عربي ودولي

12 دولة بينها أميركا تحذر الحوثيين من شن هجمات على سفن البحر الأحمر

واشنطن / وكالات الأنباء

حذرت حكومات 12 دولة تقودها الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، الحوثيين من استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، وشددت على “الوقف الفوري” للهجمات “غير القانونية” والإفراج عن السفن وأطقمها المحتجزة او تحمل “مسؤولية العواقب” في حال استمرار تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي.

وقال بيان مشترك لتلك الدول، إن “حكومات أميركا وأستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدنمارك وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة، تحذر الحوثيين من شن المزيد من الهجمات”.

وجاء في نص البيان: “وإذ ندرك الإجماع الواسع الذي عبرت عنه 44 دولة حول العالم في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2023، وكذلك بيان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 1 كانون الأول/ ديسمبر 2023، الذي يدين هجمات الحوثيين على السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، وفي ضوء استمرار الهجمات الهجمات، بما في ذلك التصعيد الكبير خلال الأسبوع الماضي الذي استهدف السفن التجارية بالصواريخ والقوارب الصغيرة، ومحاولات اختطافها، نكرر ما يلي، ونحذر الحوثيين من شن المزيد من الهجمات”.

وتابع البيان: “إن هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر غير قانونية وغير مقبولة وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار بشكل كبير. ولا يوجد أي مبرر قانوني لاستهداف السفن المدنية والسفن البحرية عمداً. إن الهجمات على السفن، بما في ذلك السفن التجارية، باستخدام الطائرات بدون طيار والقوارب الصغيرة والصواريخ، بما في ذلك الاستخدام الأول للصواريخ الباليستية المضادة للسفن ضد هذه السفن، تشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة التي تشكل أساس التجارة العالمية. في أحد الممرات المائية الأكثر خطورة في العالم”.

وأضاف البيان: “وتهدد هذه الهجمات أرواح الأبرياء من جميع أنحاء العالم وتشكل مشكلة دولية كبيرة تتطلب عملاً جماعياً. ويمر ما يقرب من 15% من التجارة العالمية المنقولة بحرًا عبر البحر الأحمر، بما في ذلك 8% من تجارة الحبوب العالمية، و12% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم. تستمر شركات الشحن الدولية في إعادة توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح، مما يضيف تكلفة كبيرة وأسابيع من التأخير في تسليم البضائع، ويعرض في نهاية المطاف حركة الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية الحيوية في جميع أنحاء العالم للخطر”.

وواصل البيان: “فلتكن رسالتنا الآن واضحة: نحن ندعو إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات غير القانونية والإفراج عن السفن وأطقمها المحتجزة بشكل غير قانوني. وسيتحمل الحوثيون مسؤولية العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة. نحن لا نزال ملتزمين بالنظام الدولي القائم على القواعد، ومصممون على محاسبة الجهات الفاعلة الخبيثة عن عمليات الاستيلاء والهجمات غير القانونية”.

وفي وقت سابق، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الأربعاء، استهداف سفينة متجهة إلى المواني الإسرائيلية.

وذكر بيان عسكري حوثي أن استهداف السفينة “سي. إم. إيه. سي. جي. إم تيج” جاء بعد رفض طاقم السفينة الاستجابة لنداءات أطلقتها قوات بحرية حوثية بما في ذلك رسائل “تحذيرية نارية”.

وأضاف البيان أن جماعة الحوثي “تؤكد استمرارها في منع السفنِ الإسرائيلية أو المتجهة إلى مواني فلسطين المحتلة من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، حتى إدخال ما يحتاجه إخواننا في قطاع غزة من غذاء ودواء”، حسب البيان.

من جهتها قالت شركة الشحن الفرنسية “سي. إم. إيه. سي. جي. إم”، اليوم الأربعاء، إن سفينة الحاويات التابعة لها “لم تتعرض لأي ضرر” خلال عبورها قبالة السواحل اليمنية، نافية أنباء “استهداف” السفينة من جانب الحوثيين.

وقال المتحدث باسم عملاقة الشحن الفرنسية إن السفينة كانت متجهة إلى مصر، بعكس ما قاله المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، والذي ذكر أن السفينة كانت متجهة إلى إسرائيل.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد قالت في وقت سابق اليوم إن الحوثيين أطلقوا مساء أمس صاروخين من مناطق سيطرتهم في اليمن باتجاه جنوب البحر الأحمر.

وتعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي التي تقول إنها تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

في سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الأربعاء، إن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر غير مقبولة ولا بد أن تتوقف، مضيفاً أن برلين على اتصال مع الاتحاد الأوروبي بشأن مهمة بحرية محتملة للتكتل في المنطقة.

وقال المتحدث في مؤتمر صحافي في برلين “هذه الهجمات غير مقبولة على الإطلاق ولا بد أن تتوقف”.

وأضاف رداً على سؤال حول رد برلين “ندرس جميع الخيارات الممكنة بموجب القانون الدولي والدستوري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى