تحليلاتخاص

هل يعتمد 26 حزيران يوما وطنيا للوقاية من المخدرات ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تعتبر المخدرات من اشد الأسلحة الخطيرة والفتاكة التي أثرت تأثيرا كبيرا على المجتمع في السنوات الأخيرة، فيما تمكنت وزارة الداخلية بعد الاطاحة بكبار التجار وتعقيب المروجين واصدار الأحكام، الحد من تجارة المخدرات، بعد أن سخرت الإمكانيات للحد من هذه الآفة الخطرة.

وفي نهاية العام الماضي، كشفت وزارة الصحة العراقية عن إتلاف 5 آلاف طن من المخدرات والمؤثرات العقلية، و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أنبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة، وهي الكمية الأكبر من المخدرات التي ضبطت في تاريخ العراق، كانت مخزنة منذ سنوات في دائرة الطب العدلي.

الآثار السلبية

وبحسب متابعين انه لا يخفى على أحد الآثار السلبية الكبيرة للمخدرات على المجتمع سواء في العراق او بالخارج، والتي ساهمت بتدمير الكثير من الشباب وذلك لوجود عوامل عدة منها تدمير المجتمع من الشباب والذين هم عماد اي مجتمع وفق متابعين.

وذكروا ان تدمير المجتمع بعد الذكاء الاصطناعي اعتمد على جملة اسباب من دون استخدام الأسلحة والتي تقف في مقدمتها المخدرات والتي تعتبر العامل الاهم في تدمير مقومات اية أمة.

وقال الخبير الاستراتيجي علاء العزاوي لوكالة “عراق اوبزيرفر “:  ان “العراق كان من البلدان النظيفة مجتمعيا من آفة المخدرات ويقف في طليعة البلدان سواء في الوطن العربي او العالم ، وبحسب نشرات اممية لم تسجل فيه حالة مخدرات واحدة ابدا”.

مجتمع نظيف

ويرى:” ان الغزو الغربي للمجتمع من خلال وسائل التواصل وانجراف بعض ضعاف النفوس والبطالة واصدقاء السوء عوامل أثرت كثيرا وبالمباشر على تفشي الظاهرة في عموم شباب العراق”.

واشاد:” بالجهود الكبيرة التي انتهجتها وزارة الداخلية فضلا عن قرارات المحاكم الرادعة والتي كان لها الأثر الكبير في تقليل النسب ومطاردة التجار كلها عوامل ردع ساهمت من تقليل الافة: .

وأشار إلى أن ” مفارز وتعليمات الداخلية والجهات الأخرى كان لها الأثر الايجابي الكبير على حسر الظاهرة التي دخلت عنوة إلى مجتمعنا الامن بعد الغزو الأمريكي للعراق”.

وفي اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يوافق السادس والعشرين من حزيران من كل عام، أكدت وزارة الداخلية بحسب بيان اطلعت وكالة “عراق اوبزيرفر ” عليه ان الجهود مستمرة في مكافحة المخدرات، حيث تم القبض على العديد من المتاجرين الدوليين والمحليين وإحالتهم إلى القضاء وقد صدرت احكام قاسية بحقهم.

وبينت ان “العمل على تفعيل التعاون الدولي لان جريمة المخدرات عابرة للحدود ولدينا تعاون كبير مع جميع دول الجوار وغيرها للقضاء على هذه السموم والعمل على استمرار ملاحقة المهربين والمتاجرين ومنع أي محاولات خبيثة منهم للوصول إلى أهدافهم الرخيصة في الترويج للمخدرات والتصدي لهم بحزم”.

القضاء على الافة

وجددت الوزارة التأكيد على دعم جميع الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على المخدرات ومساندة الجهات التي تسعى الى مساعدة الأجهزة الأمنية في حربها ضد المخدرات التي لا تقل خطورة عن الإرهاب، بعد أن أصبحت واحدة من الأسباب الرئيسة في الجريمة.

ولم تنس الشهداء من المنتسبين بالقول :” ان التضحيات في سبيل القضاء على هذه الآفة وسنواصل عملنا في هذا المجال لغاية الوصول إلى أهدافنا من خلال المشاركة الفعالة مع جميع الساعين ليشاهدوا مجتمعاً خالياً من هذه السموم الخطرة.

وفي السياق أعلن المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان في العراق، عن إلقاء القبض على 38 ألف تاجر مخدرات وحائز لها في العراق خلال ثلاث سنوات.

ووفقا لبيان: “انه وبموجب القرار 42/112 المؤرخ 7 كانون الأول / ديسمبر كانون الأول 1987، قررت الجمعية العامة الاحتفال بيوم 26 حزيران / يونيو يوما دوليا لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها من أجل تعزيز العمل والتعاون من أجل تحقيق هدف إقامة مجتمع دولي خال من استخدام المخدرات”.

وبين:” ان “المديرية العامة لشؤون المخدرات التابعة لوزارة الداخلية في العراق القت القبض على ( 38) الف تاجر وحائز خلال ثلاث سنوات” مبينا ان “عام 2022 شهد القبض على ( 17 ) الف تاجر وحائز مخدرات منهم (١٢٣ ) اجنبي ، وبلغت كمية المواد المضبوطة نصف طن من المخدرات بكافة انواعها (١٨) مليون حبة مخدرة”.

الارقام تتكلم

واضاف:” ان “العام الماضي شهد القبض على ( ٧) الاف تاجر وحائز مخدرات وضبط (١٢) طن من المخدرات والمؤثرات العقلية”وفي عام ٢٠٢٤ شهد القبض ( 7000 ) تاجر وحائز مخدرات ، وضبط (١٢) طن من المخدرات والمؤثرات العقلية”.

وأكد:” ان “نسبة التعاطي في المناطق الفقيرة بلغت (١٧٪؜) وان اعلى نسب لاعمار المتعاطين كانت من (١٥ – ٣٠) سنة” لافتا الى ان “اكثر المواد تعاطيا في العراق هي الكرستال حيث بلغت (٣٧،٣٪؜) والكبتاكون بنسبة (٣٤،٣٥٪؜) والانواع الاخرى بلغت (٢٨،٣٥٪؜)”.

ونوه الى ان “عام  2022 شهد إتلاف (5 آلاف طن ) من المخدرات والمؤثرات العقلية و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أمبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة”.

وتابع:” ان “العام الماضي شهد ايضا إتلاف كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية بواقع طنين ومئة وثمانية عشر كغم وثلاثمئة وستة وثمانين غراما، بالإضافة الى أربعة ملايين وتسعمئة وأربعة وثلاثين الفاً ومئة واثنين وثلاثين قرصاً مخدرا”.

ولفت الى ان “عام ٢٠٢٤ شهد اتلاف الكمية البالغة ( ٤٢,٣٢٢,٣٨٠ ) أثنان وأربعون كيلوغرام و ثلاثمائة وأثنان وعشرون غرام و ثلاثمائة وثمانون مليغرام من مجموعة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة و ( ٧٧٢ ) سبعمائة وأثنان وسبعون قرص من مجموعة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة”.

اليوم الوطني للوقاية

ودعا: “الحكومة الى اعتماد يوم ٢٦ حزيران من كل عام اليوم الوطني للوقاية من خطر المخدرات ، كما طالب برفع مستوى المديرية العامة  لشؤون المخدرات الى مستوى وكالة وربطها بوزير الداخلية ، واطلاق حملة وطنية للوقاية من خطر المخدرات ، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحتها وتعديل قانون المخدرات بما يضمن تشديد الاحكام ضد تجار المخدرات وانشاء مصحات لتاهيل المدمنين عن طريق الاستثمار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى