تحليلاتخاص

5 هجمات خلال أيام.. هل عودة داعش تلوح في الأفق؟!!

 

يثير التصاعد في هجمات تنظيم داعش في العراق هذا الأسبوع الكثير من التحذيرات والقلق من عودة نشاط التنظيم المتطرف الذي فقد الكثير من قوته خلال السنوات الماضية، لكنه لا يزال يمتلك خلايا نائمة قادرة على إلحاق الأذى بالمدنيين والعسكريين على حد سواء، وفقا لخبراء.

هجوم مطيبيجة
وشهدت محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، الاثنين، هجوما وصف بأنه الأكبر منذ عام بعدما هاجم مسلحون من تنظيم داعش ثكنة عسكرية في منطقة مطيبيجة أسفر عن مقتل ضابط رفيع برتبة عقيد ركن.
وبحسب تقييم الخبراء الأمنيين فإن ما جرى في مطيبيجة يعتبر بالعرف العسكري خرقا أمنيا كبيرا لأنه تسبب بمقتل آمر لواء برتبة عقيد ركن وهو هدف نوعي، خاصة وأن داعش نفذ العملية بعد القيام باستطلاع المنطقة ونصب مفخخات من دون علم الجهة الماسكة للأرض، وهذا خلل واضح.

هجوم الدبس
بعدها بيومين قتل جندي عراقي وأصيب اثنان آخران في هجوم لمسلحين يُشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش على موقع للجيش بالقرب من قضاء الدبس في كركوك، وإثر ذلك شرعت قوات الأمن العراقية بتنفيذ عملية عسكرية واسعة لملاحقة المنفذين شملت ثلاث محاور.

هجوم الأنبار
وأصيب 4 منتسبين في الجيش العراقي، بحسب مصادر لوكالة “عراق أوبزيرفر” خلال مرورهم على الطريق الدولي في محافظة الأنبار، عندما انفجرت عبوة ناسفة.
وأضاف المصدر، أن المنتسبين أصيبوا، ونُقلوا سريعاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، دون التأكد من تورط داعش بهذا الهجوم.
تدمير كاميرات حرارية
وفي كركوك أقدم عناصر التنظيم على تدمير كاميرات حرارية، كانت موضوعة لتعقب عناصره في مدينة يارمجة، ما أثار قلق المنتسبين في القاطع هناك، حيث وصلت تعزيزات عسكرية جديدة.
وبحسب مصادر أمنية لوكالة “عراق أوبزيرفر” فإن مناطق شاسعة من محافظة كركوك، تخلو من الكاميرات الحرارية، وهي بحاجة إلى تعزيزت أمنية، ودعم لوجستي.

تفكيك عبوة
كما أفاد مصدر أمني السبت، بتفكيك عبوة ناسفة مزروعة على طريق كركوك – تكريت في حادث هو الأول من نوعه منذ سنوات.
وقال المصدر لوسائل إعلام محلية، إن قوة من السرية الثانية الفوج الثاني اللواء 42 من الفرقة الحادية عشر من الجيش العراقي تمكن من تفكيك عبوة ناسفة قرب قرية الرمل التابعة لناحية الرشاد (45 كم جنوب غربي كركوك )”، مبيناً أن “العبوة كانت مزروعة على طريق كركوك تكريت”.

ماذا تعني تلك الهجمات؟
ويأتي هذا التحرك من قبل تنظيم داعش، ليسلط الضوء مجدداً على وجوده، وتحركاته، باعتبارها جاءت بعد نحو 6 أشهر، من الاستقرار النسبي، وغياب هذه العمليات عن المدن.
ويرى العضو المشارك في خلية الدعم اللوجستي للتحالف الدولي، سابقا باسم الوائلي، أن “خلايا تنظيم داعش، يبدو أنها تتحرك بفاعلة أكبر، وما حصل خلال الأيام الماضية يدق جرس الانذار بضرورة اعادة النظر بالخطط الأمنية، حيث ينبغي للقوات العراقية الاستفادة القصوى من أوقات الاستقرار في تعزيز واقعها، وعدم التهاون كما يحصل في الوقت الراهن”.
وأضاف الوائلي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “القوات الأمنية لا زالت تعمل بعقلية عسكرية، وليست أمنية، وهو مسار خاطئ، لم يثبت جديته خلال السنوات الماضية، باعتبار أن المعركة تحولت نحو الخلايا النائمة”.
وعلى الدوام يؤكد مسؤولون عراقيون كبار، ومنهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدا في العراق ولم تعد هناك حاجة للتحالف، حتى مع استمرار أعضاء التنظيم في تنفيذ هجمات في أماكن أخرى، وهو ما يعيد التساؤلات حول طبيعة الحاجة إلى وجود دعم لوجستي للقوات العراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى