رئيسيةعربي ودولي

وصف بشافيز فرنسا.. هل يترشح لرئاسة الحكومة عقب الانتخابات المبكرة؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

 أكد زعيم حزب “فرنسا الأبية” المثير للجدل جان لوك ميلنشون، أنه قادرعلى تولي رئاسة الحكومة إذا فازت “الجبهة الشعبية” -تحالف اليسار الجديد- في الانتخابات التشريعية المبكرة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات يومي 30 يونيو/حزيران و7 يوليو/تموز المقبلين.

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون “فرانس 2”: “أشعر بأنني قادر على ذلك… لن أقصِيَ نفسي، ولكن لن أفرضَها”.

وتابع: “أعرف ما هي مساهمتي في حياة اليسار.. وأقول التالي: سنتمسك بالصيغة التي اقترحها أوليفييه فور (زعيم الحزب الاشتراكي)، أي أهم مجموعة برلمانية هي التي ستقترح رئيسًا للوزراء”.

وبحسب تقرير لموقع “فرانس 24” فإن الصحافة الفرنسية تصف ميلنشون بأنه تارة “خطيب مفوه” وتارة أخرى بـ”شافيز فرنسا”.

ولد ميلنشون في طنجة في المغرب في 19 أغسطس/آب 1951 وعاش فيها أحد عشر عامًا، وهو حاصل على شهادة جامعية في الفلسفة، في مجال التدريس والصحافة قبل أن يلج عالم السياسة ويتقلد عدة وظائف ومسؤوليات في الدولة منها منصب وزير التربية المهنية بين عامي 2000 و2002 في حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان (1997-2002)، وفق التقرير.

“الجبهة الشعبية”

وكانت أحزاب اليسار الأربعة الرئيسية في البلاد، فرنسا الأبية والحزب الاشتراكي والخضر والحزب الشيوعي أعلنت الاثنين الماضي، وبعد بروز انقسامات فيما بينها خلال حملة الانتخابات الأوروبية توافقها على تقديم “ترشيحات موحدة منذ الدورة الأولى” تحت راية “الجبهة الشعبية”.

يأتي ذلك، في ظل وضع سياسي متأزم، مع إمكانية وصول اليمين المتطرف إلى الحكم لأول مرة منذ نشأة الجمهورية الخامسة في العام 1958.

وأشار التقرير إلى أن القوى السياسية الفرنسية تسعى لتوحيد الرؤى وإنشاء تحالفات وائتلافات سياسية من أجل قطع الطريق أمام حزب أقصى اليمين “التجمع الوطني” بقيادة جوردان بارديلا.

وفاز “التجمع الوطني” الأحد الماضي، بالانتخابات الأوروبية في فرنسا بحصوله على نسبة تراوح بين 31,5 و32,5 % من الأصوات أي ضعف ما حققه حزب الرئيس إيمانويل ماكرون وفق تقديرات معهدي الاستطلاع إيفوب وإيبسوس.

ولفت إلى استطلاع أجراه معهد إيلاب أظهر أن التجمع الوطني اليميني المتطرف سيحقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية المرتقبة في فرنسا يومَي 30 يونيو/حزيران الجاري والسابع من يوليو/تموز المقبل.

وسيحصل التجمع الوطني بقيادة جوردان بارديلا على 31% من الأصوات في الدورة الأولى، وفق الاستطلاع الذي توقع أن يأتي خلفه  تحالف اليسار، ولكن دون أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية.

وتوقع الاستطلاع أن تحصد “الجبهة الشعبية” 28% من الأصوات، فيما سيحصل حزب الجمهوريين -الحزب المحافظ الرئيسي في فرنسا- على 6.5% من الأصوات، وفق الاستطلاع.

بدوره، انتقد رئيس الوزراء غابريال أتال بشدة هذا التحالف يوم الثلاثاء الماضي، وعدّه بأنه “مقزز” وأكد أن الاشتراكيين يريدون “بناء اتفاق” مع حزب فرنسا الأبية المتهم بأن مواقفه مبهمة بشأن معاداة السامية.

ويدعم حزب “فرنسا الأبية” القضية الفلسطينية منذ وقت طويل، وسبب موقف زعيمه من الحرب الإسرائيلية على غزة جدلًا في فرنسا.

ونقلت “فرانس 24” عن أستاذة العلوم السياسية وعلم الاجتماع في كلية كيدج للأعمال فيرجيني مارتان، إن “عددًا كبيرًا من اليساريين، بما في ذلك جزء من حزب الخضر، ابتعدوا عن ميلنشون.

وأشارت مارتان إلى القضايا المتعلقة بالنساء وذلك منذ “حادثة كواتنينس”-وهو نائب عن حزب فرنسا الأبية أدين في العام 2022 بتهمة العنف المنزلي وأُعيد إدماجه في المجموعة البرلمانية للحزب-.

وأضافت: “وبفعل مواقفه من مسائل معاداة السامية… يُنظر إليه كشخصية منبوذة مثل شخصية مارين لوبان”.

من جانبه، أوضح أستاذ العلاقات الدولية خطار أبو دياب أنه “رغم أن ميلنشون خطيب مفوّه، إذ يعتبر من أبرز الذين يتقنون الخطاب على الساحة السياسية الفرنسية.. بيد أنه يستخدم كثيرًا من القضايا من أجل الوصول إلى مناصب أعلى”.

وقال أبو دياب “فرانس 24” إن استراتيجية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تتمثل في “إبراز مجموعة وسطية يكون هو على رأسها وذلك محاولة منه لإثارة فزاعات من أقصى اليمين وأقصى اليسار أيضًا وتهميش اليمين واليسار التقليديين “ليتسنى له مجابهة أقصى اليمين مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية في العام 2017 والعام 2022 وهو ما فتح له ممرًا نحو الرئاسة”.

وتابع: “ولكن هذه المرة سيكون الأمر مختلفًا لا سيما أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي آلت إليه البلاد والقرارات التي اتخذها الرئيس بشأن قضايا كالتقاعد أو البطالة أو حتى الحرب في أوكرانيا وانتقال ماكرون من موقف وسط إلى متشدد” سيلعب في صالح الأحزاب المتطرفة.

ووفق التقرير الفرنسي، فإنه لطالما كان جان لوك ميلنشون يشعر بأنه “قادر” على أن يصبح رئيسًا للوزراء في حال فوز اليسار بالانتخابات التشريعية المبكرة، إضافة إلى تأكيد الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور بأنه لا يستبعد ترشيح جان لوك ميلينشون لرئاسة الحكومة وأن “هذا الاختيار سيكون خيارًا جماعيًا”.

وأضاف: “غير أنه في حزب فرنسا الأبية الذي أسسه ويقوده ميلنشون، هناك من ينتابه “الشعور” نفسه”.

وأشار إلى أن نائب فرنسا الأبية عن منطقة السوم، فرانسوا روفين، أقر صباح الخميس عبر إذاعة “فرانس بلو بيكاردي” قائلًا “أشعر أنني قادر على ذلك أيضًا… إذا كان هناك إجماع على اسم، فأنا على استعداد لأخذ أي مكان يريدون، يسمح بتغيير حياة الناس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى