل المحافظة على عمق التحالف مع الغرب، فلزامًا عليها تخفيف هذه النزعة، فما يجري لا يخص إسرائيل وحدها وإنما يرتبط بدول تحاول فرض نفوذها.

الى ذلك يرى تقرير اسرائيلي نشر اليوم ، ان الذي وصف إسرائيل بأنها أضعف حلقات محور الغرب، أكد أن أرتال المساعدات التي ترسلها واشنطن لإسرائيل، حكمًا هي ليست بالمجان، ولم يكن هجوم السابع من أكتوبر هو سببها الوحيد، ولا حتى لضمان بقاء إسرائيل، بل إن أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وغيرها، تدعم إسرائيل من منطلق أن هجوم حماس الأخير، إلى جانب الغزو الروسي لأوكرانيا، يشكلان إنذارًا يهدد المحور الغربي، كما أن أمريكا وجدت فرصة مناسبة لبسط نفوذها مجددًا في المنطقة بعد سنوات من التراجع منذ الانسحاب من العراق وأفغانستان .

أمريكا ترسل المساعدات وتصيغ الاتفاقيات..

يؤكد ما جاء في تقرير الموقع بأنه وفي الوقت الذي لا تتوقف فيه واشنطن عن إرسال الأسلحة لدعم إسرائيل فإنها تسير على طريق صياغة اتفاق سياسي بالتشاور مع مصر والأردن والخليج لتسوية الأزمة، وبأن البيت الأبيض “يرفض عودة إسرائيل للسيطرة على غزة، كما أن ترحيل السكان قسرًا غير وارد من زاوية واشنطن.

نتنياهو .. إما الاستقالة أو تحمّل الضغوط الأمريكية

سياسيًا نتنياهو لن يستقيل، فهذا صعب في ظل وجود أغلبية في الكنيست تعمل لصالحه، وتريد الحفاظ على مقاعدها، ومن الصعب أن تحجب عنه الثقة في الوقت الراهن، لكنه سيكون تحت وابل من الضغوط الأمريكية لخلق تسوية دائمة مع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، فأحد أسباب وجود أمريكا في إسرائيل، حاليًا، هو إجبارها على بعض التنازلات، بحسب التقرير.

أما بقاء نتنياهو في السلطة، حاليًا، ففسره التقرير على أنه يعني مماطلة يأمل نتنياهو باستمرارها حتى موعد الانتخابات الأمريكية، على أمل أن يخسر بايدن ويظهر ترامب أو أي رئيس جمهوري آخر، وحينها سيتمكن من العودة إلى أسلوب التفرقة بين غزة ورام الله ، أما لو استمر بايدن، فهذا سيعني أن الدولة الفلسطينية في الطريق.

كما حذَّر ضباط متقاعدون بالجيش الإسرائيلي من حرب الأنفاق التي يُفترض أن يخوضها الجيش الإسرائيلي، من أجل تحقيق الهدف الرئيس المعلن من الحرب، وهو تصفية حركة “حماس”، كما تقول إسرائيل.

وشهدت الأيام القليلة الماضية انتقادات وجّهها ضباط سابقون وشخصيات أمنية لأداء الجيش الإسرائيلي والحكومة، وبدا وأن الخطط التي يتبعها الجيش على وجه الخصوص تؤرق بعض المراقبين، ولا سيما وأن حرب الأنفاق ستكون في غاية الصعوبة ويشوبها الغموض.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي “يوآف غالانت” اليوم، مقتل 9 جنود إسرائيليين جراء تعرّض ناقلة جند يستقلونها شمالي قطاع غزة بأنه “ضربة مؤلمة”.

وذكر أن “قلوبنا مع عائلاتهم، للأسف إن الإنجازات التي تتحقق في القتال تحصد معها ثمنًا باهظًا. إن الحرب الطويلة والمعقدة تتطلب جرأة وإصرارا واستمرارية”.

غزة السفلى هي الهدف

صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلت عن “يتسحاق بريك” (لواء متقاعد) وأحد من التقوا نتنياهو أخيرًا لتوجيه نصائح إليه بشأن الحرب البرية، أن الجيش الإسرائيلي الذي استكمل عمليات التعبئة والتجهيزات الخاصة بالأفراد والمعدات، دخل غزة أكثر جاهزية، وقال: “لم يدخلوا لاحتلال غزة العليا، إنّما لضرب غزة السفلى، مدينة الأنفاق الهائلة التي تتشعب لمسافات هائلة”.

وأشار في حديثه، مساء الثلاثاء، إلى أنه حذَّر نتنياهو من أن حماس “كانت تستعد لمهاجمة إسرائيل منذ عام أو عامين، ووضعت بالاعتبار حماية نفسها من رد الفعل”، مضيفًا: “يعني ذلك أن المتفجرات والألغام والفخاخ في انتظار الجنود، ستخرج الصواريخ المضادة للدبابات من الأسطح أو من الأنفاق”.

خسائر فادحة

ولفت “يتسحاق بريك” إلى أن الدخول المباشر الآن إلى غزة “سيُسبب خسائر فادحة للغاية، واستنزافًا شديدًا للجيش الإسرائيلي، وفي النهاية ستكون قدرتنا على ضربهم تحت الأرض متواضعة”.

وأوضح أن هناك مأزقًا يتعلق بوضع سكان غزة المدنيين، لأنه في حال رفض تل أبيب تقديم المساعدات لهم سيعني ذلك تراجع تأييد العالم، ومن ثمّ يتعين على إسرائيل توفير المستلزمات الأساسية والمياه للسكان.

ويعتقد “بريك” أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضرب غزة بالقنابل من الجو، ولا سيما القنابل التي تخترق الأعماق، ومواصلة حصار “حماس”، وعمل خط عازل بين شمال القطاع وجنوبه، ومنع وصول المساعدات الإنسانية التي توجَّه إلى الجنوب من الوصول إلى بقية القطاع.

وفي وقت سابق حذّر مستشار رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق، “يوسي لانغوتسكي” (عميد متقاعد) من ثمن فادح ستدفعه إسرائيل في قطاع غزة، خلال محاولات تدمير شبكة الأنفاق الهائلة التي بنتها “حماس” تحت الأرض.

ودعا “لانغوتسكي” خلال حديث معه عبر هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) إلى اتباع الحذر خلال حرب الأنفاق، وقال: “يتعيّن تدمير الأنفاق دون الدخول إليها”.

الجزء الأصعب في الحرب

وحدّد “لانغوتسكي” طبيعة الأزمة التي تواجه الوحدات الخاصة المكلّفة بالعمل داخل الأنفاق، وقال “إن عُمق تلك الأنفاق يختلف من مكان إلى آخر، ويبلغ نفس مستويات المياه الجوفية، أي أن العمق يتراوح بين 30 إلى 40 مترًا، وربما يصل في بعض النقاط من 60 إلى 70 مترًا تحت سطح الأرض”.

وأوضح أن هذه الأعماق “مكَّنت “حماس” من بناء طوابق تحت الأرض، وفي بعض المناطق هناك سلالم عمودية”، وذكر أنه شخصيًّا يُفضل الوصف “مدينة أنفاق”، مقارنة بمن يطلقون على شبكات الأنفاق تلك “المترو”، معللًا ذلك بأن “التصميمات تدلّ بالفعل على مدن”.

وتابع أن أنفاق “حماس” “تختلف أيضًا عن أنفاق “حزب الله” في الشمال، وأن تلك الأنفاق في غزة هي الجزء الأصعب على الإطلاق في الحرب الدائرة على غزة”.

تدمير الأنفاق أو بقاء حماس

ومضى “لانغوتسكي” قائلًا: “إذا لم تُدمَّر الأنفاق ومن بداخلها، فإنك إذن لم تدمر قوة حماس العسكرية”. ووصف ملف الأنفاق بأنه “النقطة الرئيسة في تلك الحرب”.

وأقرّ بأن مسألة الأنفاق “تبقى في غاية التعقيد؛ إذ تعمل حماس طوال 20 إلى 25 سنة على تجهيز تلك المدن القابعة تحت الأرض؛ بغية إلحاق خسار فادحة بإسرائيل”.

وخلص “لانغوتسكي” إلى نتيجة مفادها أنه “يحظر على الجيش الإسرائيلي الدخول إلى الأنفاق التي أطلق عليها اسم “الفخاخ””.

وبدلًا من ذلك، دعا إلى “تدمير الأنفاق، بينما يظل الجنود فوق سطح الأرض”. واستطرد قائلًا: “حاليًّا تقوم المقاتلات بهذه المهمة، لكن في اللحظة التي ندخل فيها إلى الميدان ونسيطر عليه، نستطيع من خلال الوصول إلى فتحات مداخل ومخارج الأنفاق تدميرها بطرق مختلفة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى