تحليلاتخاص

18 تموز.. ماذا يعني للعراق والتحالف الدولي؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قال خبراء أمنيون:” ان القوات الدولية انسحبت من العراق بعد غزو القوات الدولية تقودها الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وإطاحتها نظام صدام ، لكنهم اكدوا ن انسحاب القوات من العراق بدا عام 2011، وان الارقام لا تكذب ونحن ننتظر بعد اسبوعين من اليوم جدولة الانسحاب الكبير، الا اذا تغير الموقف سواء كان عراقيا ام امريكيا لإبقاء المستشارين؟”.

لكن في عام 2014، احتل “داعش” محافظة نينوى، ثاني أكبر المحافظات العراقية وإعلانه “الخلافة الإسلامية” في المناطق التي تمكن من بسط نفوذه عليها في العراق وسوريا.

وطالبت الحكومة العراقية رسميا من الولايات المتحدة والأمم المتحدة مساعدتها في هزيمة التنظيم وحماية أراضي العراق وشعبه، ما أفضى إلى عودة قوات تحالف بزعامة أمريكية إلى البلاد، وبدء ما يعرف بعملية “العزم الصلب” الرامية إلى مساعدة القوات العراقية على دحر قوات التنظيم واستعادة الأراضي التي سيطر عليها.

رحيل القوات الدولية

والان ،دفعت الحكومة العراقية إلى المطالبة ببحث رحيل قوات التحالف ضد داعش، التي تديرها الولايات المتحدة،ومنذ تفجر الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، تعرض الجيش الأميركي بالفعل لعشرات الهجمات من فصائل مسلحة في العراق عبر مزيج من الصواريخ والطائرات المسيرة الملغمة ،ما دفع أميركا إلى الرد عبر ضرب عدد من الفصائل.

وبحسب خبراء تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر”:” ان الاصوات تعالت داخل البلاد ،والتي تطالب منذ سنوات بانسحاب تلك القوات في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، وما أعقب ذلك من حرب مدمرة تشنها إسرائيل في قطاع غزة وتقول إنها تهدف إلى القضاء على الحركة.

وقد تعرضت قوات التحالف إلى عشرات الهجمات منذ ذلك الحين، وردت القوات الأمريكية بتنفيذ غارات ضد بعض الفصائل، فيما نشرت الولايات المتحدة 900 جندي في سوريا، و2500 جندي على الأراضي العراقية ضمن قوات التحالف التي تقدم المشورة والمساعدة للقوات المحلية من أجل منع عودة داعش الذي سيطر عام 2014 على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين قبل هزيمته.

ويوم أمس، بحث وزير الخارجية، فؤاد حسين، مع نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، دانييل شابيرو، والوفد المرافق له، بحضور السفيرة الأمريكية لدى العراق العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.

وذكر بيان للخارجية، ورد “عراق اوبزيرفر”، ان “شابيرو أشاد بالتعاون القائم بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية العلاقات القائمة على الشراكة مع العراق، والتي تؤطرها أعمال اللجنة العسكرية المشتركة التي تجمع القادة العسكريين من كلا البلدين لتقييم التهديدات والمخاطر وتحديد الاحتياجات في الإطار الأمني والعسكري وكذلك لتحديد ساحات العمل المستقبلي بين الطرفين.

يشار الى أن اللجنة المشتركة ستعقد اجتماعاتها بعد أسبوعين، ويجري التحضير لإعداد جدول أعمالها”.

اللجان المشتركة

من جانبه، أشاد حسين بالتقدم في عمل اللجنة العسكرية المشتركة، وأعرب عن أمله في أن تسهم أعمالها في تعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، فيما شدد الجانبان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة من خلال وقف الحرب في غزة وإنهاء معاناة المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية.

كما أكد الطرفان على ضرورة وضع حد للعنف والأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، مما يؤثر على الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.

واعتبر مراقبون للشأن الامني ،ان تأكيد السوداني في تصريحات سابقة ،انه لا حاجة لوجود التحالف الدولي على الأراضي العراقية، فضلا عن إنهاء مهمة مستشاري التحالف في العراق، تشير الى ان العراق اصبح رقما صعبا في المعادلة الاقليمية وبدأ يعيد توزنه العسكرية لاسيما بعد دمج فصائل الحشد الشعبي الى المؤسسة الرسمية والتي كان لهم أي “الحشد” الاعتبار الاكبر في دحر داش الارهابي .

وقالوا ان:” المهم من انهاء وجود التحالف استمرار العلاقات الجيدة مع دوله، لان انهاء وجودهم يعني بدء الاستقرار العام في البلد ودون الحاجة الى التوترات الحاصلة، فيما لفتوا الى ان التحالف يخشى من وجود فصائل مسلحة التي تنتشر على مساحة واسعة من خارطة العراق والتي تقض مضاجع الولايات المتحدة” .

واشاروا الى ان:” الفصائل تحركت لدعم مستمر لغزة ،ولايقاف المذابح التي ترتكب بحق الفلسطينيين والتي لم يشهد لها التاريخ مجازر بهذه الصورة والتي لم تحرك الحكام العرب .

وجاء طلب العراق برحيل قوات التحاف، عقب سلسلة من الضربات الأميركية على جماعات مسلحة عراقية، أنه اتفق مع واشنطن على تشكيل لجنة لبدء محادثات حول مستقبل التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق من أجل وضع جدول زمني لانسحاب القوات وإنهاء مهام التحالف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى