تحليلاتخاص

وفد كردي في بغداد.. كواليس الزيارة المفاجئة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يجري وفد كردي زيارة إلى العاصمة بغداد، لبحث مرحلة ما بعد الموازنة، وآلية تطبيق الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية، فيما يرى مراقبون أن الكتل السياسية تسعى الآن نحو تثبيت علاقاتها وإدامة الهدوء السياسي، لاجتياز مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية.

ووصل الوفد الكردي، وكان بجعبته جملة ملفات مُلحة، مثل قانون النفط والغاز، وآلية دفع بغداد رواتب موظفي الإقليم، وسبب تأخرها، فضلاً عن آلية تطبيق الموازنة، وتسلم الحصة المقررة.

وعلى رغم المعارضة الكردية لبعض بنود الموازنة إلا أن أربيل، يبدو أنها ماضية في الاندماج بالواقع الاقتصادي العراقي، وتسليم إيراداتها لبغداد، خاصة النفطية منها.

وجاءت زيارة الوفد الكردي بعد أيام على بيان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي قال فيه إن “عدم تنفيذ فقرات اتفاق ائتلاف إدارة الدولة محل قلق عميق للإقليم، ونشعر بتراجع بعض مكونات ائتلاف إدارة الدولة عن تعهداتهم”.

وبعد أيام على بيان الحزب الديمقراطي الكردستاني، أجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة إلى أربيل، والتقى هناك زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، فيما بدا أنها رسالة تريد القول إن العلاقات بين بغداد وأربيل ما زالت ثابتة، ولم تتأثر بالخلافات التي حصلت أثناء إقرار الموازنة، وما رافقها من جدل بشأن البنود المتعلقة بإقليم كردستان.

ويسعى إقليم كردستان للحصول على مساعدة من بغداد، بشأن جملة ملفات، وعلى رأسها رواتب الموظفين، بعد الاتفاقات الأخيرة بين الجانبين، كما تريد أربيل من بغداد إعادة قانون النفط والغاز إلى الواجهة، لمعالجة الخلل الحاصل في تصدير نفط الإقليم، وما لحق البلاد بشكل عام ضرور جرّائها.

كما يرغب المسؤولون الكرد من بغداد، السماح لمفوضية الانتخابات إجراء الانتخابات فيه بعد أن أغلقت الطرق أمام القادة الكرد، إثر صدور قرار المحكمة الاتحادية، القاضي بعدم صلاحية برلمان كردستان تمديد أعماله، وما أعقب هذا القرار من تداعيات، كان أبرزها عدم قانونية مفوضية الانتخابات في الاقليم، الأمر الذي أوقع الحكومة في اربيل، في حرج، باعتبار أن شرعيتها بقيت على المحك، لحين إجراء الانتخابات البرلمانية.

ويرى مراقبون للشأن السياسي أن الكتل النيابية تسعى الآن إلى البقاء هادئة والتركيز على وضعها السياسي، استعداداً لخوض الانتخابات المحلية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى