تحليلاتخاص

هل وضع مؤتمر ميونخ للأمن “العراق” أمام اختبار صعب ؟

 

بغداد / عراق اوبزيرفر

رحب متابعون للشأن السياسي بما شهدته زيارة رئيس الوزراء العراقي “لامستردام وميونخ”،من مساعي ترسيخ مظاهر السيادة للدولة العراقية، وكذلك اهتمام قيادات الدولة بالبعد العالمي ،في السياسة الاقليمية للعراق باعتباره رصيداً استراتيجياً أساسياً.

واعربوا:، عن ثقتهم بنجاح الزيارة،بكل المقاييس على العراق في مؤتمر ميونخ للأمن ، حيث جمع سياسيون رفيعو المستوى وشخصيات عسكرية وخبراء أمنيون من كافة بقاع العالم .

ووصل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى ألمانيا، مساء الخميس، للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن،وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني توجه إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن 2024 بعد اختتام زيارته الرسمية إلى هولندا”.

السيادة والأمن

واجمل مدير المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ربيع نادر، اجتماعات السوداني مع الرؤساء في مؤتمر ميونخ فيما اكد أن الخطاب العراقي كان صريحا بقضايا السيادة والأمن.

وقال نادر:،ان ” أكثر من 22 لقاء واجتماعا عقدها رئيس مجلس الوزراء في ميونخ خلال يومين فقط، مشيرا إلى أن الخطاب العراقي كان صريحا في قضايا السيادة والأمن والشراكات الاقتصادية الجادة”.

-واضاف أن “كان هناك تفهم دولي كبير لرغبة العراق في الانتقال بالعلاقة مع دول التحالف الدولي من الأمن الى الشراكات الستراتيجية وفي مجالات مختلفة”.

واكد “كانت الرسائل واضحة بأن أمن العراق ضرورة لأمن المنطقة والعراق المستقر مصلحة الجميع، منوها إلى أن ” العراق منطقة التقاء ويرفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات”.

ودعا المجتمع “الدولي للتحرك سريعا لإيقاف الحرب على غزة”.

وقال المحلل السياسي زيد النعيمي لوكالة “عراق اوبزيرفر “ان بغداد عاصمة مهمة في الجغرافية العربية  في المنظومة الدولية، والاقليمية، وان حكومة السوداني لم تزل حيوية وساهمت في تحسين ألعلاقات على المستويين العربي والدولي وعلى الأصعدة كافة .

وأشار إلى أن هناك دعم شعبي للاداء الرسمي الذي يقدم من خلال منظمومة تعمل بجد من أجل تقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالعمل الحكومة وهذا ما تسعى اليه جميع المنظومة الحكومية.

الحروب والمناخ

وكشف استطلاع “مؤشر ميونخ للأمن”، الذي استطلع آراء أكثر من 12 ألف شخص في دول مجموعة السبع إضافة إلى البرازيل والهند والصين وجنوب إفريقيا، أن “الهجرة الناجمة عن الحروب وظاهرة تغير المناخ” تتصدران المخاوف الأمنية بما يتجاوز ما تشكله روسيا من تهديدات، وفق موقع دويتشه فيله.

وذكر المؤشر أن الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع خلال الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر الماضيين يبدو أنهم قد اعتادوا على مشهد الحرب الروسية في أوكرانيا.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن من أبرز الحاضرين هذا العام، نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، والمستشار الألماني أولاف شولتز، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى قادة من دول عربية.

تشديدات أمنية

أما المستبعدون من حضور نسخة 2024، هم روسيا، إيران، وبعض الأحزاب السياسية الألمانية بينها “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، و”تحالف سارة فاغنكنيشت”.

وفي ظل الأوضاع المتوترة عالميا، انعقد المؤتمر وسط تشديدات أمنية غير مسبوقة، بمشاركة أكثر من 5000 ضابط من ميونخ وولايات ألمانية أخرى، فضلا عن إغلاق وسط المدينة وفرض حظر طيران

وعلى هامش زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس الماضي لهولندا ، اكد” أن مشروع طريق التنمية ممر اقتصادي كبير يربط ميناء الفاو بأوروبا عبر تركيا، فيما كشف أن الميناء سيفتتح منتصف العام 2025.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء: إن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، حضر ندوة حوارية أقيمت على هامش زيارة رسمية إلى هولندا، بحضور مجموعة من رجال الأعمال وممثلي 40 شركة هولندية”.

وأشار السوداني: بحسب بيان- إلى “العلاقات الثنائية مع هولندا، والتطلع إلى تطويرها، خصوصاً في الجانب الاقتصادي”، مؤكدا، أن “العراق يمرّ اليوم بحالة من التعافي، على مختلف المستويات، بعد تجاوز مرحلة الحرب على داعش، التي انتصر فيها الشعب العراقي، بدعم ومساندة المجتمع الدولي، وكانت هولندا من ضمن الدول الداعمة لهذه الجهود”.

إصلاح اقتصادي

وأضاف من جانب آخر، “طلبنا من التحالف الدولي إنهاء مهمته في العراق التي استمرت 10 سنوات، في ظل جاهزية وكفاءة الأجهزة الأمنية العراقية”، مبينا، “لدى الحكومة أولويات من بينها إصلاح الاقتصاد العراقي، ولا يمكن أن نستمر بالاعتماد على إيرادات النفط فقط”.

وتابع، “نمضي في مسارين: الأول تحقيق الإصلاحات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمصرفية والمالية، واستثمار الغاز، والآخر تنفيذ مشاريع توفر فرص العمل وتلبي احتياجاتنا من الخدمات والسلع”، موضحا، أن “العراق يستورد سنوياً ما مقداره 70 مليار دولار من السلع (2020)، ومع هولندا لدينا استيرادات بحدود 500 مليون دولار سنوياً”.

وقال، “بدأنا ببرنامج استخدام المياه بالشكل الأمثل، في ظروف الشحّ الذي تعاني منه المنطقة والعالم”.

وبين، “دعمنا الفلاحين والمزارعين في اقتناء منظومات الرّي الحديثة، ونحاول استثمار التجارب الناجحة في هولندا لمواجهة شحّ المياه في العراق”، وأن “أحد مخرجات الاجتماع مع الحكومة الهولندية هو تشكيل مجلس للتعاون بين العراق وهولندا، لمتابعة كل الملفات، ومنها لجنة الزراعة والمياه”.

وأكد رئيس الوزراء، “نجحنا في إقرار موازنة لثلاث سنوات، وهي رسالة استقرار في تنفيذ المشاريع دون تأخير”، مشيرا، إلى أن “صندوق العراق للتنمية سيدخل مع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع بعيداً عن الحكومة، التي سيكون دورها التخطيط والتنظيم”.

وبين، أن “الحكومة، لأول مرّة، تقدم ضمانات سيادية للقطاع الخاص تصل إلى نسبة 85% لأي مشروع يجري تنفيذه”.

وتابع، “نحتاج إلى مجموعة مصانع تؤمن المواد الإنشائية للمدن الجديدة، واستثمار الموارد الطبيعية الموجودة”، مضيفا، “تبنّى العراق مشروع طريق التنمية، وهو الممر الاقتصادي الكبير الذي يربط ميناء الفاو الكبير نحو أوروبا عبر تركيا، وصولاً إلى ميناء روتردام”.

وأشار كذلك، إلى أن “طريق التنمية يوفر الوقت وكلف النقل، وسيحتوي سككاً للحديد دون توقف”، لافتا، إلى أن “ميناء الفاو الكبير سيشهد النور والافتتاح في منتصف 2025، وقد رست إحدى البواخر رسوّاً تجريبياً على أحد أرصفته الخمسة”.

وأضاف، “قدمنا مشروع قانون التعديلات الاقتصادية، الذي سيوفر بيئة جاذبة للقطاع الخاص، ويتيح نسبة تملك للشركة الأجنبية تصل إلى 100%”.

قطاع المال

ومضى يقول، “باشرنا في إصلاح جذري لقطاع المال والمصارف، وإجراءات تتعلق بالامتثال للمعايير العالمية في التحويلات المالية”، مؤكدا أن “مصارف عالمية وعربية بدأت تفتح فروعها في العراق”.

وأشار، إلى أن “كل الجنسيات تعمل حالياً في العراق، وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، هناك شركات فرنسية وإيطالية وألمانية وإسبانية ونمساوية وكذلك الآسيوية والعربية ومن دول المنطقة”.

وختم حديثه بالقول: “هناك إرادة وعمل على كل مستويات مؤسسات الدولة العراقية؛ من أجل الانتقال إلى واقع أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى