تحليلاتخاص

واقعة سقوط المروحتين في السليمانية.. تشعل الخلافات بين الاتحاد والديمقراطي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

اثارت حادثة تحطم مروحيتين كانتا في طريقهما إلى السليمانية من شمال شرق سوريا، تضمان قيادات في قوات سوريا الدمقراطية، عن عمق التعاون والتنسيق العملياتي بين الاتحاد الوطني وقوات “قسد” الأمر الذي لا يشغل تركيا فقط بل أيضا الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي أصدر بيانات وتوضيحات ومطالبات بالتحقيق.

وسلطت حادثة تحطم مروحيتين في الخامس عشر من الشهر الجاري كانتا في طريقهما إلى مدينة السليمانية، معقل الاتحاد الوطني في كردستان العراق، وتضم عددا من عناصر النخبة في قوات سوريا الديمقراطية، الضوء على حجم التعاون القائم بين الجانبين.

مملوكتين للاتحاد الوطني

وبحسب المعلومات المتوفرة لا تملك قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة اختصارا بـ”قسد” المدعومة من التحالف الدولي والتي تسيطر على شمال شرق سوريا هذا النوع من المروحيات، ما يرجح فرضية أن تكون المروحيتان اللتان تحطمتا، مملوكتين للاتحاد الوطني، وهو ما أكده الأحد رئيس حكومة كردستان مسرور بارزاني في لقائه مع وفد دبلوماسي متعدد الجنسيات.

وقال بارزاني، في كلمة له خلال اجتماعه مع قناصلة وممثلي الدول في الإقليم والعراق “‏كما تعلمون قبل أيام كانت هناك حادثة سقوط مروحية، ويوجد بعض الغموض حول ما حدث، بخاصة عندما نشرت قوات سوريا الديمقراطية بيانا حول الحادثة وتقول إن المروحية وكل ركابها الذين قتلوا من عناصرها”.

وأضاف بارزاني، أن “‏هاتين المروحيتان في الأصل تم شراؤهما من قبل مجموعة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن كيف ولماذا وصلتا إلى يد قوات سوريا الديمقراطية هذا ما لا نعرفه، ‏ولماذا كانتا موجودتين في هذا المكان وتحطمتا هناك، هذا ما يحتاج إلى تحقيقات أكثر”.

وتابع، “سنعمل مع الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش لإجراء تحقيقات أكثر في هذه الحادثة، لمعرفة سبب تحليق هاتين المروحيتين في هذا المكان دون وجود أي رخص”.

الاتحاد الوطني

وقوات سوريا الديمقراطية تشكلت في العام 2014 في شمال شرق سوريا، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش، وتعد وحدات حماية الشعب الكردي التي تتهمها تركيا بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني عمودها الفقري.

و تمثل هذه القوات مصدر تحد بالنسبة لتركيا، التي سبق وأن خاضت ضدها ثلاث حروب خلال السنوات الماضية، وقد شهدت العلاقة بين هذه القوات والاتحاد الوطني الكردستاني تطورا ملحوظا في الأشهر الماضية.

بدوره، علق عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ستران عبدالله على الاتهامات الموجهة للاتحاد بدعم حزب العمال الكردستاني بالقول “شرف لا ندعيه واتهام لا ننفيه”، وهي مقولة لرئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني.

وانتقد عبدالله الحملة الجارية من الديمقراطية ضد الاتحاد مستعينا بدول الجوار (تركيا) لأنه ساندا طرفا كرديا بطائرات مروحية وفق مزاعم الحملة والبيانات.
ونهاية العام الماضي، زار رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (الحاكم في السليمانية) بافل طالباني شمال وشرق سوريا، أول من أمس الثلاثاء، والتقى برفقة قائد قوات المهام المشتركة في عملية العزم الصلب الجنرال ماثيو ماكفارلين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في مقره قرب مدينة الحسكة مظلوم عبدي، حيث وصل الوفد الكردستاني- الأميركي المشترك جواً إلى المنطقة.

ودار اللقاء حينها حول “الجهود المشتركة لمكافحة إرهاب خلايا داعش، وتطوير الحوار بين الأطراف لتحقيق الأهداف المشتركة في الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة”.
وتستهدف عمليات تركية منذ منتصف عام 2021 مقار وتحركات عناصر “الكردستاني” في عدة مناطق ضمن إقليم كردستان العراق، يقع أغلبها بمحاذاة الحدود مع تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى