
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تفاعلت الأوساط السياسية والشعبية، حول واقعة اعتقال المحلل السياسي، محمد نعناع، بناءً على دعوى قضائية رفعها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسط مطالبات بإطلاق سراحه، بما يوصل رسالة إلى مختلف الأطراف، بأن فسحة الحرية، ما زالت محفوظة.
ومساء يوم أمس، اقتادت قوة أمنية، المحلل نعناع، إلى جهة مجهولة، فيما لم تتضح أسباب الاعتقال على الفور، لكن مراقبين ربطوها بالدعوى القضائية التي أقامها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، عندما كان نائباً في البرلمان.
وتعود القضية، عندما برز اسم السوداني، مرشحاً لرئاسة الحكومة، حيث قال في لقاء متلفز، إن السوداني “شخص غير وطني، وعليه شبهات فساد إداري خلال تولّيه مناصب حكوميّة خلال السنوات الماضية”، مشيراً إلى أنه “مدعوم من جهات خارجية لديها مصالح خاصة في العراق”.
وعلى خلفيّة تصريحات نعناع، رفع السوداني دعوى قضائية لدى محكمة البداءة في الرصافة، بتهمة التشهير والإساءة، فيما طالب بتعويض مالي قدره نصف مليار دينار، وتحميل المدعي عليه رسوم القضية وأتعاب المحاماة.

وعندما اعتُقل نعناع، مساء أمس، استذكرت الأوساط السياسية والاجتماعية، تلك الدعوى، واعتبرتها السبب الرئيس وراء عملية الاعتقال.
بدوره، طالب المرصد العراقي للحريات الصحفية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل العاجل والعمل بكل ما يلزم للإفراج عن الكاتب والمحلل السياسي محمد نعناع الذي ألقي القبض عليه الجمعة وسط بغداد على خلفية دعوى قضائية رفعت ضده في وقت سابق.
وقال المرصد في بيان، إن “الظروف الحالية والخطوات المتقدمة التي تتخذها الحكومة على الصعيدين المحلي والدولي تتطلب جهداً أكبر لدعم حرية التعبير عن الرأي وعدم الإفراط في استخدام الصلاحيات وإشعار الكتاب والصحفيين والناشطين بالطمأنينة في سبيل دعم كل تطور إيجابي في الحالة العراقية التي تحتاج إلى تكاتف الجهود والنظر إلى مستقبل الدولة ودعم كل خطوة لجعل هذا المستقبل يليق بالشعب العراقي وتطلعاته”.
تفاعل واسع
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل عشرات المغردين، مع واقعة الاعتقال، ووجهوا نداءات إلى السوداني، بضرورة التدخل والتنازل عن الدعوى.
وقال مقدم البرامج السياسية، أحمد الطيب، عبر “تويتر”: “الى الاخ السوداني.. أرى أن إطلاق سراح الاخ محمد نعناع ضرورة وطنية ورسالة إلى الرأي العام أن حرية التعبير في مساحة مفتوحة ومقبولة، وعكس هذا فالصورة ستنعكس سلبا والخشية من ابداء الرأي سوف تزداد بين الوسط”.
فيما علق الكاتب والمدون صالح الحمداني، قائلاً: “صوت د. محمد نعناع الشجاع يجب ان يبقى عاليا مهما كان ما يقوله، ومهما اختلفنا معه، فحرية الرأي في العراق في أدنى مستوى لها منذ سنوات، لذا على الحكومة والبرلمان والرئاسة اطلاق سراحه بأسرع وقت ليعود لأسرته معززا مكرما”.





