العراقتحليلاتخاصرئيسية

هل ينجح السوداني في مواجهة غول الفساد؟

عراق أوبزيرفر

كعادة رؤساء السابقين، يطلق رئيس الوزراء الجديد، محمد شياع السوداني، حملة لمكافحة الفساد، بدأها بزيارة هيئة النزاهة يوم الأحد، فيما توعد بمحاسبة من يثبت تورطه بملفات الفساد، دون وجود خطوط حمراء.

كما أعلن عزم حكومته تشكيل فريق داعم لهيئة النزاهة، على ألا يقتصر الأمر على زج الفاسدين في السجون، بل “يتعدى ذلك إلى إجراءات للحد من الفساد، وزرع ثقافة عفة اليد والحفاظ على المال العام”.

ويجد السوداني، تركة ثقيلة من الملفات، تسببت بها الحكومة السابقة، وكذلك الحكومات المتعاقبة، وأبرزها “سرقة القرن”، وكذلك سرقة 800 مليون دولار، من أموال هيئة الكمارك، وغيرها من صفقات الفساد، التي بدأت تطفو على السطح.

مسؤول في هيئة النزاهة العراقية، أوضح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “السوداني بإمكانية فتح ملفات كبيرة، تخص المسؤولين وكذلك قادة الكتل السياسية وأي أحد متورط في هذه الجرائم، لكن أعتقد أنه شخصياً لا يُقدم على فتح ملفات حرجة، قد تسبب بتوتر علاقته مع الكتل السياسية، باعتبار أن هذه الكتل هي الداعمة له في تشكيل حكومته، وتمثل الظهر الساند له”.

وأضاف المسوؤل الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “مكافحة الفساد في العراق، بحاجة إلى قرار سياسي كبير، وهذا يعود إلى أن الكثير من القادة متورطون بملفات فساد، وكذلك أتباعهم وأنصارهم، وهذا يحتاج في الدرجة الاساس إلى توافقات قبل التحرك نحو أي أحد من هؤلاء”.

ولفت إلى أن “الخطوط الحمراء ستكون للسوداني، وليس للمتهمين بالفساد، ومن المتوقع أن تشابه إجراء السوداني، ما قام به سلفه مصطفى الكاظمي”.

ويعيش العراق الآن على وقع ضجة ما عرف باسم “سرقة القرن”، الخاصة باختفاء مليارين ونصف المليار دولار من خزائن وزارة المالية، وفتحت حكومة الكاظمي تحقيقات عاجلة في القضية، وتمكنت من القبض على المتورط الرئيس نور زهير.

بدوره، يرى الخبير في الشأن الاقتصادي، عبدالسلام حسن، أن “السوداني أمام فرصة جيدة، لتحقيق تقدم في هذا الملف، خاصة إذا ما حصل على دعم، ولنكن واضحين في ذلك، فإن الكتل السياسية تهتم لمصالحها الخاصة، دون الاكتراث بالمصلحة الوطنية، وأعتقد أنها لن تسمح كثيراً في هذا الجانب”.

وأضاف حسن، في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الفساد تغول بشكل كبير، داخل مفاصل الدولة، لذلك فإن الحاجة إلى تحقيق تقدم في هذا الجانب، تمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى