تحليلاتخاص

يوم عصيب على الإطار.. خسارة 3 محافظات في ضربة واحدة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن قوى الإطار التنسيقي، تلقت ضربة كبيرة، بعد ما حصل يوم الاثنين، من تعيين محافظين في البصرة وكربلاء وواسط، دون المرور ببوّابة الاطار، وسط تساؤلات عن سر ما حصل في اليوم الساخن.

وخلال الساعات القليلة الماضية، يبدو أن قوى الإطار التنسيقي انشغلت بتداعيات القصف الأمريكي الأخير على العراق، وما أحدثه من تداعيات، فضلاً عن الانشغال بحماية الكثير من أعضائها، خاصة قادة الفصائل المسلحة، وهو ما جعلها بحسب مراقبين ربما تبتعد نسبياً عن عملية اختيار المحافظين، أو لا تنغمس بشكل كامل.

وجاءت إعادة انتخاب أسعد العيداني محافظاً للبصرة، ومحمد المياحي محافظاً لواسط، ونصيف الخطابي محافظاً لكربلاء، نتيجة حصول التحالفات التي دخلوا بموجبها الانتخابات المحلية، على أغلبية مريحة مثل كتلة محافظ البصرة، وأغلبية بسيطة تحتاج إلى مقعد أو مقعدين لتشكل النصف زائد واحد، في كربلاء وواسط.

وطبقاً للتحشيد السياسي والإعلامي الذي سبق انتخابات مجالس المحافظات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023، وما تلاها من خلافات بعد ظهور النتائج التي لم تكن متوقعة، فإن الخريطة السياسية للحكم المحلي في العراق، شهدت تغييرات يمكن أن تنعكس على الانتخابات البرلمانية المتوقعة نهاية العام المقبل 2025.

لكن قراراً كان صدر من قوى الإطار التنسيقي، بعدم التجديد لأي محافظ، بمن في ذلك من كان يوصف بأنه “ناجح، وذلك لأسباب مختلفة، بعضها يتصل بخلافات مع كتل معينة داخل قوى الإطار، وبعضها بدعوى التغيير.

ومع كل المحاولات التي بذلتها تلك القوى لعدم التجديد، فإن أعضاء ينتمون إليها وفازوا بالانتخابات من خلالها، تركوها وانضموا إلى كتل المحافظين المنوي التجديد لهم، الأمر الذي رجّح كفتهم.

كل شيء مخطط له

لكن المحلل السياسي حيدر البرزنجي، يرى أن عملية انتخاب المحافظين في كربلاء والنجف وواسط تمت عبر اتفاق مسبق بين كتل الإطار التنسيقي، مبينًا أن الخلافات واردة بين الفرقاء.
وقال البرزنجي في تصريح صحفي، أنه “كانت هناك لجنة فنية عليا للقاء مع المحافظين الجدد، إذ التقت بجميع المحافظين المجددين لهم بما فيهم الشيخ أسعد العيداني واتفقت معهم على التجديد بنسبة 95%”.

وأضاف أن “التجديد للمحافظين كان وفقًا للاتفاق السياسي، والأمور مضت كما خُطط لها، مبينًا أن ما حدث في مجلس صلاح الدين أن عضوين في المجلس لم يلتزما بالاتفاقات وذهبا اجتهادًا منهما واتفقوا مع المحافظ”.

لكن مصادر من داخل الإطار التنسيقي أشارت إلى عدم التزام ائتلاف دولة القانون بالاتفاقات الخاصة بعدم التجديد للمحافظين الثلاثة الفائزين، وبحسب تلك المصادر، فإن اللحظات الأخيرة شهدت خرقًا للاتفاقات بين قوى الإطار التنسيقي ولم يلتزم بعض أطراف الإطار بالاتفاقات، ومن أبرزهم ائتلاف دولة القانون الذي ساهم في التجديد للمحافظين من أجل الحصول على المناصب الأخرى في المحافظات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى