عربي ودولي

وزيرة الداخلية البريطانية: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “مسيّسة وتدخلية”

لندن/ متابعات عراق أوبزيرفر

كررت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان رغبتها في خروج المملكة المتحدة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ووصفتها بأنها محكمة “مسيّسة و تدخليّة”، وقالت إنها تدوس على محاور السيادة الوطنية، وفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان عن الوزيرة البريطانية.

وقالت الصحيفة إن هذه التصريحات تأتي إثر الأزمة المستمرة التي تشكلها قضية إيواء اللاجئين داخلياً في المملكة المتحدة وتفاعلات البارجة “بيبي ستوكهولم” وما رافقها من سجالات قضائية لدواعي الصحة والسلامة؛ وخارجياً مع المحكمة الأوروبية في “ستراسبورغ” التي تحاول وضع العقبات في طريق المملكة المتحدة لتنفيذ خطتها في ترحيل اللاجئين إلى رواندا.

وأضافت الصحيفة أن “برافرمان”، من أشد المؤيدين لخطة إبعاد اللاجئين إلى رواندا وكذلك إيواء البعض على البارجة “بيبي ستوكهولم” لقناعتها بأن ذلك يحقق معايير السلامة المطلوبة.

كما أنها تحظى بتأييد كبير من المحافظين البريطانيين الذين يعولون عليها كبديل لـ “سوناك” في حال خسارته للانتخابات العامة. لكنها في المقابل تقع تحت تهديد خسارتها لحقيبة الداخلية، في حال فشلها وعدم قدرتها على تحقيق التوازن.

وتبدو رئاسة الحكومة البريطانية واثقة أنّه من غير المرجح أن تشكل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عقبة أمام مخطط رواندا الشامل إذا دعمتها محاكم المملكة المتحدة. ومن المقرر أن تصدر المحكمة العليا في المملكة المتحدة حكمها بشأن الخطة في الخريف، بعد أن قالت محكمة الاستئناف، في حزيران/ يونيو الماضي بأنها غير قانونية.

وتابعت الصحيفة أن “برافرمان” تأخذ البلاد إلى طريق خطير، وتضع المملكة المتحدة في نفس القارب مع روسيا في حال انسحابها من المحكمة الأوروبية. كما أنه من الواضح عدم احترام وزيرة الداخلية للقوانين وقرارات المحكمة، بحسب “ساشا ديشموخ”، الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة.

كما أنه لا يجوز مراقبة طلبات اللجوء ووضع علامات على الأشخاص، كما تقول الصحيفة التي كشفت بيانات حرية المعلومات التي حصلت عليها أن مخططًا تجريبياً مدته 12 شهراً لمراقبة طالبي اللجوء إلكترونياً بدأ في حزيران/ يونيو من العام الماضي، وقد تم وضع علامة على 311 شخصاً بحلول نيسان/ أبريل من هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين إنفر سولومون، أن من شأن ذلك أن يسهّل معاملة الأشخاص بتجاهلٍ قاسٍ، وكأنهم مجرد أشياء وليسوا رجالاً ونساءً وأطفالاً ضعفاء يبحثون عن الأمان، ويتوجب معاملتهم دائماً بالرحمة والإنسانية.

وأضاف “سولومون”: “هذه ليست ما نحن عليه كدولة ولا بريطانيا التي نطمح أن نكون عليها”.

المصدر: الغارديان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى