العراقتحليلاتخاصرئيسية

73 ألف طلاق خلال 2022.. دعوات لإطلاق حملة إنقاذ المجتمع من انفصال الأزواج

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ما زال العراق يسجل أرقاماً صادمة فيما يتعلق بإحصائيات الطلاق، منذ عدة سنوات، وسط دعوات لإطلاق حملة واسعة، تنتشل واقع المجتمع من التردي الذي حلّ به، في ظل تعاظم تلك الأرقام، وتصاعدها سنوياً.

وسُجلت 73 ألف حالة طلاق في العراق العام الماضي ، ووفقا للارقام المسجلة مقارنة بالاعوام السابقة النسبة في إرتفاع مستمر .

ونشرت وكالة فرانس برس، أرقاما بخصوص حالات الطلاق في العراق العام الماضي والتي بينت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالاعوام السابقة، حيث كانت نسبة الطلاق في عام 2015 لغاية 2021 (54) حالة، لكن هذا الرقم ارتفع بشكل كبير في عام 2022 ليصل الى 73 ألف حالة و 4 آلاف حالة بدون عقد قانوني .

وتنوعت أسباب الطلاق بحسب تقرير الوكالة الفرنسية، إذ بين أن غياب فرص العمل وإنتشار البطالة وغلاء المعيشة وأزمة السكن .

وحذر خبراء وناشطون اجتماعيون من أن هذه الوتيرة التصاعدية المفزعة لعدد حالات الطلاق في البلاد، وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تكاد تصبح من طبيعة الأشياء.

وتصاعدت التحذيرات من التبعات الكارثية على الاستقرار المجتمعي، وعلى مستقبل آلاف الأسر العراقية التي تتعرض للتفكك، والتي يدفع ضريبة انهيارها بالدرجة الأولى الأطفال والأمهات المطلقات.

ويمثل ارتفاع نسبة الطلاق في العراق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية متداخلة، لكن حصة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة هي الأكبر في الوقوف وراء ازدياد حالات الطلاق وبلوغها مستويات خطيرة.

كما أن إقدام الشباب على الزواج وبأعمار صغيرة وعدم توفر فرص العمل لهم، وزيادة ضغوط الحياة ومتطلباته، تمثل سبباً مهماً، فيما برزت دعوات لتظافر جهود مختلف مؤسسات الدولة في سبيل الحفاظ على نواة المجتمع، وهي الأسرة.

لكن الباحثة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، منى العامري، ترى أن “المجتمع العراقي ما زال يتسم بعدم الفاعلية، تجاه إمكانية معالجة تلك الملفات، كما أن مسببات هذه الظاهرة، بدأت بالتصاعد وهذا ما ينذر بكوارث كبيرة، على الصعيد الاجتماعي، ومن المتوقع أن تتصاعد حالات الطلاق خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع مؤشرات الزواجات”.

وتعتقد العامري خلال حديثها لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يحتاجه العراق حالياً، هو إطلاق حملة واسعة، على جميع المستويات، لمعالجة أمرين: الأول خفض نسب الزوجات، سيما القاصرين، عبر مختلف الفعاليات، وحتى لو اضطر الأمر إلى منع ذلك على رجال الدين، بالإضافة إلى معالجة مسألة الطلاق، عبر برامج فاعلة، تركز على معالجة الآثار، مثل الفقر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى