
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أكد رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري اليوم السبت ، ان هناك عملية فرز تقوم بها الحكومات العراقية ، ما بعد عام ٢٠١٧ والى الان وهو أبعاد ملف السياسات الخارجية، عن طبيعة التطورات الداخلية .
وقال الشمري لوكالة “عراق اوبزيرفر ” انه في كل بلد تجد وجهات نظر مختلفة تجد صراع تنافس ، لكن تجد في ذات الوقت ان هناك تنافس ، تدافع ، هو صعود الرأي الحزبي المكوناتي في كثير من الاحيان على ملف السياسة الخارجية ، وهذا أثر بشكل كبير جدا .
واوضح الشمري ان بعض الحكومات حاولت عدم الالتفاف حول الجدل السياسي ، حول بعض توجهاتها الخارجية ونجحت نوعا ما في ان يكون العراق ، ان يلعب العراق ” نصف دور ” او ان يصل إلى نصف الدور المحوري الذي كان عليه سابقا .
ولفت المحلل السياسي إلى أن العراق انتقل من كونه ( دولة جسرية ) ناقلة للرسائل الى دولة ( وسيطة ) ما بين المملكة العربية السعودية وايران ، وبين الأردن وايران وما بين مصر وايران وما بين تركيا والإمارات، وما بين حتى تركيا والمملكة العربية السعودية، وهذا يحسب إلى صانع العراق ، وهذا يحسب إلى صانع للقرار فيما يبدو رغبة في استمرار هذا النهج.
واشار رئيس مركز التفكير السياسي الى ان المشكلة لا تكن بالرغبة، فلابد ان تتوفر الأدوات لهذه الحكومة خصوصا وانه ينظر إليها على أنها حكومة ( الإطار الشيعي ) الذي يرفض التعامل مع العرب او مع المنظومة العربية ويفضل مصالحه ، يعني ان تكون مصالح العراق ضمن سياق المصالح الإيرانية.
وختم الشمري حديثه بالقول ، هذا قد يؤثر بشكل كبير جدا ، لذلك المهمة معقدة أمام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من وجهة نظري اولا من تحييد الشركاء السياسيين على ملف السياسة الخارجية، والأمر الآخر ان يختار شخصيات على أقل تقدير بأدوات السياسة الخارجية، لا أتحدث عن وزير الخارجية، وإنما هناك أدوات اخرى للدولة مقبولة من قبل دول المنطقة وان لا تكون شخصيات مستفزة ، عند ذلك يمكن أن يكون ثقة بدور العراق الجديد.



