
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تُعيد الحركات السياسية الناشئة والقوى المستقلة ترتيب أوراقها سعياً لتعديل قانون الانتخابات بطريقة تعزز حضورها داخل البرلمان، وتقلل من سطوة القوى السياسية التقليدية التي لطالما هيمنت على المشهد السياسي.
وهذا التوجه يأتي في سياق محاولات لإعادة رسم قواعد العملية الانتخابية بما ينسجم مع تطلعات الشارع العراقي المطالب بالإصلاح السياسي والتغيير الجذري في أسس العملية الديمقراطية.
ومع تجدد الحراك السياسي حول تعديل قانون الانتخابات، أثيرت تساؤلات جوهرية بشأن موقف المستقلين والحركات الناشئة، ومدى تأثيرهم في صياغة هذا القانون، وهل ستُمنح هذه الأطراف الفرصة الحقيقية لإحداث تغيير ملموس؟ وهل ستكون حاضرة في طاولة النقاشات أم ستُهمش كما في السابق.
وتسعى هذه الأطراف إلى الدفع برؤى بديلة تهدف إلى إحداث تحول جذري في القانون، يضمن العدالة الانتخابية ويتيح فرصاً متساوية للمشاركة السياسية، خاصةً للشرائح المهمشة والمستقلين الذين عانوا من الإقصاء في الدورات السابقة.
وهذه الرؤية تأتي في وقت يطالب فيه الشارع العراقي بتغيير قواعد اللعبة السياسية، واستبدال القوانين التي تخدم القوى الكبرى بأخرى تدعم تمثيلًا أوسع وأكثر تنوعًا.
مطالب متعددة
ويرى الأمين العام لحركة نازل آخذ حقي، مشرق الفريجي، أن العودة إلى تطبيق قانون سانت ليغو بصيغته الأصلية بنسبة 1.0، دون تقسيمات إضافية، يعد الخيار الأمثل للحركة وللأحزاب المستقلة الأخرى، معتبرًا أن هذه الصيغة تعزز من فرص التمثيل العادل.
وأوضح الفريجي لـ”عراق أوبزيرفر” أن الحركة تدعو إلى ضرورة تحديد عدد المرشحين في كل دائرة انتخابية بما يتناسب مع عدد النواب المخصصين لها، مشيرًا إلى أن “دائرة انتخابية مثل بغداد التي تضم 69 نائبًا، يجب أن يقتصر عدد المرشحين فيها على 69 مرشحًا فقط، لتجنب الفوضى الانتخابية”.
وفيما يتعلق بتصويت القوات الأمنية، أكد الفريجي أن “إجراء تصويت الجيش والشرطة في المراكز العامة بدلاً من المراكز الخاصة سيكون خطوة أساسية لضمان الشفافية والعدالة في العملية الانتخابية.
ويرى مراقبون أن المستقلين والحركات الناشئة يواجهون تحديات كبيرة، تتمثل في محاولة كسر احتكار الأحزاب التقليدية لصياغة القوانين بما يخدم مصالحها، كما يشدد الخبراء على أهمية إيجاد نظام انتخابي يكفل تمثيلًا عادلاً لجميع الأطراف، بعيداً عن المحاصصة والتلاعب بنتائج الانتخابات.
ويبدو أن هناك توافقاً واسعاً بين المطالب الشعبية والمواقف المستقلة بشأن تعديل القانون، خاصة وأن هناك مطالب شعبية بإيجاد نظام سياسي يمكّن معه اختيار الممثلين السياسيين بحرية، بعيداً عن هيمنة القوى التقليدية التي فشلت في تحقيق شيء.



