رئيسيةعربي ودولي

هل يعاد سيناريو 2006 بين إسرائيل وحزب الله؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

رغم تشكيك معظم الخبراء في توسع الصراع بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إلا أن أحداثًا على حدود أخرى يمكنها أن تغيّر ذلك، وفق موقع “المونيتور”.

وقال الموقع الأمريكي، في تقرير، إن القصف المتكرر بين وحزب الله والجيش الإسرائيلي على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية، لا يزال يثير المخاوف من أن الصراع المحدود، حتى الآن، قد يتحول إلى حرب شاملة.

وهذه المخاوف تجسدت أكثر بعد اغتيال القيادي الكبير في حركة حماس صالح العاروري، والهجمات الإسرائيلية اللاحقة بطائرات مسيرة على جنوب لبنان، ومحاولات إسرائيل اغتيال واستهداف كوادر حزب الله وحماس، في حين رد حزب الله بشن هجمات يومية على مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا والبلدات الحدودية.

انهيار قواعد الاشتباك

وبحسب الموقع، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إلى عمل عسكري محتمل قرب الحدود مع لبنان، ما أثار مخاوف من حدوث المزيد من التصعيد.

ورغم مقتل نحو 200 من عناصر حزب الله، يعتقد المحللون أنه من غير المرجح أن يتطور الصراع إلى حرب واسعة النطاق؛ بسبب عدة عوامل، وفق “المونيتور”.

المواجهة المحدودة

ونقل الموقع عن الجنرال المتقاعد إلياس فرحات قوله، إن الصراع بين حزب الله والجيش الإسرائيلي يمتد عبر منطقة جغرافية كبيرة تصل لأكثر من 63 ميلًا، من رأس الناقورة إلى مزارع شبعا، مع وصول عمليات القصف الإضافية إلى مواقع مختلفة، بما في ذلك بيروت وجدرا والنبطية وصفد.

ورغم اتساع نطاق النزاع، لا يتوقع فرحات أن تتوسع المواجهات إلى ما هو أبعد من ذلك، مرجحًا أن يظل الأمر مقتصرًا على “ضربات محددة”.

وأوضح فرحات أنه يجب توافر شروط معينة للحرب بالمعنى الحقيقي، لافتًا أن الحرب المفتوحة لها شروطها السياسية والعسكرية، ويجب أن تشارك فيها جبهات لبنان وسوريا والعراق وإيران وغزة واليمن، لكن هذه الشروط غير متوافرة حاليًا، على حد قوله.

وأضاف: “مهما كان شكل المواجهة – سواء كانت محدودة أو موسعة أو شاملة – يبدو أن حزب الله متمسك بالحفاظ على قوة الردع لديه؛ تحسبًا لأي تطور ملموس في المواجهة مع الجانب الإسرائيلي”.

أما الباحث اللبناني المستقل، حسن صعب، فيشير إلى أن تورط إسرائيل في غزة يمنع المزيد من الصراع في الوقت الحالي، مبينًا أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع حاليًا خوض حرب ضد حزب الله التي تفوق قدراتها قدرات حماس، بحسب ما نقله الموقع.

هل توسّع الحرب متوقف على عملية رفح؟

ولفت الموقع إلى إشارة المحلل السياسي اللبناني نبيه برجي، بأن “الولايات المتحدة تعارض العدوان الإسرائيلي على لبنان أو إيران”.

وقال إنه “بالنظر إلى اعتماد إسرائيل على الدعم الأمريكي، يدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يستطيع شن حرب ضد حزب الله أو إيران بمفرده؛ أي دون دعم من الولايات المتحدة، خاصة أن حرب غزة ترهق الجيش والاقتصاد الإسرائيليين”.

واختتم “المونيتور” تقريره بالقول، إنه “رغم آراء الخبراء الحالية التي تقلل من احتمالية توسع الصراع بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن التطورات على الأرض في غزة قد تغيّر في نهاية المطاف مسار الاشتباكات بينهما، لا سيما إذا قامت إسرائيل بغزو مدينة رفح، وتهجير الفلسطينيين إلى سيناء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى