العراقالمحررتحليلاتخاص

إخلاء قواعد التحالف الدولي.. هل يمهد الطريق لحصر السلاح بيد الدولة العراقية؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

في خطوة تعكس تحولا مهما في المشهدين الأمني والسيادي للعراق، أعلنت اللجنة العسكرية العليا إنهاء الوجود الاستشاري للتحالف الدولي داخل القواعد العسكرية والمقار القيادية مؤكدة انتقال إدارتها بالكامل إلى القوات الأمنية العراقية، وذلك ضمن مسار زمني متفق عليه بين بغداد وواشنطن، ما يفتح صفحة جديدة في طبيعة العلاقة الأمنية ويعزز مساعي العراق لترسيخ سيادته وحماية حدوده ومنع عودة التهديدات الإرهابية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن الأمني وائل الركابي لـ”عراق أوبزيرفر” إن العراق ماضٍ في تنفيذ التفاهمات المبرمة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، موضحا أن هناك جلسات مستمرة منذ أكثر من عام ونصف أسفرت عن تحديد سقوف زمنية واضحة لإخلاء القواعد العسكرية.

وأشار الركابي إلى أن قاعدة عين الأسد أُخليت بالكامل ولم يعد هناك أي وجود أميركي فيها، فيما تتجه القوات المتبقية إلى قاعدة الحرير التي حُدد لها موعد نهائي لإخراج قوات التحالف الدولي في 26 أيلول المقبل.

وأكد أن هذه الخطوات تعكس حرص العراق على الحفاظ على سيادته وقدرته على حماية أراضيه بإمكاناته الوطنية، مبينًا أن الحاجة الأمنية لوجود التحالف الدولي لم تعد قائمة، في ظل تطور قدرات القوات العراقية.

وأضاف أن الحكومة تسير باتجاه تنفيذ الرغبة الشعبية، وبعدها حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي تأثيرات سلبية على الأمن الوطني، معتبرا أن هذا الملف مرتبط بشكل مباشر بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

وختم الركابي بالقول إن إكمال إخلاء القواعد يمثل دلالة واضحة على حالة الاستقرار السياسي والأمني التي يشهدها العراق في المرحلة الحالية.

وكانت قد أعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، اكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقار القيادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش، مؤكدة أن قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة أصبحتا تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية.

وأكدت اللجنة في بيان، جاهزية القوات العراقية، مشيرة إلى أن “قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها باتت تمتلك الإرادة والقدرات الكاملة على بسط الأمن في ربوع الوطن كافة وإننا نؤكد للعالم أجمع أن داعش لم يعد يشكل تهديداً استراتيجياً وان قواتنا قادرة تماماً على منع ظهوره مجدداً في العراق أو نفاذه عبر الحدود”.
ولفتت اللجنة، إلى “إنهاء المرحلة الاولى من مهمة التحالف الدولي في العراق بالمناطق الاتحادية والانتقال الى العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة.

وبحسب اللجنة، ستتركز هذه العلاقة على تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري وتطوير قدرات القوات المسلحة في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين والمناورات والعمليات المشتركة لضمان ديمومة جاهزيتها ومكافحة داعش.

وينص الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن عام 2024 حول الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق على الانسحاب على مرحلتين، الأولى كانت مقرّرة أن تنتهي في سبتمبر/أيلول 2025، لكنها انتهت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر/أيلول 2026، وفي نهايتها من المتوقع الانسحاب الكامل حتى من المستشارين والقوات المتبقية، ما لم يتم التفاوض على تغييرات جديدة، أو تمديد ضمن اتفاقات مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });