العراقالمحررتحليلاتخاص

لهذا السبب طويت صفحة “الدكة العشائرية”

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

كشفت مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية،  عن انخفاض الدكة العشائرية وإطلاق العيارات في المناسبات، وفيما بينت أن عقوبة الدكة قد تصل للإعدام، أكدت التحرك لإقرار قانون السلم المجتمعي.

الوزارة اوضحت، ان توجيه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بتطبيق قانون تجريم الدكة العشائرية على ارض الواقع”، وأن “عقوبة الدكة العشائرية وبحسب قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 13 سنة 2005 فإن كل من كتب على الدور او المحال التجارية مطلوب دم او عشائريا، يدخل منظمة قانون مكافحة الإرهاب وعقوبات السجن المؤبد وقد تصل الى الإعدام ولا تقبل كفالة”.

كما اعدت، “دراسات وتم تشخيص أسباب النزاعات العشائرية في المحافظات الجنوبية، منها السلاح المنفلت بيد افراد العشائر، فضلا عن تجارة المخدرات كونها تدر أرباح كبيرة، والتجاوز على الشركات الاستثمارية والنزاعات مستمرة بسبب اطماع الشركات”.

ويرى متابعون ان “السلاح هو جزء من هوية شيخ العشيرة او أفرادها”، وان الضوابط بخصوص حيازة السلاح منها عدم السماح بحيازة السلاح الثقيل او المتوسط”.

وفي وقت سابق وجه ، أن “وزير الداخلية وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، باعتقال كل من يقدم على فعل الدكة العشائرية والسجن وفق المادة 2 من قانون مكافحة الإرهاب”، منوها أن “شيوخ العشائر في المناطق التي تم تشخيصها هم المرتكزة الثانية بعد المرجعية الدينية وهم صمام الامان، لذا تم تشكيل لجان من قبل سادات وشيوخ الفراضة لفض النزاعات داخل المحافظات وبحسب الأقضية والناحية، مما ادى الى انخفاض الدكة العشائرية بشكل كبير”.

كما ان “وزارة الداخلية هي المسؤولة عن تنفيذ استراتيجية حصر السلاح بيد الدولة، إذ يجب ان تبرز هيبة وسلطة القانون”، وان “الاجتماع الأخير عقد في قيادة العمليات المشتركة بحضور نائب قائد العمليات المشتركة ومحافظي المحافظات وقادة العمليات وقادة الشرطة، وتم وضع خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة الأمد”.

وكشفت الوزارة، أن “القطعات الماسكة للأرض، بدأت بمداهمة ومصادرة الاسلحة غير المرخصة وغير المجازة وتم إيداعها في المديرية العامة للبنى التحتية”، مشددا على “أهمية إبراز هيبة وسلطة القانون ولا سلاح غير سلاح الدولة”.

كما أن “الآلية وضعت، وتم توجيه قادة العمليات والشرطة بمداهمة المنازل، وتقرر السماح بحيازة قطعة سلاح واحدة لكل بيت ويتم تسجيلها في مركز الشرطة وفحصها بالأدلة الجنائية”.

ويعتقد مراقبون أن “وزارة الداخلية بالتعاون مع شيوخ عشائر العراق وضعت قانون السلم المجتمعي والذي يتضمن تهذيب الأعراف العشائرية وتصحيح مسار العرف العشائري، حيث تم وضع سامية عشائرية موحدة لكل العراق، وبالتالي سيتم تشريع قانون من قبل لجنة العشائر في البرلمان، فضلا عن تفعيل قرار مجلس قيادة الثورة المنحل 206 لسنة 2000 والذي يتضمن محاربة المستشيخين والدخلاء على النسب العلوي الشريف، كونهم أثروا على السلم المجتمعي وقاموا بتشويه السمعة العشائرية القيمة”.

وللباحث القانوني علي التميمي رأي في ذلك يقول في حديث خص به وكالة “عراق اوبزيرفر”، انه بموجب توجيه مجلس القضاء تعتبر الدكة العشائرية عمل إرهابي، تطبق عليه مادة ٤ من قانون مكافحة الإرهاب وذلك لانطباق التعريف الوارد في مادة ٢ من هذا القانون على هذه الأفعال التي تحدث الرعب والخوف في نفوس الناس ولايطبق على الدكة العشائريه.مواد التهديد ٤٣٠ ،٤٣٢ ق ع كما كان قبلا.

واضاف التميمي ، ان هذه الشكاوى تحال بموجب ذلك إلى الجنايات وليس الجنح لوصول والعقوبه إلى الإعدام أو المؤبد وفق المادة ٤ إرهاب

وداعاً للضجيج

كما يرى الباحث القانوني ،انه أصبحت هذه الأفعال. الدكات .غير قابلة للكفاله كما كان سابقا بموجب المواد ١١٠ اصوليه وما بعدها وغير قابله للصلح لوجود الحق العام بها وفق المواد ١٩٤ وما بعدها من الاصول الجزائيه

ولفت الى ان القانون ، يحتاج إلى تفعيل قانون الأسلحة ٥١ لسنة ٢٠١٧ لكي يسيطر على هذا الموضوع

“قانون السلم المجتمعي يتضمن أمور عديدة منها عدم الاعتداء على موظفي الدولة، خاصة شريحة الأطباء، علاوة على انه يشمل عدم إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية”، مبينا أن “توجيهات صدرت للأجهزة الأمنية بعدم السماح لأي شخص بإطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية، الأمر الذي أدى الى حدوث انخفاض ملحوظ في إطلاق العيارات النارية في المناسبات”.

الى ذلك وصف حقوقيون، القرار بأنه مهم ويصب في إحقاق العدل وسيادة القانون، رغم مجيئه متأخراً، فيما بينوا  إن “هذا القرار سيرفع التجاوزات المرفوضة قانونيا واجتماعيا وعشائريا بعد خروج (الدكة العشائرية) عن أسلوبها المألوف عبر استخدام الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والرمانات الصوتية وبشكل مباشر على دار المواطن المستهدف، بعد أن كانت تتسم بالإنذار الشفوي ومن ثم إطلاق رصاصة أو اثنتين في الهواء على أن تكون المنطقة التي فيها البيت المقصود خالية من الدور”.

ويشير هؤلاء، بأنه “في الوقت نفسه يجب أن تقوم السلطات الامنية من مراكز شرطة وغيرها بالاسراع بحسم القضايا والشكاوى العشائرية لكي يسود منطق القانون في البلد بعيداً عن مثل هذه التصرفات الارهابية”، مؤكداً ان “المشتكي في الوقت الحالي يواجه الابتزاز المادي وبطء انجاز المعاملات مما يجعله يذهب باتجاه العشيرة والقيام بمثل هذه الاعمال المرفوضة جملة وتفصيلا”.

وتعد “الدكة العشائرية من الامور المرفوضة وليست لها اصول، بعد أن تميزت مؤخراً بقتل الاشخاص المتواجدين داخل البيت وتهديم البيوت على اصحابها”.

وأن “العشائر المتواجدة في الرضوانية ابلغت الجهات الامنية بضرورة القيام بدورها والقبض على المخالفين لهذا القرار وتطبيق احكام هذه المادة لينالوا جزاءهم العادل وليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الافعال”.

الى ذلك، أكدت العشائر العراقية الاصيلة على توقيع وثيقة شرف فيما بينها لإدانة كل هذه الافعال المرفوضة.

ودعا بيان سابق للعشائر ،الجهات الامنية تفعيل هذه المادة، لأن الندوات التثقيفية والآراء لن تجدي نفعا في أغلب الأحيان مع البعض الذي يعتبر نفسه متمردا في مقابل ما تؤكد عليه جميع العشائر من ضرورة الالتزام بالقانون وجعلها قدوة لكل ابناء المجتمع في التضحية والشجاعة والوقوف الى جانب الدولة اذا احتاجت ذلك”.

وأكد البيان،  أن “الكثير من المؤتمرات التي عقدت في قطاع الرشيد ومحافظتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسةوالتي وقعت فيها وثائق عهد لمنع “الدكات العشائرية” والتهديد والوعيد والكتابة على جدران الدور والدوائر الحكومية والاعتداءات على الكوادر التعليمية والتربوية”، ولفت البيان الى “ان العشائر على استعداد لتجديد كتابة وثيقة شرف تمنع هذه الاعراف المرفوضة ومساندة الدولة في جميع قراراتها وتسليم المخالفين الى الجهات الامنية لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون”.

كما اتهم البيان ، جهات -لم يسمها- بترخيص السلاح المستخدم في هذه “الدكات” ومنحه الى بعض العشائر لكي تستمر الفوضى وقتل المواطنين لأسباب مجهولة “وهي أسلحة نراها اثناء اندلاع الحروب وفي الافلام”.

وألمح ، بأن “التسامح والمحبة هي من الاعراف السائدة عند العشائر العراقية خصوصاً أن المجتمع العراقي هو عشائري بحت ولا يمكن لأي مواطن ان ينسلخ عن عشيرته”.

ترحيب عام

قانونيون رحبوا، رحب بقرار القضاء الذي اعتبره قرارا صائبا وسليما وهو موافق للدستور والقانون، وإن تطبيق قانون مكافحة الارهاب على هذا الموضوع تطبيق سليم ويحمد مجلس القضاء على هذا القانون.

وقالوا . إن “الدستور طالب بالالتزام بالقانون وأولويات الناس، كما أن القرار القضائي يوافق القانون لأن التهديد الذي يمس الناس عن طريق (الدكات العشائرية) ليس تهديدا فردي بل هو جماعي”، منوها الى ان “تطبيق قانون مكافحة الارهاب اجراء سليم”.

وانتقدوا ، “عدم تسليط الضوء على هذا القرار من قبل رجال الدين في خطب الجمعة”،  مبينا ان “العشائر طغت ويجب أن يكون لها حد”، مشيرا الى أن “الدكات العشائرية” ظاهرة تخالف الشريعة والقانون.

بدورهم، أشاروا ، الى أن قرار القضاء بشأن هذه الظاهرة امر جيد، وقال “إننا ضد هذه الاعراف العشائرية وقد انتقدنا هذه الظاهرة التي تبعد الفرد عن القانون، ولكن هنالك مشكلة ستكون في آليات التطبيق من خلال دراست ابعاده”.

وأضافوا، “على الحكومة أن لا تدخل في تشريعات تكون تابعة للحوزة او العرف وعلى الحكومة ان تبت فقط في موضوع الامن وتحصر السلاح بيد الدولة ونزعه من العشائر وأن اي مشكلة بين عشيرتين يجب أن تسجل قانونيا ولا تبقى معلقة”.

وتابعوا ، أن “الحكومة قادرة على إلغاء أي نوع من استعراض العشائر والبعض من المتمردين الذين يريدون ان يشوهوا صورة العشائر العريقة التي دافعت عن الاراضي العراقية”، داعيا الى “إعادة تبويب التجمعات العشائرية بعد انتشار ضعفاء النفوس الذين يستغلون اسماء العشائر في تحقيق مكاسب شخصية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });