المحررتحليلاتخاص

هل يعيد العنف السياسي في ديالى سيناريو الموصل ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

حالة من الذهول، والترقب لكل جديد في عالم “الانفلات الامني”، تعيشه محافظة ديالى يومياَ خاصة بعد قتل عائلة بالكامل قبل يومين ،وتعيش المحافظة اسوأ ايامها بالرغم من الكم الهائل للقوات الامنية وفصائل الاحزاب السياسية في المحافظة،، في حين حذر مراقبون من أن “ديالى” قد تشكل تحولا رئيسيا آخرا في الانفلات الامني، وتعيد سيناريو “سقوط الموصل “، فهل تسقط المحافظة ام هي ازمة عابرة وتنتهي ؟.

مراقبون حذروا من عدم التهاون مع الاحداث في المحافظة ، والنظر الى العواقب والتهاون ،حيث قتل رجل وزوجته ونجلهما في هجوم نفذه مسلحون على منزل في ضواحي بلدة الخالص، شمالي محافظة ديالى ، التي تشهد منذ فترة تراجعاً أمنياً، على الرغم من محاولات الحكومة بسط الأمن وسلطة القانون فيها.

واقتحم مسلحون، فجر يوم امس الأربعاء، منزلاً في قرية التحويلة ببلدة الخالص، وقتلوا صاحب المنزل وزوجته وأحد أبنائه، فيما أصيب الابن الآخر بيده بإطلاق النار، بعد أن تمكن من الفرار من المنزل، بعد انسحاب المسلحين عقب تنفيذهم الهجوم، وتعاني المحافظة من نفوذ واسع للفصائل المسلحة.

انهيار تدريجي

وعلى النقيض لم يصدر بياناَ رسميا من الحكومة المحلية في ديالى ، أو الأجهزة الأمنية، على الجريمة ، والذي يؤشر إلى استمرار التدهور الأمني في المحافظة على الرغم من تنفيذ محاولات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني فرض الأمن فيها.

وتشهد ديالى حوادث وهجمات مسلحة تستهدف مناطق سكنية لأسباب ودوافع عديدة بين ثارات شخصية او نزاعات أخرى وأحيانا دواعٍ إرهابية، ويكون الابرياء هم وقود هذا النزاع فضلاً عن الكفاءات الذين لم يسلموا من هذا البطش العنيف بين اسبوع وآخر .

الى ذلك وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، مطلع الشهر الجاري، بإرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى محافظة ديالى، كما أمهل القادة الأمنيين أسبوعين لبسط القانون في جميع مناطق المحافظة.

ورفض رئيس الوزراء “النهايات السائبة في الملف الأمني”، مؤكداً ضرورة أن “تأخذ السياقات القانونية مجراها مع المتورطين بتعكير صفو الأمن ومرتكبي الجرائم في ديالى.

ارهاب سياسي

على صعيد متصل، أوضح المحلل السياسي الدكتور فاضل البدراني، بان الاضطرابات الأمنية في محافظة ديالى بالتحديد تشكل في الحقيقة تحديا سياسيا، واضطرابات امنية من بعض جماعات العنف السياسي اكثر مما هي قضية ارهاب ضد الحكومة الحالية.

وبرى وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” انها محاولة لعرقلة جهود الحكومة الحالية والقوات الأمنية، وديالى فيها مشكلة قديمة ومتواصلة وفيها مشاكل طائفية مازالت نوعا ما موجودة .

وارجع البدراني ان ما تشهده المحافظة هو بسبب العنف السياسي وتزاحم لأجندة سياسية على مغانم اقتصادية ، وعملية التهريب جعلت محافظة ديالى ان تكون بهذا الوضع ، وهذا التحدي يتطلب من الحكومة ان تكون أكثر جدية وكذلك الاجهزة الأمنية لضرب هذه ” جماعة العنف السياسي ” والاجندات المتعددة فيها .

وعبر المحلل السياسي عن اعتقاده ،انه اصبح فعلا لها كل المبرر ان تضرب، وترد للحفاظ على السلم المجتمعي ،واهتمامات السوداني قبل اسبوع من الان مع القيادات الأمنية ،وهو مدرك جيدا هذه الخطورة والتحدي ومصمم على فرض السلام على الطريقة الأمنية.

الضحايا بالجملة

وفي نهاية شباط الماضي قتل 8 أشخاص، وأصيب اثنان آخرون في حادثة استهداف طالت سيارة شيخ عشائري في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى.

وذكر مصدر أمني، ، بسقوط ضحايا بانفجار عبوة وهجوم مسلح في قرية الهزينية بالمقدادية في المحافظة ، وأظهر مقطع فيديو مصور، تجمع ذوي الضحايا أمام مستشفى شهربان بالمقدادية.

من جهته، أعلن محافظ ديالى مثنى التميمي “استشهاد 8 مواطنين وإصابة اثنين آخرين بحادث إجرامي في قضاء المقدادية، ووفق المعلومات الواردة، فإن الاستهداف طال نجل الشيخ مصطاف التميمي، راح ضحيته عدد من عائلته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى