خاصرئيسية

ينام ملء جفونه عن شواردها.. توقعات متضاربة بشأن صمت الصدر

بغداد/ عراق أوبزيرفر
ترك الصدر الأوساط السياسية تخمن موقفه الحقيقي من قبول حلفائه (السيادة، والحزب الديمقراطي الكردستاني) بتشكيل حكومة يقودها الإطار التنسيقي، فيما تضاربت الآراء والتحليلات حيال الموقف المفاجئ، وفيما إذا كان بتنسيق مع الصدر، أم بمعزل عنه.
وإذا كان هذا الموقف، جاء بمعزل عن الصدر، فإنه يمثل ضربة كبيرة له، ويُستبعد حصوله، كما أن الوفد الثلاثي الذي يستعد لزيارة الصدر، يعطي إشارة على أن الأمور تسير نحو حلحلة الأوضاع.
خطاب “تصادمي” من التنسيقي
وعلى رغم الأحاديث الدائرة، نحو إمكانية توصل الجميع إلى تسوية مقبولة، لكن قوى الإطار التنسيقي، ما زالت تبعث برسائل حادة، وخطاب صارم، إلى القوى الاخرى، وتحديداً التيار الصدري، فعلى سبيل المثال أعلنت في بيان لها، تمسكها بمرشحها محمد شياع السوداني، وهو محل اعتراض شديد لدى الصدر.
هذه اللهجة الحادة قد تزعج الصدر، المنشغل حالياً باستقبال زوار أربعينية الإمام الحسين، فيما يُتوقع صدور موقفه الرسمي، بعد انتهاء الزيارة، واستئناف الحراك السياسي.
ومنذ يومين تنقل وسائل إعلام عن مصادر في التيار الصدري، تحليلات ورؤى متضاربة ومتشابكة، عن طبيعة موقف زعيم التيار، ففي الوقت الذي تحدثت فيه بعض المصادر، عن تنسيق مسبق، مع حلفائه، ووضع شروط لتشكيل الحكومة الجديدة، تحدثت أخرى، عن طعنة في الظهر، وأن موقف الصدر ما زال رافضاً لأي تسوية مع قوى الإطار، أو تشكيل حكومة جديدة.
الإعلامي أحمد ملا طلال، ذهب بشكل بعيد، إلى الحديث عن لقاء جرى بين هادي العامري من جهة، وأبو دعاء العيساوي، وأحمد المطيري، القياديين في التيار الصدري، وبحثا شكل الحكومة المقبلة، فيما تساءل عن علم الصدر بتلك الاجتماعات، أم أنها جاءت من وراء ظهرة.
وسريعاً رد القيادي في التيار صباح الساعدي، على ملا طلال، قائلاً: “يفشل الإعلام الإطاري (مع ملا ليه في التشكيك بموقف الصدر الثابت (بعدم التفاوض والاشتراك) أبداً في حكومة توافقية مع الاطار تجر الولايات على العراق وشعبه، فقد قالها الصدر القائد (لن يحكم فينا ابن دعدي ائنا من كان) فدماء شهداء عاشوراء الطاهرة لا زالت لم تبرد ولن تبرد حتى تحقيق زوال الفاسدين والفاشلين فما بعد عاشوراء ليس كما قبلها يقيناً”.
استياء في صفوف الصدريين
وبدت أجواء الصدريين أكثر استياءً منذ إعلان الحلبوسي وبارزاني، مخرجات اجتماع أربيل.
وقال عصام حسين، وهو عضو في التيار، عبر ”تويتر“: إلى الصدريين.. الصدر ما زال يصفكم بالثوار، وأيضا قال لا يحكم فينا الدعي، والأيام حُبلى ودعهم يتمنوا ويحلموا والعاقبة للأشد ثباتا“.
وأضاف ”دماء عاشوراء إضافة شرعية لحراكنا لأننا اليوم لا نواجه فاسدين فقط، إنما قتلة في أي لحظة تتحرك بنادقهم دون أي شعور بالمسؤولية تجاه حياة المواطن“.
فيما قال حساب ”أبو رسل العراقي“، عبر ”تويتر“ وهو يعبر عن وجه نظر الصدريين “لهم البيانات الرنانة والاجتماعات في القصور العاجية، التي شيدوها من جماجم الفقراء والمحرومين، نحن لنا الميادين وساحات النضال الوطنية التي سقينا بذورها بدمائنا، فوا الله لن يحكم فينا الدعي ابن الدعي، ما زال فينا نفس يصعد وينزل وسترون العجب العجاب وما بعد الأربعين ببعيد”.
بدوره، يرى المحلل السياسي أحمد الشريفي، أن “استمرار الإطار التنسيقي بإعلانه المضي في عملية تشكيل الحكومة الجديدة يستفز الصدر وأنصاره، وهذا قد يدفع إلى التصعيد الشعبي الصدري لمنع الإطار من تشكيل الحكومة كما فعل ذلك سابقا ونجح في منع الإطار من مسعاه”.
وأضاف الشريفي في تصريح صحفي، تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الواقع السياسي في العراق يفرض على القوى السياسية عدم تجاوز التيار الصدري بعملية تشكيل الحكومة، وأي تجاوز يعني استخدام التيار ورقة الشارع، والتي يعتبرها ورقته الناجحة، لفرض ما يريده على الأطراف السياسية”.
ويتابع أن “موقف تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعني أن مهمة تشكيل الحكومة الجديدة ستكون سهلة لقوى الإطار، بل ربما تزيد المشهد تعقيدا لما سيفرضه الطرفان من شروط”.
وبالنظر إلى التحركات الأخيرة، فإن الإجراءات الحكومية في المنطقة الخضراء، بدت واضحة، بوجود تحركات من التيار الصدري، نحو النزول إلى الشارع مرة أخرى، خاصة وأن الحراك السياسي الحالي لم يراع رفض الصدر، أو رؤيته، أو الاكتراث له، لكن وعلى رغم ذلك، فإن الزيارة التي يعتزم إجراءها الوفد الثلاثي المتشكل من هادي العامري، ونجيرفان بارزاني، وخميس الخنجر، قد تصل بالأمور نحو الحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى