
بغداد / عراق اوبزيرفر
في خطوة تُعد تحدياً استراتيجياً للمحددات الإنتاجية المعتمدة لدى منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” تتصاعد التحركات النفطية للحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي للرفع الفعلي للقدرات التصديرية للبلاد وسط سعي بغداد لتعزيز إيراداتها المالية ومواجهة الالتزامات الاقتصادية المتزايدة.
وتأتي هذه التحركات وسط قراءة اقتصادية تشير إلى تغير في قواعد التعامل بين بغداد والمنظمة فبعد سنوات من الضغوط المسلطة على العراق للامتثال لأسقف الإنتاج والتنازل عن جزء من حصته الإنتاجية.
تفرض بغداد اليوم واقعاً جديداً يهدف للوصول بالإنتاج والتصدير إلى مستويات أعلى. حيث يُسجل غياب لأي اعتارض علني مباشر من المنظمة النفطية تجاه المساعي العراقية الرامية الى رفع الطاقة التصديرية.
وفي هذا السياق أكد الخبير المالي والاقتصادي سيف الحلفي أن العراق عانى خلال السنوات الماضية من ظلم المنظمة لقدرات العراق التصديرية مشيرا الى ان الحكومة الحالية قد نجحت في تحجيم ذلك الاجحاف.
وقال الحلفي في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي نحو التوجه لرفع القدرة التصديرية إلى 6 ملايين برميل يومياً يمثل “تحدياً كبيراً أمام منظمة أوبك” مؤكداً أن المنظمة لم تبدِ أي اعتراض علني حتى الآن رغم الإعلانات المكررة من الجانب العراقي.
وعزا الحلفي هذا الموقف الضمني من المنظمة إلى تعقيدات المشهد الدولي والضغوطات المرتبطة بالمواقف الخارجية لاسيما الجانب الأمريكي مبينا أن الأسواق العالمية والولايات المتحدة على وجه الخصوص بحاجة إلى تدفق النفط العراقي في الوقت الحالي للمساهمة في خفض أسعار الطاقة العالمية وكبح مستويات التضخم لدى الاقتصادات الكبرى.
وتعكس هذه المعطيات نجاح التكتيكات الحكومية في استغلال حاجة السوق العالمية للنفط لدعم موقف العراق التنافسي بما يضمن زيادة الإيرادات الاتحادية دون الاصطدام المباشر مع قرارات التكتل النفطي الدولي.




