المحررتحليلاتخاص

هل يتحرك السوداني لتعديل طاقمه الوزاري.. وما علاقة واشنطن؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تدخل العملية السياسية في العراق، مرحلة جديدة من النزاع والخلاف بين القوى السياسية، بعد شيوع أنباء عن رغبة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، بإجراء تغييرات في طاقمه الوزاري، وهو ما سيشعل الخلافات داخل البيت الشيعي.

وعلى رغم تسرب تلك الأنباء، قبل عدة أسابيع، في سياق الشروط الأميركية لمعالجة أزمة الدولار، إلا أن الحديث عنها تجدد هذه الأيام، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها السوداني، لبعض أعضاء حكومته، خلال جلسة مجلس الوزراء.

تعاهد على مواجهة الشروط الأميركية

وهذه المرة الاولى التي يصطدم فيها رئيس الوزراء منذ تسلمه السلطة قبل 4 أشهر مع بعض قوى الإطار التنسيقي، وباقي التيارات التي شاركت بالحكومة.
بدوره، ذكر عضو في قوى الإطار التنسيقي، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العلاقة مع السوداني، ما زالت جيدة، وهي في المقام الأول تنبع من فهم القوى السياسية لتحديات المرحلة المقبلة، أما مسألة الضغوط الأمركية فهي حاصلة منذ أزمة الدولار، لكن أغلب قوى الإطار تعاهدت على مواجهة تلك الشروط، لذلك لا أعتقد إمكانية حصول تغيير في المناصب، خاصة وأن وزراء الإطار التنسيقي، يمثلون الكتل الحقيقة والوازنة فيه، ولديهم ظهير سياسي وبرلماني واسع”.

وأضاف عضو التنسيقي، الذي رفض الكشف عن اسمه أن “السوداني إذا ما أراد إجراء أي تغيير، يجب أن يكون وفق الشروط المتفق عليها، مع قوى الإطار التنسيقي، التي ستحتفظ بتمثيلها في مجلس الوزراء، ولن تفرط به، وحتى لو اضطرت إلى تغيير بعض الوزراء، فإنه يجب أن يكون وفق تنسيق معها، ومشورتها”.

ورداً على سؤال، فيما إذا كان السوداني، سيذهب بمفرده نحو هذا التعديل، رأى عضو الإطار، أن “هذا المسار سيفتح سيناريوهات متعددة، وسيكون السوداني في مواجهة القوى السياسية التي تمثل الظهير الأساس له، وحينها يمكن أن تذهب تلك المجموعات إلى مواجهته، برلمانياً”.

وقال السوداني، مؤخراً، إن “الوزير الذي يشعر بالضغط أو التهديد فأنا موجود”.

أزمة الدولار قد تشعل خلافاً سياسياً

واضاف السوداني “لم نر أي مؤشرات أولية عن أداء الوزراء في مكافحة الفساد، وعلى الوزراء والمسؤولين والمديرين العامين التواجد الميداني لحل المشكلات”.
وكان السوداني قد اعلن نهاية العام الماضي، منح وزرائه 6 اشهر – مضى اقل من نصف المدة حتى الان- لتقييم ادائهم.

وكانت انباء قد تداولت في وقت سابق، عن ان جزءا من القيود المفروضة على العراق حول حركة الدولار تتعلق بعقوبات على شخصيات عراقية مشاركة بالحكومة.
وبحسب قوانين الخزانة الامريكية التي فرضت تلك العقوبات، فإنها لا تستطيع ان تتعامل مع احزاب او مؤسسات اقتصادية تابعة للشخصيات المعاقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى