تحليلاتخاص

هل قلب “شط العرب” الطاولة على إيران ؟

تقرير / عراق اوبزيرفر

بشكل مفاجئ؛ وعلى غير العادة ،انقلبت إيران على العراق، بعد أن كانت تدافع عن مصالحها فيه، وعن بعض من تحسبهم اتباعها في مناسبة او من دونها، وهناك من يرى ان الايرانيين لهم الفضل بمساعدة العراق بعد ان اعطى بعض العرب ظهورهم اليه، لاسيما بعد سقوط الموصل وتزويد ايران للعراق بالأسلحة رغم الاتفاقية الامنية مع المحتل “الامريكي”، حيث فاجأ الايرانيون حلفاؤهم في العراق، بعدم الرضا ،واستدعاء السفير العراقي لديها في طهران لتسليمه مذكرة احتجاج وفق مراقبين.

من هنا بدأت القصة، “خليجي 25″ ولماذا سمي بالعربي ؟، حيث لا يمكن اطلاق الاسم العربي ،لان الخليج فارسياً بحسب ايران وكيف اطلق العراق تسمية الخليج العربي في بطولة كأس الخليج ال”25” ؟،من دون ذكر “الخليج الفارسي”، وهنا تكمن الخسارة الكبرى لطهران من العراق، فاذا ادعت ان الخليج فارسيا ،ماذا عن شط العرب، كما يراها باحثون بالشأن السياسي .

جدل جديد في العراق، تثيره ايران ، بعد يوم من انطلاق “خليجي25″ كما يراها المحلل السياسي الدكتور فاضل البدراني ،وان هذا التقارب هو تجسيد لشعور طيب متبادل بين العراق ودول الخليج وحتى تركيا والاردن، وبالطبع هذا لا يريح ايران .

الاكثر غرابة كما يوضح البدراني ل”عراق اوبزيرفر” ،استخدام تقارب العراق من الخليج العربي، عبر بوابة الدبلوماسية الرياضية، تمثل عودة حقيقية تسفر عن تعاون اقتصادي، وبالطبع التقارب بهذا المستوى لا يريح ايران.

واكمل المحلل السياسي قوله ،ان العراق بدأ يتقارب مع محيطه العربي في السنوات الاربع الماضية، ومن ذلك التحالف الثلاثي بين العراق ومصر والاردن، واقتصاديا فان تركيا تشكل الدولة الاجتماعية التي تتعامل بعلاقاتها الدولية عبر البضاعة والسلع المنتجة في الاقتصاد مع بلدان العالم ومنها العراق.

لكن وبحسب متابعين للشأن السياسي العراقي ،فان ايران خسرت ما بقي من “ولاءات ” البعض الذين اوغلوا “بالتبعية” لطهران على حساب البلد الام العراق، وان الخاسر الاكبر في هذا الخلاف هم “بقايا” السياسيين الذين انشقوا ولم يبق منهم الا اثراً بعد ..عين، والعزوف عن الاتخابات “شاهد عيان” .

ليس هذا وحسب وفق الدكتور طالب محمد كريم ،ان العلاقة بين العراق وايران، هي علاقة تاريخية مبنية على مصالح استراتيجية ،يحتم التعاون المشترك بينهما، لأسباب كثيرة يطول فيها المقام.

لذلك يعتقد كريم وفق حديثه “لعراق اوبزيرفر” ، ان احتاج ما هناك او اعتراض ما، يؤثر سلبا على هذه العلاقة التي تجاوزت الكثير من التحديات الصعبة في المنطقة.

متابعاً ،ان السلوك محكوم بين الدول، يحكمه نوع المصالح وديمومتها ، والجارة الايرانية اليوم هي بأمس الحاجة للعراق في الملف الاقتصادي، والتبادل التجاري الذي يحقق له استقرارا يوازي وارداته المتنوعة الاخرى.

واستطرد المحلل السياسي، اننا لا ننسى ان الجارة الايرانية وقفت مع العراق من سنوات الحصار الامريكي والدولي على العراق، وهذا يلزم العراق اخلاقيا ان يبادل هذه المواقف المشرفة.

إلى هذا المعنى اعرب كريم ، أنه لا ينكر خشية الجمهورية الاسلامية الايرانية من الانفتاح العراقي نحو دول المنطقة على حساب مصالحها القومية. ومن هنا قد يُضاعَف عمل الحكومة في صناعة تفاهمات دولية بينية توضح لهم الرؤية الاستراتيجية في صناعة مستقبل زاهر للعراق، مع مجاراة حفظ السيادة وعدم التدخل في الشأن العراقي .

وبالحسابات الامريكية أن إيران ، من المرجح أن تكون هي القضية المهيمنة في عام 2023،و ستكتسب الاحتجاجات ضد النظام زخمًا على خلفية التدهور الاقتصادي المتفاقم والانقسامات الناشئة داخل النظام حول ما إذا كان يجب التسوية مع المحتجين أو اعتقالهم وإعدامهم.

ووفق المحلل الأمريكي لورانس “يوغي” بيرا، أنه لن يتم إحياء الاتفاق النووي، بالنظر إلى المساعدة العسكرية الإيرانية لروسيا ورغبة الولايات المتحدة في تجنب إلقاء شريان حياة اقتصادي للنظام المحاصر.

وزعم بيرا ،أن قادة إيران سيختارون المضي قدمًا في برنامج أسلحتهم النووية على أمل تحقيق اختراق أو إطلاق ضربة إسرائيلية، وهو تطور يسمح لهم بالدعوة إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الهجوم الخارجي ،الاحتمال الآخر هو أن تماسك قوات الأمن سوف يفسح المجال لشيء يشبه الصراع الأهلي، لأول مرة منذ سقوط الشاه عام 1979، وسيكون مستقبل الجمهورية الإسلامية في موضع شك، كل هذا قد لا يجعل السنة الجديدة ………….. سعيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى