خاصرئيسية

وثقت جرائم داعش.. لماذا ألغى العراق مهمة يونيتاد؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تباين وتضاد في الآراء بعد أن اضطرت بعثة للأمم المتحدة، التي تشكلت لمساعدة العراق على التحقيق في اتهامات لتنظيم داعش بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب، إلى إنهاء عملها مبكرا قبل استكمال التحقيقات بعد توتر علاقتها مع الحكومة العراقية.

وتتهم بغداد البعثة بعدم مشاركتها ما تتوصّل إليه تحقيقاتها من معلومات وأدلة بشأن جرائم داعش، بينما تقول البعثة إنّ هناك فراغا قانونيا في العراق يمنع محاسبة عناصر التنظيم بدقّة وعدالة، في ظلّ تلكؤ السلطات العراقية في ملء ذلك الفراغ بإيجاد القوانين والتشريعات المناسبة.

وتحضر الأمم المتحدة عبر بعثاتها، بالإضافة إلى العراق، في كل من اليمن وسوريا والسودان وليبيا دون، وسط جدل يحتدم في هذه الدول، حول سبب عدم تحقيق البعثات أي اختراق يذكر في حلحلة الصراعات المشتعلة في تلك البلدان منذ أكثر من عقد من الزمن.

ولا تبدو الأوضاع القانونية والحقوقية في العراق في أحسن أحوالها، إذ أن العثرات الحقوقية الكبيرة التي شهدتها الحرب على التنظيم وما رافقها من اعتداءات، واعتقال الكثير من المدنيين بشكل عشوائي بتهمة التعاون مع التنظيم.

وجاء إلغاء عمل بعثة التحقيق التابعة للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد)، والتي شُكلت في العام 2017 بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اجتياح التنظيم المتشدد مناطق واسعة في سوريا والعراق، في الوقت الذي لا يزال فيه الكثير من ضحايا التنظيم نازحين في المخيمات.

وقال كريستيان ريتشر رئيس فريق التحقيق الأممي لوكالة رويترز “هل تم إنجاز العمل.. ليس بعد وهذا واضح تماما”.
وكان الداعمون والمانحون الدوليون ليونيتاد يتوقعون استمرار عمل فريق التحقيق لعدة سنوات أخرى.

ويقول منتقدو قرار العراق بإنهاء عمل البعثة إن ذلك سيعيق الجهود الرامية إلى محاسبة المزيد من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن ساهم فريق يونيتاد في الوصول إلى ثلاث إدانات على الأقل بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم دولية أخرى في ألمانيا والبرتغال.

كما أثار إنهاء مهام البعثة الشك حيال مدى التزام العراق بمحاسبة أعضاء التنظيم على مثل هذه الجرائم في الداخل، في وقت أصبحت فيه الغالبية العظمى من الإدانات في العراق تتعلق فقط بتهمة الانضمام إلى منظمة وليس بارتكاب جرائم محددة مثل الاعتداء الجنسي أو الاستعباد.
لا تعاون مع الحكومة العراقية!!
بدوره، قال فرهاد علاء الدين مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية إنه لم تعد هناك حاجة إلى فريق التحقيق من وجهة نظر بغداد، وإنه لم يتعاون بنجاح مع السلطات العراقية.

وأضاف “من وجهة نظرنا انتهت مهمة البعثة ونقدر ما أنجزته من عمل وحان وقت المضي قدما”، وأوضح أن البعثة “لم ترد على طلبات متكررة لمشاركة الأدلة” ويتعين عليها القيام بذلك الآن قبل إنهاء عملها.

وعن سبب عدم مشاركة الأدلة، تقول مصادر مطلعة، أن فريق التحقيق متردد في مشاركة الأدلة التي جمعها مع السلطات العراقية بسبب استخدامها لعقوبة الإعدام التي تتعارض مع سياسة الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي دولي كبير إن “عقوبة الإعدام كانت دائما مشكلة رئيسية مع يونيتاد. كانت مهمتها بعيدة المنال لكن كثيرين كانوا يأملون في نجاحها”، مشيراً إلى التفاوت بين الأهداف والتوقعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى