العراقتحليلاتخاصرئيسية

ماذا يعني إهداء العراق 12 ألف جهاز لوحي إلى الأردن؟.. تحذيرات من العواقب

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثارت خطوة الحكومة العراقية بإهداء أكثر من 12 ألف جهاز “آيباد” إلى المملكة الأردنية، جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والسياسية، لا سيما أن هذه الأجهزة سبق استخدامها في التعداد السكاني العراقي الأخير.
وأعرب ناشطون وخبراء عن خشيتهم من استغلال هذه البيانات أو اختراقها من قبل أطراف خارجية، ما يضع القضية في إطار أمني وتقني بالغ الحساسية.
وقال النائب رائد المالكي في تدوينة، إن “هذه الأجهزة تم استخدامها في تحميل معلومات كل العراقيين خلال التعداد، وبالتالي، وفي ظل وجود أنواع من البرامج التي تتيح استعادة المعلومات، لا يصح إعطاؤها إلى جهات أجنبية”.
وأضاف: “كان بالإمكان إهداؤها لكثير من الطلبة وللمدارس لاستخدامها في المجال التعليمي”.
وتُقدّر قيمة هذه الأجهزة الممنوحة بأكثر من 4 مليارات دينار عراقي، ما أضفى على القضية بعدًا اقتصاديًا أيضًا، وسط تساؤلات عن مدى قانونية التصرف بتجهيزات وُظّفت أصلًا لأغراض إحصائية وطنية حساسة.

خطورة قائمة
بدوره حذّر عضو اللجنة القانونية النائب عارف الحمامي من خطورة إهداء الحكومة العراقية أجهزة “آيباد” استخدمت سابقًا في التعداد السكاني إلى الأردن، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تمسّ الأمن القومي العراقي، خاصة في ظل التطور التقني الذي يتيح استرجاع المعلومات المحذوفة من تلك الأجهزة.
وقال الحمامي لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “مثل هذه الأجهزة، بما تحتويه من بيانات، تمثل خطرًا حقيقيًا، لأن التقنيات الحديثة قادرة على استرجاع المعلومات حتى بعد حذفها”، لافتًا إلى أن “بعض هذه البيانات قد تتعلق بمعلومات حساسة تخص المواطنين والمؤسسات.
وأكد أن “الواجب الوطني يتطلب إيقاف مثل هذه الهدايا التي قد تُستغل من أطراف خارجية، ملوّحًا باحتمال وصول المعلومات إلى جهات غير مرغوب بها، في إشارة إلى المخاوف من اختراق أمني أو تسريب بيانات”.
ويحذّر مختصون من أن تسريب أي بيانات وطنية، ولو عن طريق أجهزة مهداة أو مهملة، قد يشكل خطرًا جديًا على الأمن القومي، إذ يمكن استغلالها لتحديد البنى السكانية أو مواقع حساسة أو حتى استهداف شرائح اجتماعية محددة، الأمر الذي يتطلب درجة عالية من الحذر والتدقيق قبل التصرف بأي معدات تقنية سبق أن استُخدمت في جمع معلومات ميدانية عن المواطنين.
وأصبحت قضايا الاختراق وتسريب البيانات من أبرز التحديات التي تواجه الدول، خصوصًا في أوقات الأزمات والصراعات الدولية، كما حصل خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، وكذلك في الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث استُهدفت قواعد بيانات حساسة وتم توظيف المعلومات المسربة في الحروب النفسية والهجمات السيبرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });