العراقتحليلاتخاصرئيسية

“المرأة الحديدية” وزيرة للمالية.. ما ملامح حقبة طيف سامي؟

بغداد – عراق اوبزيرفر

“حارسة المال” و”المرأة الحديدية” و”الآمرة الناهية”.. كلها ألقاب وأسماء لوزيرة المالية الجديدة طيف سامي، التي تربعت على عرش خزائن العراق، بترشيح السوداني، وموافقة قوى الإطار التنسيقي.

وبعد التصويت عليها، تساءلت أوساط عراقية، عن ملامح حقبتها، وطبيعة أدائها، وفيما إذا كانت قادرة على هذا المنصب بشكل تام، باعتبارها تسلمت مهاماً فنية بحتة، وليست قيادية أو سياسية.

وتحظى سامي بشهرة كبيرة، لجهة المسؤولية التي كانت تتولّاها، قبل تسلم حقيبة المالية، وهي إعداد موازنات البلاد، والسماح بصرف الأموال من عدمها، وبذلك تمثل تسلمها لوزارة المالية بشرى سارة للكثير من أصحاب المشاريع، أو الراغبين بالتعيينات والتعاقد.

حازت مؤخراً، على جائزة المرأة الشجاعة من وزارة الخارجية الأمريكية لجهودها في محاربة الفساد المالي، وإدارة الموازنة المالية في بلادها.

ولعبت طيف سامي، دورا أساسيا في منع وردع فساد الموازنة في العراق، حسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية.

وبعد صعودها إلى مركز الوزارة، أعاد عراقيون، ملف سرقة القرن، وفيما إذا كانت طيف سامي، متورطة أو متساهلة مع بعض الأطراف، أو علم بصرف تلك الأموال دون تدخل.

فيما يتحدث آخرون، عن رغبة سياسية بإبعادها عن منصبها السابق، نحو مركز أعلى، لا يتيح لها ربما التدخل المباشر في بعض المفاصل، على أمل الخلاص منها بشكل نهائي، بعد انتهاء عمر هذه الحكومة.

وشخصية طيف معروفة، فالمرأة نزيهة وإدارية وكفوءة في مجال اختصاصها الضيق فقط (الموازنة)، لكن بعض الأوساط في وزارة المالية تتحدث عن المرأة معروفة بتهربها من المسؤولية خارج حدود عملها، وحتى إن رأت الفشل والفساد أمامها فصفتها السكوت مادام لإ يمسها.

ودليلاً على ذلك، إجابتها أمام البرلمان، حول سرقة القرن، وهي وكيلة الوزارة، وحتى طبيعة نقاشاتها وحواراتها توحي بذلك من أول لحظة سماعها.

ويتحدث مختصون، عن وزارة المالية بطبيعتها تحتاج إلى شخصية قيادية شجاعة وكاريزما، لكن رئيس الوزراء الجديد، محمد شياع السوداني، أراد أن يوحي بأن خياره مهنيا، ولكن آخرين، يرون، أن القصد كان اختيار شخصية ضعيفة لهذا المنصب يسيطر عليها بالمطلق وتلك إشارة غير مشجعة.

ماذا يقول المتقاعدون؟

وبدا أوساط المتقاعدين غير متفائلين في مجيء طيف سامي للوزارة، وهي معروفة بحدتها تجاه الزيادات، أو حتى صرف الأموال المقرّة في البرلمان، وهو ما دعاهم إلى مهاجمتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى رغم أن طيف سامي، معروفة بأنها بعيدة عن العمل الحزبي، ويمكن أن تُشكل بارق أمل لدى أوساط المتقاعدين وكذلك أصحاب العقود، لكن نظرة سوداوية تحدثوا عنها، باعتبار حدتها، وبيروقراطيتها المفرطة، والتي حالت في الكثير من الأحايين، دون صرف مستحقاتهم أو مرتباتهم الشهرية.

في المجمل، يمكن ترقب أداء “المرأة الحديدية” بعد تسلّمها المنصب الأعلى في الوزارة، وفيما إذا كانت ستلتفت نحو الشرائح المستضعفة، أو تهتم لشأنها أم لا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى