رئيسيةعربي ودولي

هل وصلت العلاقة بين نتنياهو وبايدن إلى نقطة اللاعودة؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

يبدو أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصلت إلى نقطة اللاعودة، إذ اشتد الخلاف بينهما على خلفية الصراع في غزة، الذي أصبح يحمل تطورات مقلقة للإدارة الأمريكية، على رأسها ارتفاع أعداد القتلى الفلسطينيين وحل الدولتين وكيفية تعامل تل أبيب مع ملف الأسرى.

وقال الرئيس الأمريكي، أمس الخميس، إنّ الردّ العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة على الهجوم الذي شنّته حركة حماس ضدّ إسرائيل “جاوز الحد”.

تعليقا على الموضوع، قال الخبير الاستراتيجي أحمد صالح خلف، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تمرد على البيت الأبيض وخرج عن سيطرة إدارة الرئيس جو بايدن.

وأضاف خلف ، أن نتنياهو يمضي في هذا التمرد باتجاه التصعيد واستمرار الحرب على غزة، مبينا أن “الإشارة الأبرز على ذلك هي ببدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح جنوبي القطاع على الحدود المصرية”.

وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ضرب بعرض الحائط رأي إدارة بايدن بشأن العمليات العسكرية في رفح.

“نتنياهو أصبح عائقا للإدارة الأمريكية”

وكانت نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، قالت أمس الخميس، بخصوص ذلك: “لن ندعم القيام بشيء كهذا دون تخطيط جاد وموثوق به لأنه يتعلق بأكثر من مليون شخص يحتمون هناك، وأيضاً دون النظر في آثاره على المساعدات الإنسانية والمغادرة الآمنة للأجانب”.

ووفق الخبير الاستراتيجي، فإن نتنياهو أصبح يشكل عائقًا للإدارة الامريكية في إدارة ملف الأوضاع في الشرق الأوسط؛ مما قد يدفعها لمحاولة إزاحته عن المشهد السياسي مستغلة الخلافات والانقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية”.

وأردف: “يعزز هذا الطرح اجتماع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس، مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، ألد خصوم نتنياهو بخصوص مقترحات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار”.

وأشار كذلك إلى لقاء بلينكن “وزراء وشخصيات سياسية إسرائيلية وصفت بالمعتدلة والمعارضة لسياسة نتنياهو وبعض أعضاء حكومته المتطرفين”.

ورأى “خلف” أن “العلاقة بين نتنياهو وبايدن مرت بانحناءات وشد وجذب خلال الفترات الماضية؛ بسبب اختلاف وجهات النظر حول مسار الحرب ومستقبل قطاع غزة ما بعدها، إلا أن هذه الاختلافات لم تؤثر بشكل جوهري على استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل”.

وكانت إدارة بايدن أظهرت دعمًا كبيرًا لإسرائيل ولنتنياهو شخصيًا منذ اللحظات الأولى لأحداث “السابع من أكتوبر” على كافة المستويات السياسية والعسكرية وحرّكت أساطيلها الحربية البحرية للشرق الأوسط وفتحت خطوط إمداد للذخائر بكافة أنواعها للجيش الإسرائيلي.

وعاكست الولايات المتحدة اتجاه معظم دول العالم في جلسات مجلس الأمن متصدية لأي قرار يلزم إسرائيل بوقف الحرب على غزة، وفقًا للخبير خلف.

ورأى “الخبير الاستراتيجي” أن “كل هذه المعطيات كانت تشير إلى أن إدارة بايدن تتحكم في المشهد من جميع جوانبه بما فيها تصرفات الحكومة الإسرائيلية وأنها كانت تضبط إيقاع الاحداث وتتحكم بمساراته على مدار الأشهر الماضية للحرب المستمرة حتى الآن”.

لكن وفق المتحدث ذاته، فإن بايدن انتقد إسرائيل بشدة في كلمته في البيت الأبيض، يوم الأربعاء الماضي، حيث أشار إلى أن “سلوك الرد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة تجاوز الحد”.

وأضاف بايدن أنه “ضغط على نتنياهو بشدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة حيث إن هناك كثيرا من الناس الأبرياء من النساء والأطفال يتضورون جوعا وفي أمسّ الحاجة إليها”.

ورأى “خلف” أن هذه التصريحات تلخص حقيقة طبيعة العلاقة اليوم بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو، لافتًا إلى أن الأول صُدم بتعنت الثاني وتمرده عليه، بل وخروجه عن السيطرة.

“ضغوطات كبيرة”

وكان نتنياهو رفض جميع مخرجات مفاوضات باريس وحتى رد حماس ومقترحاتها لإنهاء الحرب؛ وهو الأمر الذي عبر فيه وزير خارجية الولايات المتحدة بلينكن عن تفاؤله بشأنها.

وخلص الخبير الاستراتيجي أحمد صالح خلف، إلى أن إدارة بايدن “تعمل اليوم تحت ضغوطات كبيرة تتمثل بسباق الرئاسة الذي يستغل فيه الجمهوريون ملف حرب غزة والهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في الشرق الأوسط”.

إلى جانب محاولتها وفق المتحدث ذاته، “احتواء خطر إيران وأذرعها في المنطقة لعدم إضعاف موقفها أمام حلفائها في المنطقة وظهورها كعاجزة عن السيطرة على الأوضاع خصوصا فيما يتعلق بملف الحوثي وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر والهجمات التي تشنها ميليشيات طهران في سوريا والعراق”.

وتابع الخبير الاستراتيجي أحمد خلف: “كما تعتبر مطالبات الحكومة العراقية بسحب القوات الأمريكية وقوات التحالف من العراق مؤشرا على اهتزاز نفوذها في المنطقة الذي تنافسها فيه الصين وروسيا” ، نقلا عن ارم نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى