تحليلاتخاصرئيسية

هل لا يزال الصدر صانع الرؤساء في العراق؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
ابتداء من لحظة تكليف مرشح الاطار التنسيقي محمد شياع السوداني، رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، لم يعد بإمكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، القول بأنه من يصنع رؤساء الوزراء في العراق كما قال هو نفسه ذات مرة لأحدى القنوات التلفزيونية.
حالة من الصمت المطبق سيطرت على اوساط الصدريين، وهم يتفرجون على خصومهم الذين اصطدموا بهم قبل أكثر شهر في مواجهات دامية، يشكلون حكومتهم ويتبادلون التهاني بما عدّوه انتصاراً لهم، بينما بدا الصدريون بلا حيلة ولا قوة يمنعون بها ما تعهدوا حتى الساعات الأخيرة بمنعه !
ولم تفلح تسعة صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء قبيل وقت قصير فقط من انعقاد جلسة مجلس النواب، (سرعان ما أدانها حسن العذاري رئيس الكتلة الصدرية النيابية المستقيلة) من دون ان يستمر الحلفاء الجدد ممن اسموا انفسهم (تحالف ادارة الدولة) في اجراء ترتيبات ما خططوا له ونفذوه وما تعهدوا به لجمهورهم واوفوا بوعودهم ..
يرفض الصدريون قادة وقواعد التعليق على ما حصل، في ظل حالة من الاحباط والشعور باللاجدوى والقاء اللوم على (الشعب الذي لم يناصر ثورة عاشوراء) في اشارة الى حراكهم الأخير الذي بدأ بدخول المنطقة الخضراء والاعتصام داخل مجلس النواب حتى المواجهة الدامية مع خصومهم من الفصائل الشيعية الاخرى التي انتهت باخراجهم من الخضراء.
الكل صدرياً، يرنوا ببصره نحو الحنانة بانتظار موقف او اشارة ما من زعيمهم او وزيره، حيث اعتادوا على ان لا يتحركوا من دون ايعاز مباشر او غير مباشر منه !
لم يكلف الصدريون انفسهم حتى ولو من باب المجاملة و البروتوكول، تقديم التهنئة ولو على اي مستوى كان لرئيس الجمهورية الجديد عبد اللطيف رشيد، ناهيك طبعاً عن المكلف بتشكيل الحكومة شياع السوداني الذي يعّده الصدريون الوجه الآخر لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عدوهم اللدود.
ويجمع مراقبون على ان الصدريين لم يخسروا جولة فحسب بل خسروا (المعركة) بأكملها، ليس هذا فحسب؛ بل أن هنالك من يتحدث عن ان خصوم الصدريين سيعملون بكل ما أوتوا من امكانيات الدولة واللادولة على تقليم اظافر التيار الصدري الذي ظل لنحو عقدين لاعباً اساسياً في المشهد السياسي حتى تحول بين جلسة برلمانية وضحاها الى مجرد متفرج غير مرغوب حتى بجلوسه على مدرجات المتفرجين!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى