تحليلاتخاص

هل يحبط صدام حسين اختيار رئيس البرلمان مجدداً ؟

 

بغداد / عراق اوبزيرفر

يرى متابعون للشأن العراقي ، سرعة رد ” العزم وحزب السيادة وتحالف الحسم” باختيار المرشح سالم العيساوي ،في بيان ليلة امس ومطالبتهم الاطار التنسيقي ،بدعم مرشحهم النائب سالم مطر العيساوي لمنصب رئيس البرلمان العراقي، ابلغ رد على انشقاق القادة السنة .

ويرى المحلل السياسي، علاء العزاوي، ان سرعة الرد على لقاء الحلبوسي بالعامري ، يؤكد عمق الخلاف والانشقاق بين اهم مكون سياسي، ويدعو الى اعادة النظر بهذه الاحزاب ورسم خطط سياسية ” تجمع لا تفرق” لان هذا الخلاف ينعكس سلباً على جماهيرهم ،التي تنتظر منهم الوفاء بالعهود التي قطعت لهم قبيل كل انتخاب  .

واردف العزاوي ، ان ترشيح العيساوي ودعوة الاطار للموافقة والجلسة المقبلة على حسم مرشحهم العيساوي، لن تكون سريعة ، ولا يوجد اجماع عليه ،وسيتم التأجيل ودعوات الرفض وسيجابه بالاعتراض من قبل الكرد والقوى السنية الاخرى فضلا عن حزب تقدم، الذي له السطوة في البرلمان وخارجه ، وان الامر فيه ارباك الا اذا حصل اتفاق تحت الطاولة.

تحالف وتخالف

هذا وطالب قادة ” العزم وحزب السيادة وتحالف الحسم” ليلة أمس، الاطار التنسيقي ،بدعم مرشحهم النائب سالم مطر العيساوي لمنصب رئيس البرلمان العراقي .

وفي وثيقة اطلعت وكالة “عراق اوبزيرفر” عليها موقعة من قبل تحالف ” العزم وحزب السيادة وتحالف الحسم ارسلت إلى الإطار التنسيقي رشحوا فيها النائب سالم العيساوي لمنصب رئيس البرلمان، وطالبوا بالموافقة عليه  .

وقالوا:” ان ترشيحنا العيساوي لما فيه من مواصفات مطلوبة لإدارة المنصب، فيما طالبوا ضرورة الإسراع بتحديد الجلسة القادمة لانتخاب رئيس مجلس النواب، وان دعم الاطار للمرشح العيساوي، يستكمل الاستحقاقات الدستورية نحو ترسيخ العملية السياسية بما يخدم العراق ووحدته وسبادته ، وفقا للبيان.

هذا وبحث الحلبوسي ، مساء امس، مع العامري، تطورات الأوضاع السياسية في البلاد،،فيما جرى التأكيد وفق تغريدة للحلبوسي ،على أهمية استكمال الاستحقاقات الدستورية وحفظ الاستحقاقات الانتخابية والاتفاقات السياسية،  والتي تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي الذي ينعكس بدوره على أداء المؤسسة التشريعية.

منافسة غير محسومة؟

الى ذلك اختلفت القوى السياسية السنية بالتوصل إلى اتفاق لترشيح شخصية متفق عليها لرئاسة البرلمان، بعد الإخفاق الذي رافق الجلسة اختيار الكريم والعيساوي.

وكان زعيم حزب تقدم ورئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، قد أجرى، في وقت سابق، لقاءات عدة مع زعامات الاطار التنسيقي بارزة أبرزها زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم،  والذي جرى خلاله الحديث عن الاتفاق على الآليات التي سيجري اعتمادها خلال المرحلة المقبلة، في كل المجالات؛ بما فيها التوافق على المرشح المقبل لرئاسة البرلمان.

كما التقى الحلبوسي زعيم تحالف عزم، مثنى السامرائي، الذي لديه مرشح ينافس مرشح الحلبوسي، النائب شعلان الكريم الذي حصل على أعلى الأصوات من بين المرشحين الخمسة (152 صوتاً)، من أصل أصوات أعضاء البرلمان العراقي البالغ عددهم 329 صوتاً.

وجاء مرشح عزم الرئيس الأسبق للبرلمان، محمود المشهداني، في المرتبة الثالثة بحصوله على 48 صوتاً، واقتنص مرشح حزب السيادة، بزعامة خميس الخنجر، النائب سالم العيساوي، المرتبة الثانية بحصوله على 97 صوتاً.

ولم يفصح البيان الصادر عن اجتماع الحلبوسي والسامرائي، عما إذا كان الطرفان قد اتفقا على مرشح بديل لكل من مرشح تقدم، ومرشح عزم، ولم يحضر المرشحان الاجتماع المذكور الذي حضره قياديون من كلتا الكتلتين.

وفي وقت سابق شدد زعيم تحالف  نبني ، هادي العامري، على أن الإطار التنسيقي يجب أن يبقى موحداً ومتماسكاً، وكان انتخاب مرشح حزب تقدم، شعلان الكريم، الذي ظهر في فيديو قديم يترحّم على صدام حسين، عام 2006، متقدماً بأغلبية كبيرة بحيث كان يفصله عن الفوز في منصب رئيس البرلمان 13 صوتاً، وأدى ذلك إلى حدوث شرخ كبير داخل قوى الإطار التنسيقي لأن غالبية الأصوات التي حصل عليها الكريم، والتي هي أكثر من 110 أصوات هي أصوات من النواب الشيعة والكرد.

والكريم، وإن كان مرشح الغالبية السنية لكنها لا تملك سوى 40 مقعداً في البرلمان، بينما بقية أصوات السنة في البرلمان؛ والبالغ عددهم 70 نائباً سنياً، توزعت بين سالم العيساوي ومحمود المشهداني.

كيف يتم الاختيار؟

رئيس مجلس النواب العراقي هو المسؤول عن أعلى سلطة تشريعة في جمهورية العراق، وينتخبه ونائبيه أعضاء مجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة بعد دعوة رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد بمرسوم جهوري خلال خمسة عشر يوم من المصادقة على الانتخابات لعقد الجلسة الأولى ويَشغل هذا المنصب في الجلسة الأولى العضو الأكبر سناً.

وينقسم البرلمان إلى 329 مقعداً منها توزع على المحافظات حسب عدد سكانها و 9 مقاعد كوتا الأقليات. بغداد 69 مقعد إضافة إلى 2 مقعد كوتا المسيحين الصابئة المندائية.

يشار الى أن رئاسة مجلس النواب العراقي قررت إنهاء عضوية رئيس المجلس محمد الحلبوسي بشكل رسمي، استنادا إلى قرار المحكمة الاتحادية العليا، اعتباراً من تاريخ الرابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا “أعلى سلطة قضائية في العراق”، يوم الثلاثاء 14 تشرين الثاني ، إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده النائب ليث الدليمي اتهمه فيها بتزوير استقالة له (الدليمي) من عضوية مجلس النواب، وعلى إثره قضت المحكمة الاتحادية بإنهاء عضويتهما (الحلبوسي والدليمي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى