تحليلاتخاص

هل ستغرق امريكا “العراق” بارهاب التسويف والمماطلة ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تشير تقارير امريكية، الى ان التحالف والولايات المتحدة أكثر حذرا في محادثاتهم مع الجانب العراقي، بشأن انهاء الوجود العسكري في عموم العراق سواء في المناطق الغربية او كردستان العراق والذي يرجح كفتي المنطقتين بالبقاء ،وهذا يتطلب وقتا، ما يعني هنالك التفاف على المحادثات والخشية من تسويف المحادثات واعادة ارباك المشهد الامني في العراق .

ووفقا للتقارير ، ان الجانب الامريكي سيسعى من خلال التنسيق مع سياسيين عراقيين “اكراد وسنة” للضغط على السياسيين الشيعة ، لاسيما في مجلس النواب العراقي لتمديد الوجود العسكري في العراق .

وحسب بيان امريكي” ان إعلان استئناف المحادثات مع العراق ،يتطلب “تقييما بالتقدم الحاصل في المهمة المشتركة لهزيمة داعش، ومناقشة التحول المستقبلي لمهمتنا”.

ومنذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعرضت القوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 165 هجوما.

وتبنت معظم تلك الهجمات ” الفصائل العراقية” التي تضمّ مقاتلين عراقيين ساهموا بدحر تنظيم داعش من نينوى وصلاح الدين والانبار .

وتقول الفصائل إن هجماتها تأتي تضامنا مع غزة وضد الدعم الأميركي لإسرائيل في عدوانها على القطاع.

وفي كانون الثاني ،طالب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بوضع جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد التوتر الذي أثارته الضربات الأميركية ضد فصائل عراقية، ردا على استهدافها قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

انهاء المهمة

وفي كلمة ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، قال السوداني إن انتهاء مهمة القوات الأجنبية ضرورة لأمن واستقرار البلاد وللحفاظ على العلاقات الثنائية البناءة بين العراق ودول التحالف.

كما اجمل مدير المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ربيع نادر، اجتماعات السوداني مع الرؤساء في مؤتمر ميونخ فيما اكد أن الخطاب العراقي كان صريحا بقضايا السيادة والأمن.

وقال نادر:،ان ” أكثر من 22 لقاء واجتماعا عقدها رئيس مجلس الوزراء في ميونخ خلال يومين فقط، مشيرا إلى أن الخطاب العراقي كان صريحا في قضايا السيادة والأمن والشراكات الاقتصادية الجادة”.

واضاف أن “كان هناك تفهم دولي كبير لرغبة العراق في الانتقال بالعلاقة مع دول التحالف الدولي من الأمن الى الشراكات الستراتيجية وفي مجالات مختلفة”.

واكد “كانت الرسائل واضحة بأن أمن العراق ضرورة لأمن المنطقة والعراق المستقر مصلحة الجميع، منوها إلى أن ” العراق منطقة التقاء ويرفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات”، ودعا المجتمع “الدولي للتحرك سريعا لإيقاف الحرب على غزة”.

واليوم السبت ،كشف مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، عن إجماع سياسي على أن يكون العراق خالياً من القوات الأجنبية.

وقال الأعرجي خلال مؤتمر حوار بغداد السادس الذي حمل عنوان (التواصل الإقليمي .. محورية العراق” قواتنا الأمنية تطورت كثيرا واكتسبت خبرة عالية في التعامل مع تحديات الإرهاب والحكومة العراقية لاتنكر جميل الدول التي ساعدتها في مواجهة الإرهاب و حلف الناتو مازال موجودا في العراق وهو استشاري وليس قوة قتالية”.

واشار الأعرجي:” الى ان الحكومة العراقية تنتظر نتائج لجان تقييم الوضع في العراق ووضع التحالف الدولي، وهي قضية داخلية تحددها الحاجة العراقية” مؤكدا ان “قوات التحالف ليست بديلة عن القوات الأمنية ،وهي جاءت في ظرف معين واليوم انتفت الحاجة لوجودها ، والحكومة هي المعني الأول بقرار إنهاء مهام التحالف”.

النظام السياسي

واوضح :” لدينا ضباط كفوئين من ضمن اللجان التي تعمل على تقييم وضع التحالف الدولي”، فيما أكد:” ان بناء الثقة داخليا وإقليميا ودوليا مهم ، والنظام السياسي استعاد ثقة العراقيين والعراق لايتدخل بشؤون الآخرين، وبذات الوقت يطلب من الآخرين عدم التدخل بشؤونه وعلى الجميع دعم الحكومة في خطابها، ويجب أن يكون هناك عمل تضامني بين الجميع ، وجهودنا تتركز على دعم الحكومة”.

ولفت الأعرجي إلى:” ان العراق وقع 20 مذكرة تفاهم أمني مع الدول خلال عامي 2022 و2023 ، من أجل التعاون وتبادل الخبرات والنظام السياسي بعد 2003 تم إشغاله بقضايا وتحديات أمنية عطلته عن مهامه”.

وبين” ان المخدرات هي التهديد الأكبر وليس داعش، ومايثار عن أعداد داعش في العراق مبالغ به والنظام السياسي بعد 2003 ورث واقعا ثقيلا تمثل بوجود جماعات مسلحة على أراضيه”.

وقال” في عام 2023 عقدنا اتفاقا أمنيا مع الجانب الإيراني، وتم تحقيق نتائج إيجابية خلال أشهر لمشكلات استمرت لسنين طويلة ولدينا جولة ثانية من الاجتماعات مع تركيا، لمعالجة وضع حزب العمال الكردستاني ، ورئيس الوزراء وجّه بالإسراع بمعالجة هذا الملف المهم” مشيرا الى ان “مخيم الهول السوري قنبلة موقوتة، والعراق أعاد 1924 عائلة عراقية من هذا المخيم، بواقع 7556 مواطنا عراقيا، منها 1200 عائلة عراقية عادت إلى مناطقها الأصلية ، وليس لدينا مشكلات اجتماعية في هذا الصدد”.

وطالب الأعرجي، المجتمع الدولي الاستمرار بسحب رعايا الدول من هذا المخيم ، ولحد الآن استجابت 24 دولة فقط وأعادت رعاياها من أصل 60 دولة”.

جدول زمني

الى ذلك أعلن الجيش العراقي أن بغداد وواشنطن أجرتا –في وقت سابق- محادثات جديدة لصياغة جدول زمني “لخفض مدروس وتدريجي وصولا إلى إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي” في العراق.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي اللواء يحيى رسول إن الاجتماعات ستتواتر بصورة دورية لإتمام أعمال اللجنة بالسرعة الممكنة، “طالما لم يعكر صفو المحادثات شيء”.

وكانت المحادثات بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي، ولكن بعد أقل من 24 ساعة قُتل 3 جنود أميركيين في هجوم بالأردن قالت الولايات المتحدة إن فصائل متحالفة مع إيران في سوريا والعراق هي من نفذته.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار هذا التحالف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى