
بغداد/ عراق اوبزيرفر
في خطوة قد تثير الرأي العام في العراق، صوت مجلس النواب في جاسته، اليوم الاثنين، على مقترح قانون التعديل الاول لقانون جوازات السفر رقم ۳۲ لسنة ۲۰۱٥
وذكرت الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، في بيان تلقته “عراق اوبزيرفر”، أن “البرلمان صوت على مقترح التعديل الاول لقانون جوازات السفر”.
ويعتبر المشروع المقترح الأول من نوعه في العالم وفي التاريخ حيث سيمنح القانون جوازات دبلوماسية مدى الحياة للنواب والوزراء وعوائلهم.
وفي وقت سابق، سادت حالة من الغضب الشعبي في العراق، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيال مساعي بعض النواب تشريع قانون يمنحهم الجوازات الدبلوماسية مدى الحياة، ضمن مسار خطير يضرب الأسس القانونية، ويحيل الدبلوماسية العراقية إلى “الحضيض” على تعبير محللين سياسيين.
وقادت وكالة “عراق أوبزيرفر” التغطية في العراق، عبر سلسلة أخبار، وتقارير، نشرتها، بشأن هذا التوجه، وهو ما حفز بقية وسائل الإعلام إلى الانخراط في التحذير من تشريع هذا القانون، الذي اعتُبر مساساً بسمعة البلاد.
وبعد نشر التقرير الذي حمل عنوان ( لماذا يصر النواب على تعديل قانونها؟ الجوازات الدبلوماسية مدى الحياة)، تفاعلت الأوساط الشعبية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منددة بهذا التوجه، وهو ما شكل ضغطاً على بعض النواب الذين بدأوا في إجراء مراجعات داخلية، حيال الأمر، ما يمهد لغلق الملف نهائياً دون تشريعه.
كما أطلق نشطاء عبر موقع “تويتر” عدة هاشتاكات تنديداً بهذا التوجه، مطالبين بالعدول عنها، كما سلطوا الأضواء على المخالفات التي تشوب القانون، خاصة وأن خبراء السياسة حذروا من أن إقرار هذا القانون سيؤدي إلى تدهور سمعة الدبلوماسية العراقية على المستوى الدولي، إذ أن منح الجوازات الدبلوماسية مدى الحياة قد يسهل استخدام هذه الامتيازات في أغراض شخصية، ما قد يضع العراق في موقف حرج أمام الدول الأخرى.
وانسحب الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، إلى امتيازات المسؤولين بشكل عام، حيث رأى البعض أن هذا الحدث يمكن أن يكون فرصة لإعادة النظر في نظام الامتيازات الممنوحة للنواب والمسؤولين، والعمل على سن قوانين تضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، كما أن الإصلاحات المطلوبة يجب أن تشمل تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولات في المستقبل.
ووفقاً للقانون الجديد، فإن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الاتحادية العليا وأعضاءها ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الإقليم ورئيس مجلس وزراء الإقليم ونواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس مجلس الوزراء ونواب رئيس مجلس النواب الاتحادي ونواب رئيس مجلس وزراء الإقليم وأعضاء مجلس النواب ووزراء الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والأمين العام لمجلس الوزراء ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية ورئيس ديوان مجلس الوزراء والمستشارين في رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء وممثلي السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية
والمُلحقين الفنيين ومساعديهم من العراقيين العاملين في المنظمات العربية والدولية الحكومية، سيحصلون جميعاً على جوازات سفر دبلوماسية.
وأظهرت وثائق أخرى أن القانون الجديد يشمل أيضاً المتقاعدين من الفئات المذكورة في الفقرات السابقة، وأولادهم الذين يعولونهم قانوناً.
ما المغزى؟
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول مدى قانونية ودستورية هذا التعديل، خاصة أنه يأتي بعد استبعاد أعضاء مجلس النواب من الاحتفاظ بالجواز الدبلوماسي عند التقاعد وفقاً لنظام عام 2018.
بدوره، تساءل النائب محمد الخفاجي، “ما هو السبب والمغزى لفئات متقاعدة أنهت مهامها ولا حاجة لاستمرار هذه الجوازات، بل هي باتت طوق نجاة للفاسدين ومن ثم الهروب لخارج البلد في ظل وجود ملفات فساد بحقهم وبالتالي تجري محاكمتهم غيابياً”.
وأشار في تصريحات صحفية، إلى أنه “يتم منح بعض اعضاء البرلمان جوازات دبلوماسية، لذا سيكون هنالك تعاون للجهات المتبنية لهذا الموضوع، ويجب تعديل القانون بالشكل الذي يحدد الآلية التي تمنح وفقها الجوازات الدبلوماسية”.
لكن في الأعوام التي أعقبت 2003 زاد عدد حاملي الجواز الدبلوماسي في العراق، فيما كشفت لجنة النزاهة النيابية في العراق عام 2023 عن إصدار 32 ألف جواز دبلوماسي بينها 10 آلاف جواز لأشخاص ليسوا من السلك الدبلوماسي.



