اقتصاد

واشنطن.. تحول سريع باتجاه الاتفاق على رفع سقف الدين

واشنطن / متابعات عراق اوبزيرفر

تحول سريع في واشنطن باتجاه صفقة محتملة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لحل أزمة قانون سقف الدين الفيدرالي العالق منذ شهر في الكونغرس

ففي أولى إشارات الحلحلة، أكد الرئيس جو بايدن ورئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي عزمهما إبرام اتفاق قريباً، لرفع سقف الديون وتجنب تعثر اقتصادي كارثي في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وهو اليوم الذي حددته وزارة الخزانة كتاريخ لعدم قدرتها على تسديد التزاماتها

فرق للمفاوضات

ومن خلف هذه التصريحات، تم تشكيل فرق أصغر لمواصلة المفاوضات بين الطرفين، وهو ما اعتبره المحللون انتقالاً إلى المناقشات لمرحلة أكثر تقدماً. واختصر بايدن جولة كانت مقررة إلى آسيا، لكي يتفرغ لإكمال المفاوضات مع قادة الكونغرس. وقال بايدن للصحافيين في البيت الأبيض “سنجتمع معاً لأنه لا يوجد بديل”، قائلاً إنه سيقطع رحلته إلى آسيا ويعود إلى واشنطن، الأحد المقبل، لكن المناقشات على مستوى الموظفين ستستمر في واشنطن

وفي تصريح لافت يظهر تحول الخطاب بين الفريقين الذي ظل حاداً لفترة الشهر الماضي، قال بايدن “لكي نكون واضحين، فإن هذه المفاوضات تدور حول الخطوط العريضة للميزانية، وليس حول ما إذا كنا سنقوم (بسداد ديوننا) أم لا”. وأضاف “اتفق زعماء (الكونغرس) جميعاً أننا لن نتخلف عن السداد.. كل زعيم قال ذلك”

حلحلة جمهورية

في المقابل، ورداً على سؤال للصحافيين في الكابيتول عما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق لسقف الديون بحلول الوقت الذي يعود فيه بايدن من آسيا، الأحد، أجاب مكارثي: “هذا ممكن”

وأضاف “نحن أمام جدول زمني قصير… إنه يجعل الأمر أكثر صعوبة تقريباً، لكن لدي العزيمة والمثابرة وسنقوم بإنجاز المهمة”

وقال مكارثي، إن مجلس النواب سيصوت أولاً على أي صفقة قبل إرسالها إلى مجلس الشيوخ -الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بزعامة بايدن بفارق 51-49- للموافقة عليها. وتتطلب قواعد مجلس الشيوخ أن يوافق تسعة جمهوريين على الأقل على أي صفقة

أسباب المشكلة

وكان الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب بأغلبية 222-213، يعارضون رفع السقف من دون الحصول على ضمانات من الحكومة لتخفيض النفقات العامة وقطع بعض برامج التنمية الفيدرالية وتحديد نسبة محددة لنمو المصاريف السنوية على مدار 10 سنوات مقبلة. ويعارض الديمقراطيون ومن خلفهم الرئيس بايدن هذه الشروط، معتبرين أن رفع سقف الدين واجب وطني للحيلولة دون تعثر الولايات المتحدة، وأنه يجب ألا يخضع لأي ضغوط سياسية

قفزة بـ”وول ستريت”

وقفزت المؤشرات عقب هذه التصريحات، حيث ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 1.24 في المئة إلى 33420 نقطة، بينما صعد مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” بنسبة 1.2 في المئة ليرتفع إلى 4158 نقطة، في وقت زاد فيه مؤشر “ناسداك” بنسبة 1.3 في المئة إلى 12500 نقطة. وتمثل المكاسب أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية في يوم واحد لكل من المؤشرات الرئيسة الثلاثة منذ الخامس من مايو الجاري

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت ضغوطاً في الأسبوعين الأخيرين بعد أن وضعت وزارة الخزانة الأول من يونيو المقبل تاريخاً متوقعاً لعدم قدرة الوزارة على تسديد التزاماتها، بالتالي الدخول في تعثر سيؤدي لأزمة مالية عالمية، على حد تعبير وزيرة الخزانة جانيت يلين

تعطش الأسواق لأخبار إيجابية

ويرى المحللون أن الأسواق متعطشة لأخبار تحفيزية مثل اتفاق سقف الديون أو توضيح مسار رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث يعتبر هذان العاملان الوحيدان المسيطرين على حركة الأسواق في الولايات المتحدة وحتى عالمياً، نظراً إلى الضرر الذي كان سيحدثه تعثر أميركا

ولكن رغم حالة التفاؤل تشير البيانات الأخيرة إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي بعد سلسلة من رفع أسعار الفائدة الفيدرالية لمحاربة التضخم المرتفع. وبدأت الأسواق تسعر خفض سعر الفائدة بحلول نهاية العام، رغم التعليقات الأخيرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم ليسوا مستعدين لخفض أسعار الفائدة قريباً.

 

المصدر: اندبندنت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى