عربي ودولي

“واشنطن بوست”: نتنياهو يتحدى العالم بإصراره على اجتياح رفح

واشنطن/ متابعة عراق أوبزيرفر

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، اليوم السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدى العالم، عبر إصراره على الاستمرار في الحرب على غزة واجتياح رفح المكتظة بالسكان والنازحين.

وبحسب تقرير للصحيفة، “تابعت قيادات العالم والمنظمات الدولية إطلاق تحذيراتها من أن أي عملية برية واسعة النطاق في رفح، التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني، ستُشكل مذبحة وكارثة إنسانية لا يمكن احتمالها وستبقى في ذاكرة التاريخ إلى الأبد”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن “إسرائيل تخاطر بحدوث كارثة إنسانية بحجم جديد”.

وقال بيان مشترك لزعماء أستراليا وكندا ونيوزيلندا، إن “العملية العسكرية في رفح ستكون كارثية”.

ودعا البيان إسرائيل إلى “الاستماع إلى أصدقائها”.

وفي السياق ذاته، كتب رئيسا وزراء إسبانيا وإيرلندا إلى السلطات في بروكسل، حول أن إسرائيل قد تنتهك اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وطالبا بـ”مراجعة عاجلة”.

لكن القيادة الإسرائيلية، ممثلة برئيس الوزراء نتنياهو واليمين المتطرف، “ترى أن الحرب والانتصار على حماس هما السبيل الوحيد لتحقيق الأمن لإسرائيل واستعادة الرهائن”، بحسب الصحيفة.

يأتي ذلك، رغم اعتقاد بعض المحللين الإسرائيليين، بمن في ذلك عضو في حكومة نتنياهو الحربية، أن إسرائيل لن تكون قادرة أبداً على القضاء على حماس بشكل كامل، وأن استمرار الحرب يُلحق أضرارًا لا توصف بالمدنيين ويثير أزمة إنسانية غير مسبوقة من حيث نطاقها وسرعتها.

ووفقا للتقرير، “يستمر نتنياهو، منفردًا في قراراته، في رفض كافة الطروحات الدولية والأمريكية التي تكفل أمن إسرائيل وتُعزز فرص السلام والتطبيع مع دول عربية أخرى”.

ولفت إلى أن “بعض المنتقدين يلقون اللوم على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، رغم تصريحاتها بأنها لا تدعم هجوماً واسع النطاق على رفح دون خطة موثوقة من إسرائيل لإجلاء المدنيين الفلسطينيين المعرضين للأذى”.

وأضاف التقرير، أن إدارة الرئيس الأمريكي “لا ترغب في استخدام ما لديها من نفوذ لكبح جماح نتنياهو”.

وقال مايكل حنا من مجموعة الأزمات الدولية، إن “الضغوط الأمريكية على إسرائيل يجب أن تتجاوز الكلمات الصارمة والمحادثات الغاضبة المسربة”.

وأضاف حنا: “تُعتبر الولايات المتحدة اليوم متواطئة في تدمير مجتمع غزة، وإفقار جزء كبير من القطاع؛ لكن حتى في هذه المرحلة المتأخرة، هناك خيارات يجب اتخاذها وتجنب المزيد من الكوارث”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى