تحليلات

وثيقة العدل تعمق جرّاح محبي الهاشمي.. أين أحمد الكناني؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في ظل تراجع حقوق الإنسان في العراق، يُثار الجدل حول مصير قاتل الخبير الأمني هشام الهاشمي، حيث تشير الوثائق المسربة إلى عدم وجود القاتل في سجون العراق وعدم توفر أي سجلات تتعلق به، مما أثار استياء وغضب الرأي العام، وسط مطالبات بفتح تحقيق والكشف عن مصير الجاني.

وفي ظل تزايد الشكوك حول تهريب المتهم أحمد عويد الكناني، وهو ضابط سابق في الشرطة العراقية وعضو في فصيل مسلح ببغداد، تطالب الاوساط العراقية الوطنية بإجراء تحقيق شامل ومعرفة الحقيقة وراء هذه القضية المعقدة.

شكوك قائمة

وعلى الرغم من تأكيد وزارة العدل العراقية على أن الكناني لم يتم تسلمه بعد، إلا أن الشكوك تظل قائمة بشأن مكان وجوده والجهة المسؤولة عن توقيفه.

ويرى مراقبون، أهمية أن تولي الحكومة العراقية العراقية والجهات المعنية هذه القضية اهتمامها الكامل والبدء بتحقيق شامل يكشف الحقيقة ويحقق تطلعات المواطنين العراقيين الذين يطالبون بتحقيق العدالة في هذه القضية الحسّاسة.

وقال أحد أفراد أسرة الهاشمي لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “القضية ما زال يحيط بها غموض تام، في ظل غياب التحرك الحكومي الجاد، حول وجود قاتل الراحل الهاشمي، خاصة بعد أن قالت وزارة العدل إن الكناني غير موجود في سجونها”.

وأضاف عضو أسرة الهاشمي الذي رفض الكشف عن اسمه، أن” القضية لم يتم تحقيق فيها أي شيء لغاية الآن، وهناك تسويف من بعض الجهات، كما أن هناك ضغوطاً تتعرض لها الأسرة، لتسوية عشائرية، والتنازل عن المتهم الرئيس في القضية، وهو ما دفع أغلب أفراد الأسرة الآخرين إلى الخروج، من البلاد”.

توضيح نيابي

بدوره، علق النائب نداء حسن الكريطي حول تداعيات الوثيقة المتداولة قائلا إن المتهم غير موجود ضمن سجون وزارة العدل كونه غير محكوم لغاية الآن ويُعامل كـ”متهم” وليس “كمجرم”، لذا فإن مكان موقوفيته لدى سجون وزارة الداخلية.

وأضاف الكريطي في تصريح صحفي، “أرسلنا أربعة كتب لمكتب وزير الداخلية وبمواعيد مختلفة دون إجابة تُذكر عن مكان توقيف المتهم في خطوة تثير الشكوك حول وجود تحركات جديه لتبرئة المتهم في حال وجوده أساسًا”.

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، تساءل ناشطون ومدونون عن الملف، مستغربين استمرار تأجيل محاكمة القاتل، وقال الصحافي العراقي إياد الدليمي، في تغريدة له، “ما معنى أن يختفي قاتل الهاشمي؟ ما معنى ألا تعثر عليه وزارة العدل بين النزلاء؟ نموذج من العراق الديمقراطي جداً الذي بشّرتنا به أميركا قبل عشرين عاماً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى