تحليلاتخاصرئيسية

واشنطن تريد الانسحاب من العراق.. لكن بصيغة رابح – رابح!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن العلاقة بين واشنطن وبغداد تتخذ منعطفاً جديداً، في ظل القصف المتصاعد على قواعد التحالف الدولي وكذلك الحوارات الجارية بين الجانبين حيال مسألة الانسحاب من البلاد، حيث تسعى واشنطن إلى الخروج وفق صيغة مرضية لها، ولا تكرر سيناريو افغانستان، الذي شوّه صورتها بشكل متزايد أمام المجتمع الدولي.

وبرغم نشوة الفصائل المسلحة حيال تلك التطورات وحديث واشنطن عن الانسحاب، إلى أن الأمر لا يبدو كذلك بين أروقة المسؤولين الامريكين، حيث نفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية سابرينا سينغ أن تكون محادثات اللجنة العسكرية العليا بين بغداد وواشنطن والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية العراقية والبنتاغون تتعلق بسحب القوات الأميركية من العراق وذلك بعد تقارير عن تفاهمات في هذا الملف.

وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية مجددا بعدما سيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا في 2014 قبل هزيمته لاحقا. ويتواجد أيضا مئات العسكريين من دول أخرى أغلبها أوروبية في البلاد في إطار التحالف.

ونقلت صحيفة “الواشنطن بوست” عن المتحدثة قولها أن المحادثات بين بغداد وواشنطن حول قضية الوجود العسكري الأميركي موجودة حتى قبل الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وتصاعد التوتر في المنطقة وخاصة الهجمات على القواعد الأميركية.
وأكدت أن المحادثات تتركز حول مستقبل العراق وضمان أنه جاهز لتحقيق النجاح في الدفاع عن أمنه الخاص وسيادته، وكيف بإمكان الولايات المتحدة دعم العراق للقيام بذلك”.
من جانب اخر افاد مسؤول أميركي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، للصحيفة “إننا نناقش ذلك منذ شهور. التوقيت ليس مرتبطاً بالهجمات الأخيرة” في تصريح لنفي الربط بين الامرين.
ونقلت الواشنطن بوست عن مسؤول دفاعي كبير قوله إن موجة هجمات الميليشيات الأخيرة ضد القوات الاميركية أدت إلى تأخير اجتماعات اللجنة في الخريف، لكنها ستبدأ الآن.

لجنة مشتركةوقالت وزارة الخارجية العراقية مؤخرا أن العراق والولايات المتحدة اتفقا على تشكيل لجنة لبدء محادثات حول مستقبل التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بهدف وضع جدول زمني للانسحاب التدريجي للقوات.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مطلع الشهر الجاري تشكيل لجنة ثنائية لترتيب إنهاء وجود قوات التحالف الدولي في البلاد، مؤكدا موقف بغداد “الثابت والمبدئي” لتحقيق ذلك.

وبموجب الاتفاق بين بغداد وواشنطن “تضمن اللجنة الانتقال إلى علاقات ثنائية شاملة مع دول التحالف سياسية واقتصادية وثقافية وأمنية وعسكرية، تتسق مع رؤية الحكومة العراقية”.

ويحذر خبراء من انسحاب للقوات الأمريكية، قد يجبرها على اتخاذ إجراءات عقابية ضد العراق، على المستويات الاقتصادية والسياسية، أو حتى الأمنية، في ظل الشراكات المتعددة بين الجانبين، والبرامج المرتبطة بينهما.
عوضا عن ذلك يرى مسؤولون أن الوجود الأمريكي غير مضر بالنسبة للعراق، في حال عدم تعرضه إلى هجمات، بل تمكن هذا الوجود من جذب المزيد من الشركات الأجنبية إلى البلاد، والاستثمار هنا، في ظل حاجة العراق الى الك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى