آراء

هل ستتمكن حكومة السوداني من حصر مافيات الدولار؟

كِتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

هل ستتمكن حكومة السوداني من حصر مافيات الدولار؟

بقلم: كتاب الميزان

بعد أن أصبحت قضية ارتفاع صرف الدولار مقابل الدينار العراقية، قضية رأي عام و أن الحديث في الشارع العراقي بمناطقهِ كافة يبحث عن أسباب هذا الارتفاع، مطالبين فيه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، الحكومة بتخفيض السعر لاسيما وأنَّ أسعار البضائع في السوق باتت مرتفعة جدًا، والحجة واضحة عند ربط البضاعة بسعر الصرف!

حديث الشارع يُلخص في سؤال استفهامي واحد (إلى متى سيستمر هذا الارتفاع؟) وجاء هذا السؤال عن طريق ان خط الفقر في ظل هذه الأزمة سيزداد، الكثير من العوائل لا يوجد لديها دخل ثابت، فضلًا عن إنَّ الأخير ما زال يتساءل بعد أن طالت هذه الأزمة لأكثر من شهر، بـ” هل حكومة السوداني عاجزة عن السيطرة على تهريب الدولار؟”، ويقع هذا السؤال الاستفهامي لكون الجميع يعلم بأنَّ هنالك مافيات كبيرة التي تمتلك الأموال والسلاح هي التي تقوم بتهريب الدولار إلى عدد من الدول المتسببة في وضع العقوبات على العراق التي أدت إلى ارتفاع صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، وبهذا فأين دور حكومة السيد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من هذا؟!

بعد مرور أكثر من شهر على هذه القضية، بدأت تتضح المشكلة أكثر فأكثر، فضلًا عن ان الضعف في أدوات الدولة لمواجهة هذا الارتفاع قد بانَّ للشارع العراقي، وأصبح تأثيره سلبيًا على القوة الشرائية للمواطن العراقي، وسبب هذا ركودًا اقتصاديًا في السوق العراقي، وهذا يُلخص بالآتي:

1. ان وجود النافذة في البنك المركزي العراقي أربك الجهات المستحوذة على شراء الدولار وتهريبهِ واستخدامهِ في غسيل الأموال عن طريق المصارف الأهلية التي تمتلكها بعض الجهات السياسية المنفذة.
2. هناك أكثر من (40) مصرفًا أهليًا يصادر أغلب الدولار المباع من البنك المركزي العراقي عن طريق فواتير وهمية مع عجز البنك المركزي لإيقافهم!.

وبما أنَّ حكومة السوداني عاجزة عن إيقاف تلك الجهات المنفذة، فأخذت واشنطن قيادة المركب عن طريق حصولها على أدلة دامغة بأنَّ إيران قد داولت في الأسبوعين الماضيين على دولارات تسلمها العراق من وزارة الخزانة الأميركية حديثًا، وجاءت هذه الأدلة بعد أن شعرت بأنَّ بغداد لم تهتم للتحذيرات الأخيرة للمؤسسات المالية التي تبيع وتشتري الدولار، إذ أنَّ من السهولة معرفة الأرقام التسلسلية التي تدخل العراق وعن طريق التتبع وجدت في إيران!

لكن يبقى السؤال المطروح في ظل هذه الأزمة، ويتضمن بمعرفة ما دور مستشاري حكومة السوداني؟ لاسيما وأنََ حكومته تمتلك أكثر من 10 مستشارًا، هل جميعهم عاجزون عن إيجاد حل لهذه المشكلة؟!

وختامًا لما دونته، عن استلام السوداني منصبه، استحضرتُ موقف لعلي شريعتي يقول فيه “إذا لم تستطع ان ترفع الظلم فأخبر الجميع عنه”، والسوداني بهذه الطريقة لإدارة الدولة لا يملك الإرادة في رفع الظلم وغير قادر على أخبار الجميع به!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى