خاص

صمت انتخابي في العراق .. عقوبات تنتظر المخالفين

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يشهد العراق فترة صمت انتخابي، يسبق الاقتراع المحلي المرتقب، وسط دعوات لالتزام جميع الكتل السياسية بهذا الصمت، وعدم خرقه، باعتباره يعطي فسحة من الوقت للناخبين لتمييز المرشحين.

ويعرف الصمت الانتخابي على أنه فترة زمنية يحددها القانون تسبق يوم الاقتراع في العملية الانتخابية، ويحظر خلالها ممارسة الدعاية السياسية، كما يمنع على كافة المرشحين القيام بأي نشاط في إطار حملاتهم الانتخابية.

تمنح هذه الفترة المواطنين فرصة للتريث في اختيار المرشحين، واتخاذ القرار النهائي بعيداً عن ضغوط الحملات والدعاية الانتخابية، والغرض من فرضها هو الموازنة بين الأطراف المتنافسة وخلق مناخ هادئ قبيل يوم الاقتراع.

وثبت قانون مجلس النواب العراقي رقم 9 لسنة 2020، هذه الفترة في المادة 22، التي نصت على أن “الدعاية الانتخابية الحرة حق مكفول للمرشح بموجب أحكام هذا القانون تبدأ من تاريخ المصادقة على قوائم المرشحين من قبل المفوضية وتنتهي قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع”.

ويشير الخبير القانوني علي التميمي، في تعليق له، إلى أن “الصمت الانتخابي هو تلك الفترة الفاصلة ما بين انتهاء الدعاية الانتخابية وبين إجراء الانتخابات والتي عادة ما تكون في أغلب دول العالم لمدة يوم واحد لغرض التهيؤ لموعد الانتخابات”.

ومن المقرر أن يبدأ التصويت العام، يوم الاثنين المقبل الموافق 18 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، في وقت انتهت فيه فترة الدعاية الانتخابية تماما، والتي بدأت في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أي قبل 45 يومًا.
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات ووسائل الإعلام العراقية، قد دعت إلى “الالتزام بعدم مخالفة ضوابط الصمت الانتخابي وحظر أي دعاية انتخابية لأي مرشح، على أن يكون عملها منصبا على التثقيف تجاه المشاركة الواسعة بالانتخابات وتشجيع المواطنين على الإدلاء بأصواتهم”.
عقوبات وغرامات
ويفترض أن تتعامل مفوضية الانتخابات العراقية مع أي دعاية انتخابية، خلال فترة الصمت الانتخابي، معاملة الخرق للدعاية الانتخابية، والمفترض أن تكون عقوبتها متروكة لتقديرات مجلس المفوضين، وهو ما أكدته تلك المفوضية.

وخلال هذه الفترة تمنع كل أشكال الترويج والدعاية الانتخابية وتراقبها مفوضية الانتخابات وفق قانون المفوضية، رقم 31 لسنة 2019 وقانون الانتخابات رقم 4 لسنة 2020″، كما أن عقوبات الإخلال بالصمت تكون على درجات بحسب نوع الخرق الحاصل، حتى أنها تصل إلى إحالة المرشح إلى القضاء وحبسه في بعض الحالات.

وفي وقت سابق، أكدت المفوضية أن قرابة 70 حزبا وتحالفا سياسيا، وأكثر من 6 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد مجالس المحافظات في الانتخابات المحلية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى