تحليلاتخاص

18 محطة مجاري “ترعب” دجلة الخير.. النهر الخالد يموت خنقاً

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تصاعدت التحذيرات في العراق من مخاطر يواجهها أهالي العاصمة بغداد، بسبب الارتفاع الخطير في نسب تلوث مياه نهر دجلة، الذي يمر وسط العاصمة، والذي يعاني من الجفاف منذ عدة سنوات، وسط مناشدة بإيجاد حلول.

وكانت وزارة الموارد المائية العراقية قد حذرت عدة مرات من تأثيرات خطيرة للمياة الملوثة تهدد مناطق سكنية في العاصمة بغداد، مؤكدة وجود تلكؤ في معالجة المشكلة، وسط دعوات لاتخاذ معالجات عاجلة وفرض عقوبات على المتسببين بتلوث المياه.

وعقد مجلس حماية وتحسين البيئة في محافظة بغداد اجتماعات مع الجهات المختصة بملف البيئة، وهي وزارات الصحة والبيئة والزراعة، فضلا عن أمانة بغداد، لبحث ظاهرة التلوث وإيجاد المعالجات لها، على إثر تلقيه شكاوى كثيرة من مواطنين بشأن تلك الملوثات، إلا أن أي حلول لم تظهر على الملف.

وتمثل أنابيب الصرف الصحي الثقيلة في بغداد والتي تطرح مخلفاتها إلى نهر دجلة مباشرة، مما حوله إلى مستنقع ملوث بالمياه الآسنة، خاصة وأن مياه الصرف الصحي تطرح في النهر بدون معالجة، أو قد تكون هناك معالجة تصل إلى 50 بالمائة بسبب ما تعانيه أنابيب المعالجة من تكسرات أو البعض الآخر من التقادم، فضلا عن زيادة عدد السكان في العاصمة، حيث تعمل وحدات المعالجة لكثافة سكانية تصل إلى 3 ملايين نسمة.

وبحسب مسؤولين فإن هناك كمية تتراوح بين 500 إلى مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي يتم طرحها في نهر دجلة يومياً، وهي كبيرة وغير معالجة بشكل كامل، ما يعني نهر دجلة يصارع الموت جراء انخفاض الإطلاقات المائية خلال الأعوام الماضية، ما سيؤثر في سرعة جريان النهر وركود المواد الملوثة.

وبالرغم من ذلك، فإن مديرية في أمانة بغداد تشير، إلى أن الدائرة تقوم من خلال فرقها بقياس نسب التلوث في النهر التي تختلف بحسب المواد العالقة والعناصر الثقيلة ونوعية مياه الصرف التي تلقى فيه، حيث يعاني من مختلف التلوثات، وأصبحت مياهه غير صالحة للاستهلاك.

وتضم العاصمة بغداد 18 محطة للمجاري، والتي تلقي مخلفاتها الثقيلة من دون معالجة في مجرى نهر دجلة بمعدل يصل إلى 700 ألف متر مكعب يوميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى