رئيسيةعربي ودولي

هل ستشن إسرائيل عملية برية جديدة على لبنان؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

حذّر خبراء من وجود مخطط إسرائيلي لشنّ عملية برية محتملة على لبنان، قريبا، مشيرين إلى أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

وفيما فاقمت الاشتباكات الأخيرة بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي، المخاوف من اندلاع حرب في لبنان، الذي يواجه أزمات سياسية واقتصادية منذ سنوات، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ، شروع تل أبيب في إعداد خطة لعملية برية في لبنان.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية، إن الجيش “يقوم بصياغة خطة للدخول البري إلى لبنان”، وذلك في خضم التصعيد العسكري مع حزب الله المستمر منذ أشهر.

وأضافت: “في إطار الاستعدادات لاحتمال نشوب حرب في الشمال، كّلف الجيش العميد موشيه تمير بمسؤولية إعداد عدة خطط محتملة لعملية برية في لبنان بمستويات مختلفة”.

من جهته، شدّد نوفل ضو المدير التنفيذي لـ”رؤية العوربة”، على أن التهديدات الإسرائيلية بالهجوم البري على لبنان “يجب أن تؤخذ على محمل الجد؛ لأن الإسرائيليين أثبتوا منذ 7 أكتوبر وحتى الآن أنه لا خطوط حمراء أمامهم، وأن كل ما يقومون به غير خاضع للاعتبارات الدولية”.

وأكد أن الإسرائيليين يتعاملون في سياساتهم وفق مصالحهم وما يرونه مناسباً في إطار الردود التي يسعون إليها ووفق خطط عسكرية يعملون على تحقيقها، مضيفاً: “الاتصالات الدبلوماسية تهدف إلى تحقيق ما تريده إسرائيل في سبيل تحجيم دور الأذرع الإيرانية في المنطقة”.

أيام صعبة على لبنان

ورأى السياسي اللبناني، أن إيران وأذرعها غير قادرة فعليًّا على إقامة نوع من الرعب الحقيقي والميداني ضد إسرائيل، لذلك يمكن للأخيرة أن تكون بصدد شنّ عمليات عسكرية برية على لبنان، رغم أن إسرائيل قد تدفع أثمانا باهظة لم تدفعها من قبل، على حدّ تعبيره.

وأوضح أن أهداف وغايات حزب الله ليست لبنانية، وبالتالي فإن حسابات الخسائر اللبنانية والأضرار التي يمكن أن تلحق باللبنانيين وبلدهم ليست في حسابات هذه المجموعة التي تُعدّ واحدة من الأذرع الإيرانية في المنطقة.

وأكد على أن الحسابات التي تأخذها بالاعتبار هي المصالح الإيرانية وليست المصالح اللبنانية بشكل خاص، ولا المصالح العربية بشكل عام، ولذلك فإن كل الحسابات التي تأخذها في الاعتبار هي “التمدد الإيراني في المنطقة، ومحاولات إيران استعمال دول المنطقة كورقة تفاوضية مع المجتمع الدولي، بما يخص المصالح الحيوية لها”.

مناورة من أجل النازحين

في المقابل استبعد الكاتب والمحلل السياسي خالد أبو بكر، أن تشنّ إسرائيل هجوما بريًّا على لبنان، قائلاً: “هم يناورون للوصول لاتفاق يعيد النازحين إلى شمال إسرائيل. هذه هي الرسالة التي حملها الوسيط الأمريكي”.

وفي تصريح ، أوضح أبو بكر: أن “إسرائيل المأزومة عسكريا واقتصاديا لا تريد الذهاب إلى حرب مفتوحة مع لبنان، هي تعلم أن كلفة هذه الحرب ستكون أكبر من أن تتحمّلها، رغم قوة النيران الهائلة التي يمكن أن تحرق بها لبنان”.

ولفت إلى أن تل أبيب عبر الكثير من الوسطاء خصوصا الأمريكي تريد من تهديدها المستمر، أو بالحديث عن إعمار جنوب لبنان، عودة المستوطنين الإسرائيليين، لقراهم في شمال إسرائيل، لأن كلفة نزوحهم عنها فادحة سياسيا واقتصاديا على الحكومة الإسرائيلية، بحسب تعبيره.

وأشار المحلل السياسي المصري إلى أن الراعي الرسمي لحزب الله وحركة حماس، هو إيران التي غسلت يدها من هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، وكذلك من حزب الله في الكلمة المتلفزة الأولى لحسن نصر الله الأمين العام للحزب اللبناني.

وقال: “حدد نصر الله في سابقة في الحروب السقف الذي سيقاتل تحته فيما سماها (تخفيف الضغط على غزة)، ومضت الأمور حتى الآن مع إسرائيل إلى قواعد اشتباك لا تصل بالمواجهات العسكرية إلى حد المواجهة الكاملة المؤلمة، التي ظلت في إطار التهديد المتبادل بين الحزب وقادة إسرائيل”.

وختم بالقول: “بالتالي فإن حزب الله لا يريد استمرار الحرب، بل استكمال صفقة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ووقف إطلاق النار، ثم الترويج لرواية انتصار محور المقاومة”.

ورأى الوزير اللبناني السابق، وعضو مجلس النواب الحالي مروان حمادة، في تصريحات ، أن تطور الاشتباكات إلى حرب شاملة يتوقف على أمرين: الأول بأي حادث خارج عما يسمى قواعد الاشتباك، والثاني بأن ترفض إسرائيل ربط الهدنة في غزة مع جنوب لبنان.

وقال: “الجنوب اللبناني وحزب الله غير مرتاحين لتطور هذه الحرب التي أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف لبناني إلى شمال الليطاني والنبطية، مضيفا:”هذان المأزقان يؤديان بنا إلى حتمية الصراع العسكري الأوسع في الجو وربما في البحر” وفقا لارم نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى